توقيت القاهرة المحلي 23:20:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فنى ثم فنى ثم بيتى!!

  مصر اليوم -

فنى ثم فنى ثم بيتى

بقلم: طارق الشناوي

فى ذكرى رحيل الموسيقار محمد عبدالوهاب، التى مرت قبل يومين، تابعنا عبر (اليوتيوب) إعادة تداول لعدد من آرائه التى ظلت تحتفظ بالكثير من طزاجتها وأيضا طرافتها.
فى الأربعينيات وجهوا له سؤالا عن المطربات اللاتى حققن نجاحا طاغيا وشاركنه بطولة عدد من أفلامه، مثل نجاة على ورجاء عبده وليلى مراد وأسمهان، وكل منهن غنت من تلحينه، وأيضا لهن معه أكثر من (دويتو) ثنائى غنائى شهير، وتباينت حظوظهن فى النجاح الجماهيرى.

كانت نجاة على الأقل حظا، شاركت عبدالوهاب بطولة فيلم (دموع الحب)، وكان الكل يترقب صعودها كمنافس قوى جدا لأشهر مطربة فى ذلك الزمن أم كلثوم، إلا أن الزمن لم يشهد لنجاة على إلا القليل من النجاحات، مثل أغنية حزينة (فاكراك ومش هنساك) تلحين أحمد صدقى، وعندما بدأت تظهر على الساحة فى نهاية الاأربعينيات مطربة صغيرة تحمل أيضا اسم (نجاة)، أضافوا لها صفة أخرى (الصغيرة)، حتى يتم تداول اسمها فى وجود نجاة على، ومع مرور السنوات، انزوت نجاة على، التى رحلت عن الحياة عام 1993، وبمجرد ذكر اسم نجاة، لا يستقر فى الذهن سوى نجاة واحدة (الصغيرة)، بينما نجاة على غابت عن الذاكرة إلا ربما فقط السميعة القدامى والذين بحكم الزمن اندثروا هم أيضا، تداول جمهور (السوشيال ميديا) قبل أشهر قلائل لحن قصيدة (الأطلال) لمحمد فوزى، وهى غير اللحن الشهير الذى رددته أم كلثوم للسنباطى لنفس قصيدة ناجى، وبدأ الناس يتساءلون عن اسم المطربة نجاة على.

تذكر عبدالوهاب حوارا جانبيا دار بينهما أثناء تصوير فيلم (دموع الحب) عام 1935 عندما سألها عن أمنيتها الفنية؟.

أجابته: أريد أن أتزوج وأنجب أطفالا، السؤال لم يتناول أبدا طموحها كإنسان يبحث عن العائلة والاستقرار، لكن طموحها الغنائى، وهكذا كشف عبدالوهاب السر مبكرا، أنها كانت لا تفكر حتى فى عز نجاحها الفنى سوى فى العائلة.

قطعا لا يتعارض نظريا الفن مع الحلم بتكوين عائلة، لكن كان عبدالوهاب يحاول أن يبحث عن إجابة لماذا يتعثر البعض عن استكمال الطريق، ووجد أن افتقاد مبدأ الأولويات هو الذى يعرقل المسيرة.

نجاة على فى عز تواجدها على الساحة لم تكن تتمنى سوى الزواج والأطفال، بينما مثلا عبدالوهاب له مقولة شهيرة فى ترتيب الأولويات، مرددا فنى ثم فنى ثم بيتى.

كل شىء مسخر لديه من أجل تقديم الألحان، وله مقولة موازية لذلك (لا شىء يقف أمام الأجمل)، تعنى أن البحث عن الجمال هو الهدف الأول، وبعد ذلك لا شىء يهم.

كثير ممن حققوا نجاحا ستلمح أنهم ضحوا باستقرارهم العائلى، من أجل الفن، لديكم مثلا فريد الأطرش، كان كثير الوقوع فى الحب، ولا يعرف أبدا الانضباط العائلى، وهذا هو سر ابتعاد شادية عنه قبل إعلان الزواج بأربع وعشرين ساعة، لأنه كان يفتح باب شقته 24 ساعة أمام كل الأصدقاء، مما دفع شادية للإحساس بافتقاد الخصوصية.

بليغ حمدى نموذج آخر، فهو ربما يبدو ظاهريا تركيبة عاطفية تحركه فقط بوصلة قلبه، بينما هو يبحث عن الصوت الذى يعبر عن النغمة التى تسكن وجدانه، فهو عز حضور وردة على خريطته الموسيقية كزوجة ومطربة كبيرة، عندما كان يجد أن شادية أو ميادة أو سميرة سعيد ستتيح له تعبيرا أفضل يغير البوصلة حيث الصوت الأجمل.

عاصر عبدالوهاب الكثير من الأصوات الرائعة التى لم يلحن لها مثل المطربة الكبيرة سعاد محمد، وعندما سألوه لماذا لم يضع سعاد محمد على خريطته، جاءت إجابته أنها تحرص على إنجاب أكبر عدد من الأطفال أكثر من إصرارها على تقديم عدد أكبر من الألحان الناجحة، وبالفعل أنجبت سعاد محمد عشرة أبناء، ورغم ذلك عندما غنت من تلحين سيد درويش (أنا هويت وانتهيت)، التى سبق أن أداها بصوته، قال إعجابا (ظلمتينا كلنا)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنى ثم فنى ثم بيتى فنى ثم فنى ثم بيتى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt