توقيت القاهرة المحلي 02:53:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلوم حداد عنده حق!

  مصر اليوم -

سلوم حداد عنده حق

بقلم: طارق الشناوي

أكثر إنسان يعلم صدق ما قاله الفنان السورى سلوم حداد عن تراجع أداء اللغة العربية الفصحى فى الأعمال الدرامية هو أستاذ التمثيل حاليًا والعميد ورئيس الأكاديمية الأسبق د. أشرف زكى.. إلا أنه من خلال موقعه نقيبًا للمهن التمثيلية وجد نفسه مجبرًا بسبب الضغوط التى تمارس عليه داخل وخارج النقابة، على الإعلان عن رفضه لهذا الرأى.. حتى عندما اعتذر سلوم، مراعاةً للحساسية التى انتشرت فى (الوسائط الاجتماعية)، أعلن النقيب أن اعتذاره غير مقبول.. هل أستاذ التمثيل لا يدرك تردى الحال فى المعهد، بل فى الإعلام بكل أطيافه؟، تابع مثلًا ما يكتب على (الفيس بوك) وكيف صارت (لكن) تُكتَب ببساطة (لاكن)، وتعايشنا جميعًا معها ولم تعد تثير دهشة أحد.

المشكلة التى نعانى منها أن لدى البعض مبالغة فى تقبل أى انتقاد، خاصة عندما يأتى إلينا من خارج الوطن، وتحديدًا من فنان عربى، ناهيك عن الحساسية المفرطة التى تنتاب عددًا من الفنانين المصريين الذين تضآلت فى السنوات الأخيرة فرص تواجدهم على الشاشات، معتقدين أن هذا الفنان أو تلك الفنانة (العربى) سيسرق منهم فرصتهم، وهكذا تتضاعف مساحات الغضب!.

أتذكر مثلًا قبل عشرين عامًا استمعنا وتابعنا جميعًا صرخات الاحتجاج التى أعلنها الفنان أحمد ماهر ضد المخرج إسماعيل عبد الحافظ عندما استعان بجمال سليمان، لأول مرة، ومنحه بطولة مسلسل (حدائق الشيطان)، وجد ماهر أنه الأحق بالدور، لأنه مصرى ويجيد أداء دور الصعيدى، رغم أن المخرج لجأ إلى جمال كحل أخير، بعد اعتذار أسماء من النجوم بحجم يحيى الفخرانى ونور الشريف وفاروق الفيشاوى، وجاء جمال لإنقاذ الموقف، إلا أن ماهر اعتقد أنه كمصرى أولى من الغريب (السورى).

وهكذا ارتفع صوته هذه المرة أيضًا عندما وجد اسم الفنان السورى سلوم، تلك النظرة لا تليق حقيقة بمصر، وكل المحاولات السابقة لإغلاق الباب أمام الفنان العربى باءت جميعها بالفشل، لأنها تتعارض جذريًا مع مصر ودورها العربى التاريخى، الذى يمنحها القوة، وليس كما يعتقد البعض بأن إغلاق الباب يؤدى إلى إنعاش الوجود المصرى.

سلوم أخطأ فقط فى التعميم، لأن هناك بين الفنانين عددًا محدودًا يجيدها، تراجع أداء الفصحى يقف حائلًا منيعًا لا يمكّن الدراما المصرية من تقديم عدد أكبر من الأعمال التاريخية مثلما كان يحدث فى الماضى.

تربى جيلى على المسلسل التاريخى (محمد رسول الله)، صحيح أننا مع الزمن كنا نسخر من طريقة تقديم المسلمين والكفار، وكيف أن الكفار أكثر جاذبية، إلا أن نطق الممثلين للغة العربية كان يُضرب بهم المثل، راجعوا أيضًا الفارق فى أداء المذيعين الحاليين لنشرة الأخبار وأداء جيل أحمد سمير ومحمود سلطان وزينب سويدان ودرية شرف الدين وشفيع شلبى وحلمى البلك وغيرهم، إنها أوان مستطرقة، منسوب الهبوط فى المستوى يتوافق تمامًا مع تراجع الفصحى فى الدراما، الأمر يجب أن نضعه فى سياقه العام، وليس مقصودًا منه تلك السجادة التى كثيرًا ما نعتقد أن هناك مؤامرة كونية لسحبها منا، رغم أن الحقيقة أننا لا نحتاج لأى مؤامرة خارجية لتحقيق ذلك، نحن نؤدى مع الأسف هذا الدور بكفاءة منقطعة النظير ولا ننتظر مساعدة من أحد.

محاولة التقليل من أى فنان عربى يقول رأيًا سلبيًا فى فنان أو عمل فنى مصرى أراه لا يليق أولًا بمصر، طبعًا من حقنا أن نعترض، ولكننا لا نحيلها إلى قضية مصيرية، ونكتشف أن هناك من يدخل على الخط بمزيد من الشتائم، معتقدًا أن إثبات الوطنية يتطلب فقط أن تقذف بالطوب والحجارة هذا الفنان أو تلك الفنانة، وبعدها تعلنها صريحة مجلجلة (تحيا مصر)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوم حداد عنده حق سلوم حداد عنده حق



GMT 03:23 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 03:21 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 03:18 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 03:16 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 03:12 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... كلُّ الطرق تُؤدي إلى واشنطن

GMT 03:10 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

GMT 03:08 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ستارمر... طريق الهروب يضيق

GMT 03:07 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

4 أيام من دون أمِّي

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:53 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
  مصر اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 18:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة
  مصر اليوم - ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt