توقيت القاهرة المحلي 11:35:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محسنة توفيق أم داليدا؟

  مصر اليوم -

محسنة توفيق أم داليدا

بقلم: طارق الشناوي

لم يكن أبدًا هذا السؤال مطروحًا بالأمس، كما أنه لن يُطرح اليوم، رغم تصدره (السوشيال ميديا).

كنت حاضرًا فى مهرجان (أسوان) لسينما المرأة عندما تم تكريم الفنانة الكبيرة محسنة توفيق، عام ٢٠١٩، قبل رحيلها بأشهر قلائل، أشدت وقتها بإدارة المهرجان على هذا الاختيار الذكى.

ولأنه أيضًا خارج الصندوق. محسنة لم تترك لنا رصيدًا سينمائيًّا ضخمًا، إلا أنه مؤثر، والقسط الأهم منه مع المخرج يوسف شاهين (إسكندرية ليه) (وداعًا بونابرت) و(العصفور)، محسنة توفيق فنانة مسرح من الطراز الرفيع، بل إحدى أهم أيقونات المسرح المصرى. مع الأسف، أغلب مسرحيات الدولة التى شاركت فيها محسنة لم يتم تسجيلها تليفزيونيًّا، وفقدنا هذا الكنز المسرحى، لم تكن محسنة بتكوينها الفكرى توافق ببساطة على المشاركة فى المسرح الخاص.

عندما أُقيمت ندوة تكريم الفنانة الكبيرة فى مهرجان (أسوان)، روت واقعة استبعادها فى اللحظات الأخيرة من بطولة فيلم (اليوم السادس)، وقالت إنها صورت عددًا من المشاهد.

وحتى نغلق هذه الحكاية، وقبل أن نكمل، لو أننا نتحدث عن فن أداء الممثل فلا وجه أساسًا للمقارنة، حضور محسنة توفيق على الكاميرا يضعها فى مكانة استثنائية، إلا أن الحقيقة أنها لم تصور مشاهد فى الفيلم، هذا لا يعنى أنها لم تسعَ لكى يعود إليها الدور بعد إسناده إلى داليدا.

كانت محسنة هى المرشح الثالث للدور، وكما أشار بذلك أيضًا يسرى نصرالله، المساعد الأول ليوسف شاهين، وقتها، بعد اعتذار كل من فاتن حمامة وسعاد حسنى، وقرأت محسنة السيناريو وتعايشت معه.

يوسف شاهين، وأنا شخصيًّا أختلف معه، عندما حصل على موافقة داليدا وجدها كمنتج، فرصة لا تُعوض، لكى تلعب داليدا دورًا حيويًّا فى تسويق الفيلم عالميًّا، داليدا مطربة عابرة للحدود، إلا أن كل هذا سيأتى بالسلب على أداء الممثل، وعلى مستوى الشريط السينمائى، وأتذكر أن أغلب النقاد الذين تناولوا وقتها الفيلم، وكاتب هذا السطور واحد منهم، اعتبرناها نقطة ضعف رئيسية تؤثر سلبًا على الفيلم ومصداقيته، إلا أن معادلة يوسف شاهين الإنتاجية فرضت قانونها.

محسنة، أستطيع أن أقول إنها أكثر فنانة تصدرت (القائمة السوداء)، فى زمنى عبدالناصر والسادات.

محسنة، كثيرًا ما كان لها موقفها السياسى، على يسار النظام، كان لديها قطعًا أمل فى يوسف شاهين لاستكمال الطريق، إلا أنه كمنتج له حسابات أخرى.

ويبقى أن نستعيد بهدوء ما حدث، أولًا ليس كل ما تذكره الشخصية العامة هو الحقيقة، ولا يعنى ذلك أن الفنان يتعمد الكذب، مع مرور الزمن قد تختلط عليه بعض الأمور.

أتذكر بعد رحيل الكاتب الكبير محفوظ عبدالرحمن، تبادل رواد (النت) تسجيلًا، أجراه معه أحد الصحفيين الشباب ذكر فيه أنه سيكتب جزءًا ثانيًا من مسلسل (أم كلثوم) يتناول الحديث عن أبناء أم كلثوم الذين يعيشون حاليًا فى دولة خليجية.

كلنا نعلم أنه لا يوجد لأم كلثوم أبناء، وتلك مؤكد قناعة محفوظ عبدالرحمن، إلا أننى أتصور أنه كان يفكر فى شطحة خيال، تبدأ بماذا لو كان لأم كلثوم أبناء؟، وتم حذف كلمة (لو)، وصار لأم كلثوم أبناء.

وبنفس الكيفية، الفنانة الكبيرة لم تصور أى مشاهد من (اليوم السادس)، ولكنها قبل أن تذهب إلى الاستوديو بساعات أُسند دورها إلى داليدا، ومع الأسف، خسرنا بسبب استبعاد محسنة (اليوم السادس)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محسنة توفيق أم داليدا محسنة توفيق أم داليدا



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt