توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أنغام» تمنح الحياة حياة!!

  مصر اليوم -

«أنغام» تمنح الحياة حياة

بقلم: طارق الشناوي

أنغام أحد أهم وأرقى وانقى عناوين مصر الناعمة، صوتها سكن قلوبنا قبل ٤٨ ساعة، شعرنا بالاطمئنان على تعافيها النفسى والجسدى، تجربة المرض كانت قاسية جدا، امتلكت أنغام القدرة على أن تنير بحضورها الاستثنائى قاعة (البرت هول الملكية) فى لندن، لتقف على نفس المسرح الذى شهد قبل نحو ٥٨ عاما عبد الحليم حافظ يغنى لـ(المسيح) لصالح المجهود الحربى.. ولا أدرى لماذا لا تقدم هذه الأغنية على موجاتنا الرسمية، رغم أنها مجازة من الأزهر الشريف؟!! وتلك حكاية أخرى.


حكاياتنا هى أنغام التى تحمل وميضا خاصا فى كل التفاصيل، ليس فقط فى أسلوب الغناء، ولكن قبل ذلك فى انتقائها للكلمات، وهى تواجه الجمهور، مع الزمن صارت واجهة ومنصة وجدان مصرية لا تتوقف عن إرسال وميضها.

تعرف متى تلتزم بالنص، وكيف تخرج ومتى، وتخاطب الجمهور، مدركة ما الذى يقال، صوت مثقف يدخل القلب بقدر ما هى إنسان مثقف يحركه العقل، فهى من هؤلاء الندرة الذين وهبهم الله فيض من (ذكاء القلب).

وكما كتبت من قبل واصفا بداية المشوار، إنها قبل أن تتعلم أن تحبو على درجات سلم البيت، كانت قد تعلمت الصعود على السلم الموسيقى.
توجهت أنغام فى بداية الحفل بالشكر للسفير ولمصر التى علمتها وتخرجت فى الأكاديمية هى والفرقة الموسيقية التى يقودها المايسترو هانى فرحات، وهو من القلائل الذين حطموا الخط الفاصل بين الفرقة الموسيقية والجمهور، هانى لا يقود فقط الفرقة الموسيقية، ولكنه يتوجه أيضا لجمهور الحفل ليصبح جزءا من الحالة.
أنغام حرصت على شكر المملكة العربية السعودية، وهيئة الترفيه والمستشار تركى أل الشيخ؛ حيث يقام الحفل فى الذكرى ٩٥ للاستقلال الوطنى، وتوقفت أمام العلاقات المصيرية الأخوية بين مصر والسعودية العصية على الاختراق بحكم التاريخ والجغرافيا، وقبلها الوجدان المشترك.

هذا هو بالضبط الفنان الذى يدرك تماما ما دوره، ولم تنس أبدا أنها فنانة عربية، وكل الشعوب العربية لها مساحة فى قلبها، ووجهت رسالة حب لكل بيت عربى.
أنغام صاحبة مشوار يربو على أربعة عقود من الزمان، بدأت الرحلة وهى فى العاشرة، وتحتفظ لها الذاكرة بالعديد من أغنيات البداية، رحلة أنغام تبدأ منذ اختيار الفكرة، صار الجمهور جزءا من الحالة الإذاعية، يردد جزءا بالكلمة والنغمة وهى تكمل، هذا التفاعل لا يكتفى فقط بأن يعيش المشاهد بوجدانه مع الأغنية، ولكنه يشارك فى الأداء، أنغام لا تؤدى فقط أغانيها لكى تطرب جمهورها، ولكنها فى نفس الحظة تنتظر أـن يطربها الجمهور.

تابعنا قبل أسابيع قليلة حالة أنغام الصحية، وهى تواجه بحب الناس وبالطب وقبل كل ذلك برعاية الله المرض، انتصرت، توجهت بالدعاء لرب العالمين أن يمنحها عمرا من أجل أطفالها، والتزمت بموعد الحفل، تعاقد وجدانى يتجاوز الأوراق الرسمية.

رحلة أنغام مع الفن ربما تتوافق مع رحلات أخرى فى المعاناة، ولكن هناك شىء خاص جدا تطبقه أنغام وهى أنها لا تستخدم سوى مفرداتها وسلاحها، تتجنب كلما أمكن الصراع ولن يجبرها أحد على أن تدخل أى معركة خارج الرقعة، مهما تعرضت لضربات تحت الحزام، فهى تسمو عن توجيه العقاب.

القدرة على انتقاء الكلمة والنغمة، وجاء وداعها فى نهاية الحفل لجمهورها، وهى تؤكد أن الناس هم عمرها، وهم الذين منحوها العمر، لتلتقط صورة مع الجمهور الرائع صانع البهجة ومانح الحياة. وأنغام أحد أهم أصوات الحياة، لأنها تمنح الحياة حياة!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أنغام» تمنح الحياة حياة «أنغام» تمنح الحياة حياة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt