توقيت القاهرة المحلي 06:03:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام!

  مصر اليوم -

«روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام

بقلم: طارق الشناوي

لا يستطيع منصف إنكار الجهد المبذول فى عرض مسرحية (مش روميو وجوليت) إخراج أحد كبار المخضرمين الموهوبين عصام السيد.

العرض يتصدر حاليا المشهد المسرحى فى (المحروسة)، بعد أن خفت حضور المسرح بجناحيه الخاص والعام، ومع غياب الكبار الذين كانوا هم نجوم الشباك بالمسرح الخاص، مثل عادل إمام الذى اعتزل قبل أكثر من عشر سنوات، ورحيل نجوم بحجم سمير غانم ومحمد نجم وسعيد صالح، انكمش المسرح الخاص باستثناء محاولات محمد صبحى للصمود.

مسرح الدولة كثيرا ما يواجه أزمات بسبب ضعف الإمكانيات المتاحة.

أتمنى أن نسعى بدأب للبحث عن تمويل لمثل هذه العروض، لو أحسنا التعامل معها لحققت أرباحا اقتصادية، وأهم من كل ذلك تصل الرسالة التى تتبناها المسرحية بمتعة وإبداع.

العرض من العنوان يبصم بالعشرة أنهما ليسا روميو وجوليت، حتى لا يوسوس الشيطان لأحدهم، مؤكدا أن الأمر بعيد عن الحب (إياه)، والغرض فقط هو الحديث عن الصداقة البريئة، ولا ينسى أيضا فى السياق تقديم تحذير من الحب بين مختلفى الديانة، وكأننا داخل جامع أو كنيسة ونتلقى درسا مباشرا من شيخ أو قسيس.

الأحداث داخل مدرسة اسمها (الوحدة) مقصود بها (الوحدة الوطنية)، والبطلان على الحجار يؤدى دور مدرس مسيحى، وزميلته وجارته رانيا فريد شوقى مسلمة، من حى شبرا العريق، الذى يضرب نموذجا للعلاقة التاريخية بين المسلم والمسيحى.

جدران المدرسة تتحلى بصور لطه حسين والعقاد ومجدى يعقوب وأحمد زويل وقاسم أمين ونبوية موسى ونجيب محفوظ وغيرهم من أيقونات التنوير.

الهدف هو الرهان على الحب البرىء البعيد عن المشاعر العاطفية بين الرجل والمرأة، الشاعر الموهوب أمين حداد صاغ العرض بانضباط شديد جدا فى انتقاء المفردات الشاعرية فى بنائها بقدر ما هى واقعية فى تعاملها مع الدراما، العرض غنائى لا يخلو من استعراضات، ومن هنا تأتى الصعوبة، الخيال كثيرا ما يمنحنا رغبة فى المزيد من الإجادة.

مصر عرفت المسرح الاستعراضى فى شارع عماد الدين مطلع القرن الماضى والعروض (لايف)، والكل كان يتعامل مع الحالة الإبداعية، بكل تفاصيلها على اعتبار أن هذا هو العادى.

فى الستينيات مثلا (فرقة رضا) للفنون الاستعراضية، كانت تقدم عروضا أشبه بالاسكتش، إخراج وبطولة محمود رضا والراقصة الأولى فريدة فهمى، والمايسترو على إسماعيل يقود الفرقة الموسيقية ومحمد العزبى يغنى (لايف)، هكذا كنا نتعايش مع الفن ببساطة.

تراجعنا، من الممكن أن أتفهم ذلك لأن الإمكانيات غير متوافرة، ولكن الاستسلام باعتباره «قدر أحمق الخطى» على رأى الشاعر كامل الشناوى، هنا الخطر الأكبر، مهما كان الواقع مؤلما علينا أن نتمسك بالخيال لنعيد تصحيح الواقع.

لدينا قطعا عناصر تستحق الإشادة مثل على الحجار أكثر مطرب عربى فى التاريخ أخلص للمسرح الغنائى وسوف يترك رصيدا مشرفا، ورانيا فريد شوقى أدت دورها بقدر كبير من الفهم والبساطة وميدو عادل ممثل لديه حضور وإمكانيات تنتظر الفرصة، وأجاد كل من عزت زين ودنيا النشار وأميرة أحمد.

موسيقى أحمد شعتوت، ديكور محمد الغرباوى، واستعراضات شيرين حجازى، أبطال كبار فى (مش روميو وجوليت).

تقديم مسرح استعراضى بكل عناصره ليس مستحيلا، فقط علينا جميعا أولا أن نسقط من القاموس أداة التشبيه (كأن)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام «روميو وجوليت» وهبوط سقف الأحلام



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt