توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يحمى شيرين من شيرين؟!

  مصر اليوم -

من يحمى شيرين من شيرين

بقلم: طارق الشناوي

كذّبت شيرين، فى بيان مقتضب، ما تناقلته الميديا عن عودتها مجددا لحسام حبيب، وفى نفس الوقت فتحت الباب لتلك العودة التى هى الطريق مفروشا بالأشواك إلى الجحيم.

كل الملابسات التى نتابعها تؤكد أنهما سيستأنفان بعد قليل، الحياة الزوجية، وأن كل ما ارتكبه كل طرف من تجاوزات علنية فى حق الآخر سوف ينتهى بعد ساعات أو أيام عند عتبة المأذون، وأن ما تصورناه فى البداية طريق التعافى بات مسدودا محفوفا بالألغام التى تنتظر التفجير فى أى لحظة.

لا يقبل أى انسان سوىّ كل هذه الإهانات، لا تلك التى وجهها حسام لشيرين، ولا تلك التى تلقاها منها، ورغم ذلك نراهما دائما يعودان مجددا، ويفتحان صفحة جديدة ومن أول السطر.

كيف يأمن إنسان على نفسه بينما أقرب الناس إليه يمسك بالمحمول ويصوره داخل بيته أو فى الاستديو الخاص به، بكل تفاصيله فى لحظات غضبه وثورته، ثم ينشر ذلك على الملأ ويؤكد أنه تسريب؟، ليست مرة واحدة بل عشرات، وكلها ترمى إلى هدف واحد فضح وتجريس شيرين، وتقديمها للرأى العام باعتبارها إنسانة منفلتة غير أمينة حتى على رعاية بناتها.

عدو شرس داخل البيت يمسك بكاميرا، وترى هى كل ذلك، وترد أحيانا الصاع صاعين، ثم تنازل مشترك عن المحاضر المتبادلة، وذهاب فترة قصيرة للمستشفى لتلقى العلاج من الإدمان، وبيان من الأسرة ممثلة فى الأخ الكبير، يؤكد أن كل شىء صار على ما يرام، وتحت السيطرة، وأنها تستمتع بحياتها، وقبل أن تستكمل العلاج وكالعادة يعود الشبح مجددا، يخرجها قبل التعافى، ونكتشف بعدها أن اللقطة القادمة عند المأذون، وكأن كل ما تابعناه كان يخص أشخاصا آخرين، وكالعادة (ريما) تواصل كل عاداتها القديمة، ونتابع مجددا تكرارا للفصل الأول؛ كلمات تذوب رقة وحبا من الطرفين، ثم الفصل الثانى؛ عنفا متبادلا وتشهيرا فى كل الفضائيات يعقبه طلاق، ويأتى الفصل الثالث عودة وصورة تحمل كل الحب.

السيناريو صار مملا، والضحية أمامنا هى شيرين التى تفقد فى كل لحظة شيرين، نراها وهى تنزوى، بينما الطرف الآخر مستمتع بتدميرها على (السوشيال ميديا).

كل شىء فى الدنيا له علاج بشرط توافر الإرادة، وما أتابعه يؤكد أن شيرين تمتلك فى البداية الإرادة وتصر على استكمال طريق الشفاء، إلا أن هناك نقطة ضعف يتسلل منها أحدهم، وقبل أن تتعافى يتمكن من إعادتها مجددا للمربع رقم صفر.

هل الأمر يقع فى إطار الحرية الشخصية التى كفلها الدستور لجميع المواطنين؟، الحكاية تجاوزت تلك الخصوصية، الشريط يبث حاليا على الهواء، بعد أن اقتحم أحدهم جدار البيت وقدمها حقيقة علنية نتابع فى كل لحظة فصولها على (الميديا) بكل أطيافها، الجانى فى لحظة يصبح مجنيا عليه، ونفقد مع الزمن صوت وحضور و(كاريزما) لفنانة استقرت فى مطلع الألفية داخل وجدان الشعب العربى، نجحت أن تحتل تلك المكانة الاستثنائية، كما أنها وبفعل فاعل- الكل يعرفه- تمكنت فى لحظات من تدمير هذه المكانة، التى تتداعى أمامنا، ولا حل سوى أن تظهر فى الأفق معادلة أخرى؛ إنسان قادر على أن يحمى شيرين من شيرين!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحمى شيرين من شيرين من يحمى شيرين من شيرين



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt