توقيت القاهرة المحلي 18:08:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلوم حداد عنده حق!

  مصر اليوم -

سلوم حداد عنده حق

بقلم: طارق الشناوي

أكثر إنسان يعلم صدق ما قاله الفنان السورى سلوم حداد عن تراجع أداء اللغة العربية الفصحى فى الأعمال الدرامية هو أستاذ التمثيل حاليًا والعميد ورئيس الأكاديمية الأسبق د. أشرف زكى.. إلا أنه من خلال موقعه نقيبًا للمهن التمثيلية وجد نفسه مجبرًا بسبب الضغوط التى تمارس عليه داخل وخارج النقابة، على الإعلان عن رفضه لهذا الرأى.. حتى عندما اعتذر سلوم، مراعاةً للحساسية التى انتشرت فى (الوسائط الاجتماعية)، أعلن النقيب أن اعتذاره غير مقبول.. هل أستاذ التمثيل لا يدرك تردى الحال فى المعهد، بل فى الإعلام بكل أطيافه؟، تابع مثلًا ما يكتب على (الفيس بوك) وكيف صارت (لكن) تُكتَب ببساطة (لاكن)، وتعايشنا جميعًا معها ولم تعد تثير دهشة أحد.

المشكلة التى نعانى منها أن لدى البعض مبالغة فى تقبل أى انتقاد، خاصة عندما يأتى إلينا من خارج الوطن، وتحديدًا من فنان عربى، ناهيك عن الحساسية المفرطة التى تنتاب عددًا من الفنانين المصريين الذين تضآلت فى السنوات الأخيرة فرص تواجدهم على الشاشات، معتقدين أن هذا الفنان أو تلك الفنانة (العربى) سيسرق منهم فرصتهم، وهكذا تتضاعف مساحات الغضب!.

أتذكر مثلًا قبل عشرين عامًا استمعنا وتابعنا جميعًا صرخات الاحتجاج التى أعلنها الفنان أحمد ماهر ضد المخرج إسماعيل عبد الحافظ عندما استعان بجمال سليمان، لأول مرة، ومنحه بطولة مسلسل (حدائق الشيطان)، وجد ماهر أنه الأحق بالدور، لأنه مصرى ويجيد أداء دور الصعيدى، رغم أن المخرج لجأ إلى جمال كحل أخير، بعد اعتذار أسماء من النجوم بحجم يحيى الفخرانى ونور الشريف وفاروق الفيشاوى، وجاء جمال لإنقاذ الموقف، إلا أن ماهر اعتقد أنه كمصرى أولى من الغريب (السورى).

وهكذا ارتفع صوته هذه المرة أيضًا عندما وجد اسم الفنان السورى سلوم، تلك النظرة لا تليق حقيقة بمصر، وكل المحاولات السابقة لإغلاق الباب أمام الفنان العربى باءت جميعها بالفشل، لأنها تتعارض جذريًا مع مصر ودورها العربى التاريخى، الذى يمنحها القوة، وليس كما يعتقد البعض بأن إغلاق الباب يؤدى إلى إنعاش الوجود المصرى.

سلوم أخطأ فقط فى التعميم، لأن هناك بين الفنانين عددًا محدودًا يجيدها، تراجع أداء الفصحى يقف حائلًا منيعًا لا يمكّن الدراما المصرية من تقديم عدد أكبر من الأعمال التاريخية مثلما كان يحدث فى الماضى.

تربى جيلى على المسلسل التاريخى (محمد رسول الله)، صحيح أننا مع الزمن كنا نسخر من طريقة تقديم المسلمين والكفار، وكيف أن الكفار أكثر جاذبية، إلا أن نطق الممثلين للغة العربية كان يُضرب بهم المثل، راجعوا أيضًا الفارق فى أداء المذيعين الحاليين لنشرة الأخبار وأداء جيل أحمد سمير ومحمود سلطان وزينب سويدان ودرية شرف الدين وشفيع شلبى وحلمى البلك وغيرهم، إنها أوان مستطرقة، منسوب الهبوط فى المستوى يتوافق تمامًا مع تراجع الفصحى فى الدراما، الأمر يجب أن نضعه فى سياقه العام، وليس مقصودًا منه تلك السجادة التى كثيرًا ما نعتقد أن هناك مؤامرة كونية لسحبها منا، رغم أن الحقيقة أننا لا نحتاج لأى مؤامرة خارجية لتحقيق ذلك، نحن نؤدى مع الأسف هذا الدور بكفاءة منقطعة النظير ولا ننتظر مساعدة من أحد.

محاولة التقليل من أى فنان عربى يقول رأيًا سلبيًا فى فنان أو عمل فنى مصرى أراه لا يليق أولًا بمصر، طبعًا من حقنا أن نعترض، ولكننا لا نحيلها إلى قضية مصيرية، ونكتشف أن هناك من يدخل على الخط بمزيد من الشتائم، معتقدًا أن إثبات الوطنية يتطلب فقط أن تقذف بالطوب والحجارة هذا الفنان أو تلك الفنانة، وبعدها تعلنها صريحة مجلجلة (تحيا مصر)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوم حداد عنده حق سلوم حداد عنده حق



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt