توقيت القاهرة المحلي 01:44:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هنا القاهرة.. من دمشق!!

  مصر اليوم -

هنا القاهرة من دمشق

بقلم: طارق الشناوي

سطر بحروف من نور حسام حسن تاريخ وطن، وليس مجرد انتصار تاريخى يحققه فى كأس العالم، أكتب هذه الكلمة قبل ساعات من العملية (٧٧٧)، كما أطلق عليها حسام، المباراة التى جرت أحداثها مساء أمس الساعة السابعة، اليوم السابع، من الشهر السابع .

كل التفاصيل تؤكد أننا دخلنا المعركة بتلك المشاعر التى بثها المدير الفنى فى لاعبيه وانتقلت للملايين عبر الشاشات لتؤكد أن دائرة الحب صارت عربية.

الإنسان فى مشاعره يصل إلى أقصى درجات المصداقية عندما تخرج الكلمات من القلب لتصل إلى القلب، وحسام يمتلك كما أشرت من قبل إلى فيض من (الذكاء العاطفى) الذى يبثه إلى الفريق ثم ينتقل للملايين عبر الشاشات.

أثبت كأس العالم أن الروح القومية لا تزال فى عنفوانها، وعندما رفع حسام العلمين المصرى والفلسطينى بعد تحقيق الانتصار على عمالقة أستراليا، وصلت الرسالة إلى قلب كل عربى، حاول البعض أن يحطم جلال اللحظة إلا أنها ظلت ضربات عشوائية، ارتدت إلى قائلها، مثل من حاول أن ينفى عن حسام مصريته لمجرد أنه رفع علم فلسطين، بينما نرى نجوم العالم فى العديد من كبرى المهرجانات يرفعون العلم الفلسطينى ويرتدون الكوفية ويهتفون لفلسطين.

أعجبتنى كلمة حسام عندما أكد أن فطرة الإنسان مسلم أو مسيحى أو يهودى تأبى أن يقف مكتوف الأيدى وهو يتابع كل تلك الدموية التى تمارسها إسرائيل فى حق أهالينا فى غزة.

قلوب شعوب العالم العربى توحدت فى هتافها للفريقين المصرى والمغربى، أعادت إلينا كرة القدم تلك الأحاسيس القومية، التى كنا قد افتقدناها فى السنوات الأخيرة.

شاهدنا أفراحا فى السعودية والإمارات وفلسطين وقطر والكويت وسوريا ولبنان والسودان وسلطنة عمان وليبيا وغيرها تهتف بالحب للفريقين، كانت تلك المشاعر هى أكبر رد عملى على من يعتقدون أنه من الممكن بث الفتنة (العربية العربية)، شاهدنا بين الحين والآخر محاولات لزرع الفتنة بين الشعبين المصرى والسعودى، وأخرى بين المصريين والكويتيين، وثالثة مع الفلسطينيين، ورابعة مع السوريين، وخامسة مع نصفنا الجنوبى فى السودان، كلها سقطت أمام صدق المشاعر التى تابعناها فى هتافات الجماهير العربية.

نعم فى أوقات الشدة غالبا ما نكتشف حقيقة مشاعرنا، نتذكر مثلا النداء الشهير الذى أطلقه مذيع سورى على الهواء عام ١٩٥٦، أثناء العدوان الثلاثى على مصر، قبل الوحدة الرسمية بين مصر وسوريا بعامين.

المذيع لم ينتظر أن يحصل على موافقة رؤسائه، وقال بدون أن يحصل على ضوء أخضر من أحد، (هنا صوت العرب).. من دمشق، كانت قد ترددت أخبار بأن هناك هجمات صاروخية شنتها بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على قنوات البث الإذاعى فى أبو زعبل بالقاهرة لإسكات الإذاعات المصرية، وكانت وقتها إذاعة صوت العرب تصل إلى كل أنحاء العالم العربى ويتابعها الملايين، صمتت الإذاعات المصرية لبضع دقائق قبل أن يتم الإصلاح الهندسى، إلا أن المذيع السورى لم يستأذن أحدا، وأعلن بلهجته الشامية المحببة لكل العرب (هنا صوت العرب).. من دمشق، التى تعنى بالطبع هنا القاهرة من دمشق.

أحيانا نرى فقاقيع تظهر على السطح تحاول أن تضرب عمق تلك المشاعر، إلا أن الضمير الجماعى العربى لديه وسائله فى الدفاع عن مواقفه ومشاعره.

كل إنسان عربى يتمنى أن يلتقى فى نهائى كأس العالم فريقى مصر والمغرب، وفى الحالتين سنبارك للفريق الفائز، لأن النصرة تصبح عربية عربية!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا القاهرة من دمشق هنا القاهرة من دمشق



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt