توقيت القاهرة المحلي 17:26:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السينما العربية لن تكتفي بالتمثيل المشرف في «كان»!

  مصر اليوم -

السينما العربية لن تكتفي بالتمثيل المشرف في «كان»

بقلم: طارق الشناوي

حرصت أمس الأول على زيارة الجناح المصرى فى (كان) بعد أن صار لنا علم يُرفع على شاطئ (الريفييرا)، غبنا عن هذا المشهد 10 سنوات، والمأزق الأكبر ليس فى الغياب ولكن فى الاستسلام، وكأنه قدر لا مفر منه.

الجناح يحتاج إلى ميزانية كما علمت ٣٦ ألف يورو، وهو يحتل مساحة متوسطة، وأعتقد أن الأجنحة الأكبر يُرصد لها ضعف هذا الرقم، احسبها أنت بالجنيه المصرى، ستكتشف أننا نتحدث عن ملايين، وهكذا جاءت الشراكة الثلاثية بين مهرجانى (القاهرة) و(الجونة) وأيضًا (مدينة الإنتاج الإعلامى)، من خلال لجنة (مصر للأفلام) التى يقودها أحمد بدوى، تلعب هذه اللجنة دورًا حيويًا من أجل أن تعود مجددًا مصر للصدارة كموقع جاذب لتصوير الأفلام الأجنبية، بعد أن عشنا عقودًا من الزمان ابتعدت فيها الشركات الأجنبية الكبرى، ومع سبق الإصرار، عن التصوير فى مصر، حتى لو كانت الآثار المصرية ونهر النيل جزءًا هامًا وحتميًا فى السيناريو، أصبحوا يفضلون التصوير فى عدد من الدول العربية، وعلى رأسها المغرب، التى تقدم لهم كل شىء حتى الهرم والآثار الفرعونية والمعابد نجحوا فى استنساخها، كما أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية نجحتا خلال تلك السنوات فى تذليل كل الصعاب للتصوير، بل وهناك خدمات (لوجستية) صارت تُقدم بلا مقابل مما يدفع بمزيد من الترويج السياحى، فهى مقايضة مقبولة للطرفين.

سمعنا كثيرًا قبل عشر سنوات عن نظام الشباك الواحد، الذى يعنى أن تتقدم شركة الإنتاج السينمائية العالمية لجهة واحدة وتحصل على التصريح بالتصوير بعد ٧٢ ساعة فقط، وهو ما أصبح متعارفًا عليه حاليًا، الشباك يرسل السيناريو لكل الجهات المعنية ويحصل على ضوء أخضر بالتصوير، بعيدًا عن التعقيدات الروتينية، والتى كان بعضها مثيرًا للضحك، مثل إحدى الشركات الإيطالية عندما قررت مطلع الألفية التصوير فى مصر، وكان ينبغى اصطحاب دولارات مزورة طبقًا للحبكة الدرامية تمت مصادرتها فى المطار وتقديم فريق العمل للتحقيق، وبعد إثبات البراءة والإفراج عنهم اضطروا إلى طبع أموال أخرى مزورة، وعند العودة تعرضوا مجددًا للتحقيق، لأنهم ضُبطوا مجددًا فى حوزتهم تلك الدولارات، هذه القصة رواها لى رئيس غرفة صناعة السينما الأسبق منيب شافعى، الذى تدخل فى النهاية للإفراج عنهم، ولكن كان الخبر قد انتشر عالميًا.

السينما المصرية صاحبة مصلحة فى تصوير الأفلام الأجنبية، يعمل الكومبارس وكذلك عدد من الممثلين المساعدين، بالإضافة إلى أنه يتم تفعيل بروتوكول يتيح لطلبة معاهد السينما والمسرح العمل فى هذه الأفلام، أو التواجد كحد أدنى أثناء التنفيذ، مما يؤدى إلى زيادة الخبرة العملية لهم.

فى الندوة الأولى تم التأكيد على أن نحو ٧٠ فيلمًا عالميًا صُورت فى مصر بدون أى تعقيدات، وتستطيع اللجنة أيضًا إعادة ٣٠ فى المائة من تكاليف الإنتاج للشركة العالمية بعد نهاية التصوير، وذلك لتشجيعها على إعادة التجربة مجددًا، وفى الندوة التى أدارتها المخرجة ماريان خورى، المديرة الفنية لمهرجان (الجونة)، أشار رئيس لجنة الأفلام إلى أنها تتبع مباشرة مجلس الوزراء، وأن الأيام القادمة ستشهد إقبالًا أكبر من الشركات الأجنبية.

ويبقى الدرس، وهو أن مصر بالتعاون والشراكة بين أكثر من جهة تمكنت من التواجد بجناح يقدم نشاطًا مؤثرًا على كل المستويات، كما أن (مركز السينما العربية)، الذى يقوده باقتدار الباحث السينمائى علاء كركوتى، يقدم ندوات عن السينما العربية، بدأها أمس، وشارك فيها حسين فهمى ويسرا، تناولت الفيلم المصرى ولماذا صار هو الأكثر تداولًا فى العالم العربى؟، وبعدها أقيم حفل لتكريم فاطمة الرميحى، رئيسة مؤسسة الدوحة للأفلام، على مجهودها، والترحيب بعودة مهرجان الدوحة هذا العام.

بجوار الجناح المصرى تواجدت أجنحة للسينما التونسية والفلسطينية والعراقية بنشاط ملحوظ، وتؤكد أن (كان) يتكلم عربى، حيث شاركنا كسينما عربية فى كل الأقسام، ولن نكتفى كعرب فقط بعد الآن بالتمثيل المشرف!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السينما العربية لن تكتفي بالتمثيل المشرف في «كان» السينما العربية لن تكتفي بالتمثيل المشرف في «كان»



GMT 08:17 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

محاولات تطويق مصر .. من التهجير إلى الحصار

GMT 08:09 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر !

GMT 08:07 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

... والشَّام أمُّ المفاجآت

GMT 08:04 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

GMT 07:56 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

ليبيا... الرَّسف في التعتيم والنهب مستمر

GMT 07:53 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 07:51 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم

GMT 07:49 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

أزمة الثقة في السياسة البريطانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 08:02 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

خطأ إملائي يضع نادين نسيب نجيم في مأزق

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بيريز يدافع عن صلاح بعد تعرّضه للانتقادات

GMT 03:03 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يتعافي من إصابته في فيلم "الممر" بالعمود الفقري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt