توقيت القاهرة المحلي 06:53:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(والله زمان.. زمان والله)!!

  مصر اليوم -

والله زمان زمان والله

بقلم: طارق الشناوي

هل الحضور الصاخب على دائرة (السوشيال ميديا) يعوض غياب الفنان عن الشاشات؟.

تتذكرون فريد شوقى فى فيلم (بداية ونهاية)، وهو يؤدى دور (حسن أبو الروس) المطرب البلطجى صاحب الصوت المنفر، يغنى (والله زمان.. زمان والله)، إلا أنه يجبر الجميع على الاستماع إليه، وبالقوة البدنية يخشاه الجميع فيرضخون له مرغمين؟. الحضور الدائم عبر الوسائط الاجتماعية هو الوجه الآخر لـ (أبوالروس)!!.

كثيرًا ما أراد هذا الفنان الشاب الذى كان واعدًا قبل عشر سنوات، فصار متوعدًا الجمهور بكثرة إلحاحه على التواجد عبر (السوشيال ميديا)، مفتعلًا قصة حب وهمية، أو مشاجرة، أو تجاوزا لفظيا، المهم بالنسبة له أن يظل فى البؤرة، لا يتوقف عن إحاطة نفسه بسيل من الأخبار عبر الوسائط الاجتماعية، لتصل الرسالة للناس (نحن هنا).

الفنان عادة لا يملك القدرة على الاعتراف بـأنه قد صار بعيدًا عن اهتمام الناس، و(البطارية) لم تعد صالحة لإعادة الشحن، سألوا مؤخرًا نجمة كبيرة ابتعدت عن الشاشات، فقالت أنا أتعمد ذلك حتى تزداد وحشة الجمهور، وأضافت أنا لا أزال مطلوبة ولكنى أنتقى أدوارى، وتؤكد أنها رفضت مؤخرًا عشرة أدوار بطولة، ولأن مبدأها ألا تجرح أى زميل، لن تذكر أسماء الأعمال التى وافق عليها الآخرون بعد أن اعتذرت عنها.

نتابع فى العديد من البرامج تفاصيل حياة الفنانين التى تنشرها «الميديا»، يسعى بعضهم لإمداد الصحافة والفضائيات بجزء كبير منها، ظنًا منه أن هذا يؤدى إلى زيادة مساحة الاهتمام والشغف، تغير الزمن الذى كان يحرص فيه الفنان أن يظل بعيدًا عن الجمهور، الناس لا تتعامل معه كحالة إنسانية بشرية يحب ويكره وينجب ويتزوج ويطلق، ولكنهم يفضلونه كائنًا مثاليًا، تلك كانت هى صورة الماضى، الآن سقطت كل الأقنعة.

عدد من الفنانين ونجوم الإعلاميين بين الحين والآخر باتت خطتهم لكسب ود الجماهير، تتلخص فى العمل على شيوع أخبار تؤكد على الجانب الخيرى المعطاء، خاصة أن تلك الانطباعات المبدئية تلعب دورًا إيجابيًا عند دائرة واسعة من الجماهير، لديها (ترمومتر) خاص للفنان تحدد بعده درجة الحب من خلال مواقفه الأخلاقية، رغم أن المقياس النهائى كان ولا يزال هو العطاء عبر الشاشة.

لو عدنا للزمن الماضى الذى نطلق عليه دائمًا تعبير (زمن الفن الجميل)، وإن كنت أرى أن كل زمن به الجمال والقبح، فى الزمن الماضى كان هناك غطاء لا يمكن اختراقه بسهولة، ويحرص الفنان على إقامة أسوار عالية وأسلاك شائكة تمنع الاقتراب من الحياة الشخصية.

تابع الآن كثرة الظهور البرامجى والجرأة فى الإعلان عن تفاصيل حياة النجوم المادية والعاطفية والشخصية، ربما تحقق لهم تلك البرامج أموالًا تدفعها الفضائيات مقابل الإعلان عن الأسرار، كما أنها قد تذكر بهم شركات الإنتاج، إلا أنها على الجانب الآخر تخصم الكثير من مساحة الاحترام والحب.

لا أوافق قطعًا أن يبتعد الفنان عن الناس وكأنه كائن أسطورى، حطمت (الميديا) تلك الصورة وتلاشت المسافات بين الفنان والجمهور، إلا أننى أيضًا أرى أن بعض برامج التليفزيون، أساءت كثيرًا للفنانين وشوهت صورتهم الذهنية.

على الفنان أن يضبط المؤشر، ويحدد مقدار جرعة الحضور عبر (الميديا)، فلا يتواجد إلا قليلًا!!.

انتهى زمن (حسن أبو الروس) وهو يهدد الناس بالضرب لو لم ينصتوا إليه، عندما تنزل ستار النهاية، عليه أن يعتصم ببيته، ويغنى مع نفسه فقط مغلقا كل الأبواب، حتى لا يسمعه أحد (والله زمان.. زمان والله).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والله زمان زمان والله والله زمان زمان والله



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt