توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الراحلون وما يجوز تداوله!!

  مصر اليوم -

الراحلون وما يجوز تداوله

بقلم: طارق الشناوي

بين الحين والآخر يتعرض الفنانون الراحلون لحكايات، جزء كبير منها مختلق ـ ربما كان بها فقط بصيص من الحقيقة، قطعًا، ليست كل الحقيقة، كما أن إثباتها فقط بيد من يحكى، ولا يوجد عادة عليها شهود أحياء يرزقون.

كثيرا ما أسمع وأتابع، عبر (الميديا)، بعضها، وبديهى أن الورثة يعلنون الغضب، مثلما حدث مؤخرًا بين الفنانة المعتزلة أمال رمزى وهند سعيد صالح، وجهت أمال ضربات تحت الحزام فى حديث لها ضد سعيد صالح.

لم تكن الأولى التى توجه طعنات، تنال من سعيد الإنسان، فعلها أحد الممثلين المساعدين قبل نحو عامين، وتقدم بعدها باعتذاره أكثر من مرة.

هل الفنان فى حياته يروى كل شىء بصدق؟، الحقيقة هى لا، ليس كل ما يعرف يقال، هذه هى القاعدة، كثيرًا ما يتم تبادل معلومات مغرضة من أجل النيل من سمعة فلان، ونتابع أيضا كيف أن الوسط الفنى ملىء بالشائعات التى يروج لها عدد منهم، لتنال من زملائهم، كما أن صمت البعض منهم على الشائعة طالما لا تمسه شخصيا يمنحها قدرا من الترويج.

الرغبة الكامنة فى ضمير قطاع من الجمهور، وهى مرتبطة بالتكوين النفسى تجعلهم يميلون أكثر لتصديق كل ما هو سلبى، الناس تصنع النجم، ولكنهم يشعرون أيضا بأنهم ينبغى لهم إثبات أنهم قادرون على تحطيمه فى لحظات، ولهذا يميل الجزء الأكبر منهم لترديد الشائعة السلبية، وبعد ذلك من كثرة تداولها يصدقونها.

ويبقى أن أولاد البلد لديهم قانونهم تقرأة فى تلك الجملة (المجالس أمانات)، من البديهى أن كل دائرة من الأصدقاء لها قانونها وشفرتها فى الحوار، وبين الحين والآخر، تسمح تلك الشلة بهامش من الأحاديث خارج القانون المتعارف عليه، لأنهم يرسمون قانونهم، طالما أنت متواجد فى تلك (الشلة) ووافقت على هذا الهامش، عليك الالتزام بما استقروا عليه، ولا تسمح لنفسك بأن تحكى ما دار خارج تلك الدائرة.

كنت على علاقة وطيدة جدا بالمخرج الكبير توفيق صالح، نتواجد فى لجنة واحدة على مدى ١٥ عاما، لجنة (المهرجانات) التابعة لوزارة الثقافة، الغرض منها اختيار الأفلام التى تمثل السينما المصرية.

وكثيرا من كنت أصطحب المخرج الكبير الأستاذ توفيق بعد انتهاء اللجنة إلى منزله بحى الجيزة المطل على النيل، وحكى لى الكثير.

الأستاذ توفيق هو أصغر مجموعة الحرافيش القدامى الذين ارتبطوا بجلسة أسبوعية كل يوم خميس تحت مظلة نجيب محفوظ، وكان بينهم أحمد مظهر ومحمد عفيفى الكاتب الساخر، والكاتب الذى لم يكمل الطريق عادل كامل، وهو الذى أطلق عليهم (حرافيش)، كما كان بينهم الفنان التشكيلى جميل شفيق وفنان الكاريكاتير بهجت عثمان.

حاولت أن أقنع الأستاذ توفيق حتى يروى لى بعض حكايات الشلة، كان فقط يروى بعضها ويقول لى هذا غير مسموح بنشره، والبعض الآخر يسمح، أو بتعبير أدق القليل منها يسمح بتداوله، وعدد من غير المسموح به من وجهة نظرى لا ينطوى على شىء يستحق الكتمان، ولكنى احترمت ولا أزال رغبة الأستاذ توفيق.

أتذكر أن الشاعر الغنائى الكبير أحمد شفيق كامل- مؤلف أنت عمرى- منحنى تسجيلًا فى بيت عبد الوهاب، به أصوات كل من كامل الشناوى ومحمد عبد الوهاب وجليل البندارى والسيدة نهلة القدسى، وكان من عادة الأستاذ شفيق أن يسجل تلك الحوارات، وبعد أن استمعت إليه لم أجد ما يستحق المنع، ولكن الشاعر الراحل الكبير لم يأذن بالتداول ويجب أن أحترم رغبته وحتى الآن أحتفظ به ضمن أوراقى.

فضح الأسرار وتداول حكايات حتى لو كانت فى جزء منها صادقة، تدين من يرويها أولًا وثانيًا وإلى آخر العمر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراحلون وما يجوز تداوله الراحلون وما يجوز تداوله



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt