توقيت القاهرة المحلي 14:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السينما العربية لن تكتفي بالتمثيل المشرف في «كان»!

  مصر اليوم -

السينما العربية لن تكتفي بالتمثيل المشرف في «كان»

بقلم: طارق الشناوي

حرصت أمس الأول على زيارة الجناح المصرى فى (كان) بعد أن صار لنا علم يُرفع على شاطئ (الريفييرا)، غبنا عن هذا المشهد 10 سنوات، والمأزق الأكبر ليس فى الغياب ولكن فى الاستسلام، وكأنه قدر لا مفر منه.

الجناح يحتاج إلى ميزانية كما علمت ٣٦ ألف يورو، وهو يحتل مساحة متوسطة، وأعتقد أن الأجنحة الأكبر يُرصد لها ضعف هذا الرقم، احسبها أنت بالجنيه المصرى، ستكتشف أننا نتحدث عن ملايين، وهكذا جاءت الشراكة الثلاثية بين مهرجانى (القاهرة) و(الجونة) وأيضًا (مدينة الإنتاج الإعلامى)، من خلال لجنة (مصر للأفلام) التى يقودها أحمد بدوى، تلعب هذه اللجنة دورًا حيويًا من أجل أن تعود مجددًا مصر للصدارة كموقع جاذب لتصوير الأفلام الأجنبية، بعد أن عشنا عقودًا من الزمان ابتعدت فيها الشركات الأجنبية الكبرى، ومع سبق الإصرار، عن التصوير فى مصر، حتى لو كانت الآثار المصرية ونهر النيل جزءًا هامًا وحتميًا فى السيناريو، أصبحوا يفضلون التصوير فى عدد من الدول العربية، وعلى رأسها المغرب، التى تقدم لهم كل شىء حتى الهرم والآثار الفرعونية والمعابد نجحوا فى استنساخها، كما أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية نجحتا خلال تلك السنوات فى تذليل كل الصعاب للتصوير، بل وهناك خدمات (لوجستية) صارت تُقدم بلا مقابل مما يدفع بمزيد من الترويج السياحى، فهى مقايضة مقبولة للطرفين.

سمعنا كثيرًا قبل عشر سنوات عن نظام الشباك الواحد، الذى يعنى أن تتقدم شركة الإنتاج السينمائية العالمية لجهة واحدة وتحصل على التصريح بالتصوير بعد ٧٢ ساعة فقط، وهو ما أصبح متعارفًا عليه حاليًا، الشباك يرسل السيناريو لكل الجهات المعنية ويحصل على ضوء أخضر بالتصوير، بعيدًا عن التعقيدات الروتينية، والتى كان بعضها مثيرًا للضحك، مثل إحدى الشركات الإيطالية عندما قررت مطلع الألفية التصوير فى مصر، وكان ينبغى اصطحاب دولارات مزورة طبقًا للحبكة الدرامية تمت مصادرتها فى المطار وتقديم فريق العمل للتحقيق، وبعد إثبات البراءة والإفراج عنهم اضطروا إلى طبع أموال أخرى مزورة، وعند العودة تعرضوا مجددًا للتحقيق، لأنهم ضُبطوا مجددًا فى حوزتهم تلك الدولارات، هذه القصة رواها لى رئيس غرفة صناعة السينما الأسبق منيب شافعى، الذى تدخل فى النهاية للإفراج عنهم، ولكن كان الخبر قد انتشر عالميًا.

السينما المصرية صاحبة مصلحة فى تصوير الأفلام الأجنبية، يعمل الكومبارس وكذلك عدد من الممثلين المساعدين، بالإضافة إلى أنه يتم تفعيل بروتوكول يتيح لطلبة معاهد السينما والمسرح العمل فى هذه الأفلام، أو التواجد كحد أدنى أثناء التنفيذ، مما يؤدى إلى زيادة الخبرة العملية لهم.

فى الندوة الأولى تم التأكيد على أن نحو ٧٠ فيلمًا عالميًا صُورت فى مصر بدون أى تعقيدات، وتستطيع اللجنة أيضًا إعادة ٣٠ فى المائة من تكاليف الإنتاج للشركة العالمية بعد نهاية التصوير، وذلك لتشجيعها على إعادة التجربة مجددًا، وفى الندوة التى أدارتها المخرجة ماريان خورى، المديرة الفنية لمهرجان (الجونة)، أشار رئيس لجنة الأفلام إلى أنها تتبع مباشرة مجلس الوزراء، وأن الأيام القادمة ستشهد إقبالًا أكبر من الشركات الأجنبية.

ويبقى الدرس، وهو أن مصر بالتعاون والشراكة بين أكثر من جهة تمكنت من التواجد بجناح يقدم نشاطًا مؤثرًا على كل المستويات، كما أن (مركز السينما العربية)، الذى يقوده باقتدار الباحث السينمائى علاء كركوتى، يقدم ندوات عن السينما العربية، بدأها أمس، وشارك فيها حسين فهمى ويسرا، تناولت الفيلم المصرى ولماذا صار هو الأكثر تداولًا فى العالم العربى؟، وبعدها أقيم حفل لتكريم فاطمة الرميحى، رئيسة مؤسسة الدوحة للأفلام، على مجهودها، والترحيب بعودة مهرجان الدوحة هذا العام.

بجوار الجناح المصرى تواجدت أجنحة للسينما التونسية والفلسطينية والعراقية بنشاط ملحوظ، وتؤكد أن (كان) يتكلم عربى، حيث شاركنا كسينما عربية فى كل الأقسام، ولن نكتفى كعرب فقط بعد الآن بالتمثيل المشرف!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السينما العربية لن تكتفي بالتمثيل المشرف في «كان» السينما العربية لن تكتفي بالتمثيل المشرف في «كان»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt