توقيت القاهرة المحلي 05:12:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(ماما وبابا) للسخافة عنوان!!

  مصر اليوم -

ماما وبابا للسخافة عنوان

بقلم : طارق الشناوي

بين الحين والآخر، بعد مشاهدة أى فيلم، يصعد هذا السؤال، هل من الممكن تقديم العمل الفنى أفضل مما رأيناه؟ هذه المرة وبعد أن تحملت حتى اللقطة الأخيرة (ماما وبابا)، أصبح السؤال، هل من الممكن تقديم عمل فنى أسخف مما رأيت؟ وصل الكاتب والمخرج والأبطال إلى القمة، ولا يمكن لأحد أن يتخيل سخافة أكثر.

أتابع الشريط السينمائى الذى يقدمه كاتب ومخرج لأول مرة بقدر كبير من التسامح، إلا أن رداءة الشريط تجاوزت قدرتى على التسامح.

المخرج أحمد القيعى والكاتبة رحمة فلاح، تلك هى التجربة الأولى، لكل منهما، لم يدركا أنهما منذ التقاط الفكرة، قد كشفا كل أورقهما، عندما تصبح البابا ماما، والماما بابا، وفى هذه الحالة يدخل صانع العمل الفنى فى حارة سد، صراع مع الجمهور، الذى يحمل فى خياله رصيدًا ضخمًا من الأعمال الدرامية المماثلة، كل (ميكانيزمات) الضحك تم استثمارها، إعمال الخيال الجامح للبحث عن الجديد والمختلف، هو فقط الحل، الكاتب والمخرج استسلما وكررا المحفوظات العامة، التى صدأت مع الزمن.

بالمناسبة كاتب هذه السطور من المتحمسين للدفع بعبد الرحمن محمد (توتا) فى مساحات درامية أكبر، بمجرد حضوره على الشاشة تسبقه مساحة من البهجة، ياسمين رئيس كانت بدايتها مبشرة قبل عشر سنوات مبشرة، أسند إليها المخرج محمد خان بطولة فيلم (فتاة المصنع) وحصلت أيضاً على جائزة أفضل ممثلة فى مهرجان (دبى)، لم تواصل بنفس الإيقاع المشوار، وظهرت بعدها أسماء أخرى، لم تستطع اللحاق بهن، إلا أنها لا تزال كحد أدنى متواجدة على الرقعة.

بينما (توتا) واجه تلك المعضلة، عندما لا يجد الممثل من يضعه فى المكانة التى يستحقها، ويتابع الآخرين من جيله يتقدمون الصفوف، يصاب بحالة من التخبط، ولا يدرى أين هى الخطوة القادمة؟ عندما وجد البطولة تنتظر فقط توقيعه وقع لعله يشعر حالياً بالندم!!.

أخطأ ربما بسبب قلة خبرته، فى تحديد مفتاح فن الأداء، اختلط عليه الأمر بين (المثلى جنسيًا)، وأداء دور امرأة بهيئة رجل، وظل فى تلك المساحة المنزوعة الضحك وحتى المشهد الأخير، وهى قطعاً مسؤولية المخرج، الذى غالباً كان يقف داخل الاستوديو، يغالب الضحك، هذا النوع من الضحك خادع، يصلح لدائرة محدودة، يستهوى فقط المتواجدون فى الاستوديو، وعندما يبدأ أحدهم الضحك أثناء البروفة تنتقل عدوى الضحك للآخرين.

هل تتذكرون (الآنسة حنفى) الذى قدمه إسماعيل ياسين منتصف الخمسينيات، مأخوذ عن واقعة حقيقية وإن كان الكاتب جليل البندارى أحال الواقعة من امرأة تكتشف أنها رجل إلى رجل يكتشف أنه امرأة الدرس الذى قدمه إسماعيل ياسين تحت قيادة المخرج فطين عبد الوهاب هو الجدية فى الأداء، وتتفجر بعدها الضحكات، تابعوا كيف قدم مثلاً عبد المنعم إبراهيم فيلم (سكر هانم)، ناهيك عن جورج سيدهم وعلاء ولى الدين، ومحمد هنيدى، فى أداء دور نفس الدور، كان الخط الفاصل واضحًا جداً بين الأداء كأنثى وبين تقديم المخنث.

على الجانب الآخر ياسمين رئيس أدت دور الرجل بجدية، إلا أنها افتقدت خفة الظل.

الكاتب والمخرج ليس لديهما الجديد أو المختلف وماتت الدهشة فى دار العرض الذى على ندرة تواجده اختفى تباعًا من الصالة.

الهزيمة لاحقت الجميع، وأولهم (توتا)، عليه أن يعتبرها خسارة جولة ولا تعنى نهاية أمله فى البطولة، فقط عليه أن يتأكد أولًا من امتلاكه سيناريو وخلفه يقف مخرج، ياسمين رئيس ستعود مجددًا إلى طابور النجمات اللاتى ينتظرن أراها باتت بعد هذا الفيلم عزيزة المنال، نعم (ماما وبابا للسخافة عنوان)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماما وبابا للسخافة عنوان ماما وبابا للسخافة عنوان



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt