توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وائل الإبراشي «أبوجيلان»!

  مصر اليوم -

وائل الإبراشي «أبوجيلان»

بقلم: طارق الشناوي

روح صديقى وائل الإبراشى سعيدة بعد حكم المحكمة برفض الدعوى التى أقامتها شقيقته لإلغاء وصيته بمنح الشقة التى كان يعيش فيها مع زوجته، إلى ابنتهما الوحيدة جيلان، بحجة أنه كتبها وهو يعانى من مرض الموت، وهو ما يبطل تنفيذ الوصية.

كان وائل قد أصيب بكورونا واقتحم الفيروس جهاز التنفس السفلى وأفسد الرئتين وظل وائل يقاوم بضعة أشهر، متشبثًا بالحياة ولديه أمل فى العودة لجمهوره، كانت زوجته السيدة سحر تسجل له بين الحين والآخر مقاطع قصيرة بصوته، إلا أن القدر كان أسرع وغادر وائل الحياة.

أعرف وائل منذ التسعينيات وأراه كصحفى أحد أهم المحققين الصحفيين، كنت أتابعه دائمًا بحب وشغف، وأرى فيه صحفيا استثنائيا، وكان هذا هو أيضا رأى الكاتب الصحفى عادل حمودة الذى كان منذ مطلع التسعينيات مسؤولًا عن روزاليوسف رغم أنه كان فعليا يشغل منصب نائب رئيس التحرير، إلا أن الاتفاق بينه وبين الأستاذ الكاتب الصحفى الراحل محمود التهامى، رئيس التحرير الرسمى، هو أن لدى عادل صلاحيات مطلقة فى النشر، وبديهى أن هذا الاتفاق خططت له الدولة أيضًا وقتها.

عندما اختلفت الدولة مع توجه عادل التحريرى فى روزاليوسف واضطر لكتابة استقالته، لم يكمل الأستاذ محمود التهامى بعده فى منصبه سوى بضعة أشهر قليلة.

كان وائل أحد أهم الصحفيين الذين رشحوا لرئاسة تحرير (روزاليوسف) فى زمن الأستاذ الكاتب الصحفى محمد عبدالمنعم، وكان المطلوب أن يكتب مقالين وليس مقالًا واحدًا لتأييد مشروع توريث الحكم لجمال مبارك، والحكمة كما ذكر لى وائل، أن مقالا واحدا من الممكن التراجع عنه ولكن مقالين من المستحيل الادعاء أنها غير مقصودة.

رفض وائل تلك الصفقة، تناقضت مع مبادئه ووصل إلى كرسى رئيس تحرير (صوت الأمة)، وكنت دائمًا فى كل تجارب وائل الصحفية يسند إلى مهمة كتابة صفحة ثم صارت اثنتين من القطع الكبير عن الثقافة والفن أسبوعيًا نحو ٨ مقالات مختلفة فى العدد الواحد ولا أدرى حتى الآن كيف حدث ذلك، وعلى مدى سنوات متتابعة.

وائل كان يمارس الصحافة باحتراف، منحها كل طاقته وعندما وجد نفسه غير قادر على الجمع بين عمله كمقدم برنامج (العاشرة)، تعود أن يشرف على كل تفاصيله، استقال وائل من الصحافة وكانت مصر تسهر يوميًا حتى الثالثة فجرًا تتابع وائل الإبراشى.

النجاح لم يزده سوى تواضع، وكان حريصًا دائمًا على أسرته الصغيرة زوجته وابنته، وأيضا أسرته الكبيرة أشقائه وتحديدًا شقيقاته، كل ما يمكن أن يوفره لهم يقدمه عن طيب خاطر، ظل بداخله هذا الشهم الجدع المحب والمعطاء، عندما شعر بخوف من غدر الأيام لم يكن يخشى الموت، كان فقط يشعر بالخوف على ابنته جيلان ١٤ عامًا.

مجتمع قاس وابنة تفقد سندها وظهرها ولا شىء من الممكن أن يعوض غياب الأب، لم يجد ما يمنحه لها، سوى أن يكتب باسمها المنزل الذى تعيش فيه مع والدتها، إنه الحد الأدنى الذى من الممكن أن يمنحه أى أب لابنته، دعوى للطعن فى الوصية أصابتنى بدهشة لأن من أقامت الدعوى هى السيدة شقيقته، وكنت أعلم أنها الأقرب إلى قلبه، وأبناؤها وكل أبناء أشقائه هم أبناؤه، يمنحهم كل ما يملك لإسعادهم، رجل يحمل كل هذا الحب فمن الأولى أن تأخذ القسط الأكبر من العطاء ابنته الوحيدة، ولم يحرم الآخرين من التركة فقط أراد لابنته أن تعيش معززة مكرمة فى بيتها، لا أتصور أن وائل فكر لحظة واحدة أن أقرب الناس إليه ستسعى لطرد جيلان وائل الإبراشى من الشقة!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وائل الإبراشي «أبوجيلان» وائل الإبراشي «أبوجيلان»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt