توقيت القاهرة المحلي 03:20:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»!

  مصر اليوم -

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»

بقلم: طارق الشناوي

مع الأسف، تفاصيل عديدة نتابعها فى ردود أفعال قطاع صوته عال على «السوشيال ميديا»، انتقل هذا (الفيروس) لعدد من البرامج، تشير إلى ان مصر فقدت جزءا عزيزا عليها وعلينا فى قدرتها الاستثنائية على تقبل روح الدعابة.

الأغنية التى قدمها فريق (هارمونى عربى) ذات طابع ساخر، ترديد للحن أجنبى شهير يقدم للأطفال فى العالم، والغرض الإعلاء من الإحساس بالفرحة ليتشارك فيها الملايين، ومن الواضح أن هناك قدرا من التواصل الوجدانى حققه هذا الفريق النسائى.

الأغنية دائما تشكل جزءا عزيزا علينا لإعلان الفرح، مثلما كنا نغنى والعالم كله أيضا كان يغنى مثلنا (سطلانة)، ولم يقل أحد مثلا أن كلماتها تدعو لترويج تعاطى المخدرات.

توقف قطاع أمام السخرية من عمر مرموش، الوجه الآخر له هو التأكيد على أن كل عبارات الإشادة بباقى الفريق مثل صلاح جاءت عن جدارة، ومن أخفق ناله أيضا اللوم.

ربما لو كان لى رأى قبل تداول الأغنية، لطلبت فقط إضافة جملة غنائية تؤكد أننا ننتظر فى المباريات القادمة أن يسدد مرموش فى مرمى الخصوم رغم ذلك لا نصادر الأغنية.

(الكليب) فى مجمله يستحق الإشادة.

حزب (العكننة) لا يرضى أبدا بذلك، يتوجهون لإثارة الرقابة المعنية من أجل استخدام أسوأ سلاح هو «المصادرة».

لم يتوقف الأمر عند تلك الحدود، ذهب الإحساس المتطرف لأبعد مدى، وهو المطالبة بمصادرة كليب (سفيان وأخته) الذى حقق أرقاما قياسية فى الرواج لأن أخت سفيان كما هو واضح من السياق كاذبة ولا تكتفى بهذا القدر، بل أقسمت بالله والكعبة ثلاث مرات، ووجدوها فرصة لفرض معاييرهم الدينية المباشرة للمطالبة بمصادرة الشريط لأنه من وجهة نظرهم يضرب فى مقتل القواعد الدينية الراسخة. هذا الصوت يجب أن نتصدى له، فهو لا يصادر فقط الأعمال الفنية، هدفه العميق مصادرة الحياة.

فى عام ١٩٦٨، كانت الإذاعة المصرية (البرنامج العام) تحديدا، تقدم المسلسل الكوميدى (شنبو فى المصيدة)، بطولة فؤاد المهندس وشويكار ويوسف وهبى، المقدمة الموسيقية الساخرة (شنبو يا شنبو/ والله ووقعت يا شنبو)، هى ترديد غنائى ساخر لأغنية وطنية تتغنى بمصر وجمال عبد الناصر (بلدى يا بلدى/ بلد الأحرار يا بلدى)، المسلسل أذيع فى رمضان بعد نكسة ٦٧ بأقل من عام، ولم يقل أحد أنه يسخر من الوطن فى لحظة انكساره، الكل تفهم الروح الساخرة فى تلك المقدمة، التى صاغها الشاعر فتحى قورة على نفس كلمات الشاعر مرسى جميل عزيز والحان كمال الطويل، المغرقة فى جديتها وأشرف على تسجيل (التتر) أيضا كمال الطويل.

كل ذلك يحدث والقيادة السياسية آنذاك تتابع التفاصيل، وكما قال لى الأستاذ الراحل سامى شرف أن ناصر كان يحرص بدقة على الاستماع ومشاهدة البرامج والمسلسلات ويدون ملاحظاته، وبديهى لو استشعر أن المسلسل الذى يتجمع حوله ملايين المصريين فى شهر رمضان، يسخر من الوطن، لأمر بتنفيذ أشد أنواع العقاب، أدرك الرئيس أن تلك هى الروح المصرية التى تتعاطى ببساطة مع الأعمال الفنية، نضحك على (تتر) شنبو فى المصيدة، وبعدها نكمل حياتنا بكل جدية فى حرب الاستنزاف مع العدو الإسرائيلى.

علينا أن نستعيد مجددا قدرة مصر على استيعاب روح السخرية، نفرج ونسعد جميعا بفريقنا القومى مع غناء (هارمونى عربى) ولا عزاء لحزب (العكننة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة» «هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt