توقيت القاهرة المحلي 03:53:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجلاء فتحي أميرة القلوب!

  مصر اليوم -

نجلاء فتحي أميرة القلوب

بقلم: طارق الشناوي

عرفت الفنانة الكبيرة نجلاء فتحى قبل نحو ٤٠ عاماً، وجه الطفلة وروحها ظلت تسكنها، لم يقترب من وجهها أبداً مشرط جراح ولا «بوتكس» أو «فيلر» وأخواتهما، ظلت كما هى، تجبرك عندما تراها ولو صدفةً فى الشارع أن ترى وجه برىء ضحوك خالٍ من الأصباغ ناضح بالبراءة، والذى لا يعرف سوى الرضا.

فى الخمسة عشر عاماً الأخيرة واجهت «فاطمة الزهراء» كما تحب أن يناديها المقربون، العديد من المآسى، أصيبت بالصدفية -نوع نادر- من هذا المرض واجهته بشجاعة، ووافقت أن تتلقى جرعات من دواء تجريبى، وكانت تعتبر نفسها فدائية فى معركة، سوف تفتح باب الأمل بعدها لآخرين، وهو بالفعل ما أنجزته، ونجحت وانتصرت على المرض، البعض ترك كل شيء وبدأ يهاجم الدولة المصرية لأنها دفعت آلافاً من الدولارات لعلاجها، اضطرت هى وزوجها الإعلامى الكبير حمدى قنديل، إلى إعلان أنهما تحملا كل تكاليف العلاج، وشكرت الدولة على دعمها الأدبى لها.

فقدت قبل ٨ سنوات حمدى قنديل، الذى كان الصديق والحبيب، ورأينا جميعاً قبل نحو ٣ سنوات، صورة لها واقفة أمام باب بيتها تعلوها صورة حمدى قنديل، فى مشروع «عاش هنا»، بعد أن سرق اللصوص اللوحة فقررت إعادتها.

تعيش نجلاء ذروة الآلام بعد أن فقدت ابنتها الوحيدة ياسمين، وشاهدنا فى وداعها بالمسجد مهازل، قررت الأسرة وتحديداً والد ياسمين الأستاذ سيف أبو النجا، منع التصوير فى السرادق الذى أقيم مساء أمس.

وأتمنى أن يلتزم الجميع برغبات الأسرة، وألا يتسلل أحدهم بـ«الموبايل» ويلتقط صورة عنوة باعتبارها سبقاً صحفياً.

ابتعدت نجلاء عن الاستوديوهات عام ٢٠٠٠، ولكنها لم تعتبر ذلك خط النهاية، كان لديها أكثر من مشروع، أحدها فيلم مع عمر الشريف من إنتاجها، لتشاركه البطولة، كانت ستتولى الإخراج الفنانة سماح أنور، درست سماح أكاديمياً الإخراج، وجمع الثلاثة جلسات عمل متعددة، حدث خلاف فى الرؤية بين نجلاء وعمر وتعطلت من بعدها لغة الكلام، وتوقف كل شيء، عرضت عليها أعمالاً أخرى لم تتحمس لها.

قبل سنوات نشرت بعض المواقع صورة حديثة لنجلاء، اعتقد البعض، أن الصورة سوف تثير الحسرة فى نفوس الناس، وهم يتابعون ما الذى فعلته الأيام، وكأنهم يريدونها مثل بعض النجمات اللاتى يكبرن نجلاء فى العمر، فأصبحت وجوههن تصغرها بعشرات السنين، ولكنها «بلاستيكية» على العكس أثارت الصورة سعادة الملايين.

نجلاء ابتعدت فى هدوء، يليق بشخصيتها، التى تتجنب الصخب، وتبتعد عن أى معركة خارج الرقعة الفنية.

كثيراً ما التقينا، على مدى رحلتها، وشاركنا معاً فى عدد من لجان التحكيم، ورأيت كيف أنها تملك قدرة على التحليل الفنى لكل عناصر الفيلم، تغلف دائماً تلك الجلسات بخفة دمها وسرعة بديهتها.

عديد من الجلسات اليومية جمعتنا فى حضور الأستاذ حمدى قنديل فى «القاهرة» أو «دبى»، عندما كان يقدم برنامجه الأسبوعى على شاشة قناة دبى «قلم رصاص» الذى حقق انتشاراً عربياً غير مسبوق، كان هناك اتفاقاً بيننا، أن أسجل قصة حياتها فى برنامج تليفزيونى يمتد نحو ٣٠ حلقة يخرجه على بدرخان، وبدأت فى وضع تخطيط مبدئى لتتابع الحلقات، المشروع يتكئ على صراحة وخفة ظل نجلاء فى الحكى، وقبل كل ذلك تلك الأمجاد السينمائية التى حققتها، إلا أنه لم يكتمل. ولم أسأل نجلاء عن السبب، فهى كانت صاحبة الفكرة، ومن حقها أن تتراجع عن التنفيذ.

فى السنوات العشر الأخيرة، أغلقت الدائرة على نفسها، ولم تعد تتلقى مكالمات سوى لعدد محدود جداً من الأسرة والأصدقاء، وأنا على المقابل احترمت قرارها.

فلم أحاول ولا مرة التواصل، حتى لا أجبرها على الرد.

كثير من المهرجانات فى الداخل والخارج حاولت تكريمها، إلا أنها كانت قد أغلقت تماماً هذا الباب، لم ولن تتنكر أبداً لمشوارها المرصع بعشرات من الإنجازات على كل الأصعدة الفنية وأيضاً الاجتماعية، لها نشاط فى هذا المجال لا تحب أن يلقى أحد عليه الضوء!!

نجلاء فتحى تعيش ذروة الأحزان، واثق أنها بإيمانها بالله وبدفء حب الملايين، سوف يمنحها الله الصبر.

ابنتها الوحيدة ياسمين كانت دائماً فى عين نجلاء، قبل أيام قلائل انتقلت من عينها لتعيش فى قلب «فاطمة الزهراء».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجلاء فتحي أميرة القلوب نجلاء فتحي أميرة القلوب



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt