توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيرين أحالت الألم إلى نغم

  مصر اليوم -

شيرين أحالت الألم إلى نغم

بقلم : طارق الشناوي

أجابت شيرين عن كل الأسئلة التي رددها جمهورها بأغنية «مالكش أمان»، لم تقل على صفحتها الكثير، بينما الأغنية باحت بكل ما هو مسكوت عنه، «ما تحلفليش ومتقوليش...كلامك ده في غني عنه... مبسمعهوش... يا ريت تمشي... وخلاص خلصت... مالكش أمان»، نعم الإجابة واضحة جدا على لسانها «مالكش أمان»، وهي التي طلبت الطلاق وأصرت عليه، سواء أكانت العصمة في يدها أم لا؟، المؤكد أن في حوزتها أوراقاً تجبر الزوج على الاستجابة الفورية وبلا مماطلة.
لم تكن شيرين أول من أحال الخاص إلى عام، عدد من أغانينا العاطفية أيضاً كانت بمثابة رسائل مضمرة عن حب وخيانة وخيبة أمل، قبل نحو 65 عاماً بعد طلاق شادية من عماد حمدي غنت له «حكايتي كانت وياك حكاية» أشارت في هذا المقطع إلى سبب إعلان الطلاق «قضيت حياتك في نار وغيرة... وقلبي يا ما حيرته حيرة».
وعندما أراد فريد الأطرش الانتقام علناً من سامية جمال وجه لها رسالة غنائية قاسية: «أنا كنت فاكرك ملاك... أتاري حبك هلاك». وصل إلى أسماع وردة أن الأصدقاء الذين يسهرون عندها هي وزوجها بليغ حمدي يغادرون بيتها متجهين إلى منزل عبد الحليم ليكملوا سهرتهم، كما يقولون بالمصرية «يقطعون فروتهم»، طلبت من بليغ أن يدخل المعركة بهذه الكلمات «ناس ما بتحبش راحتنا... كل يوم قاعدين في بيتنا... ويطلعوا يجيبوا في سيرتنا»، وبعد إذاعة أغنية «أولاد الحلال» رد عليها عبد الحليم ساخراً: «وردة أول مطربة في الدنيا تغني للنميمة».
ربما كانت شيرين أكثر مباشرة، كما أن صراعها مع زوجها الأخير شهد من قبل عدة منحنيات فارقة، أهمها: التسريب الصوتي لوالد زوجها المطرب (مع إيقاف التنفيذ)، الذي كان يهاجمها بضراوة، مشيراً إلى أنها عطلت مسيرة ابنه الغنائية، وأنه قد تزوجها لثرائها، كان هذا هو المشهد الأول، ثم جاء الثاني بعد ساعات عندما أصرت أن يرد على والده في «كليب» تشاركه هي وابنتها فقط التصوير، وهدد زوجها السابق والده بجرجرته إلى ساحة المحكمة، أيقنت أن شيرين تستعد للمشهد الثالث، إعلان الطلاق، كان ينبغي أولاً وكعادة أولاد البلد أن تنتقم أولاً لكرامتها وتلقنه هو وأباه درساً لا يُنسى، وجاء المشهد الختامي وأسدلت الستار.
تلك هي الإنسانة شيرين، ماذا عن المطربة شيرين؟ التي أضعها، ضمن عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، في مقدمة المطربين العرب.
تعيش شيرين حياة غير مستقرة عاطفياً، تقفز «180» درجة من النقيض للنقيض، أتذكر قبل ثلاث سنوات، أعلنت وبدون أي أسباب اعتزالها الغناء، يومها سألتني أكثر من فضائية عن تفسيري؟ وجاءت إجابتي مباشرة: «خلال ساعات أو أيام قلائل سوف تقرأون خبر عودتها للغناء»، وبالفعل بعد أقل من 24 ساعة، عادت لتسكن مشاعرنا متربعة على عرش القلوب. شيرين تعرضت مثل آخرين لنيران مفروض أنها صديقة، أحالها هاني شاكر النقيب أكثر من مرة للإيقاف وأيضاً التحقيق، لأنها تبسطت مع الجمهور في حقل قديم بمملكة البحرين، فأراد أحدهم الانتقام فأخذ هذا المقطع وأطلقه على «السوشيال ميديا»، ومرة ثانية وثالثة ورابعة، تبادلت الكلمات مع الجمهور - وهي تقصد فقط المداعبة - فقررت النقابة محاكمتها سياسياً... تتحرك شيرين على سجيتها وبفطرتها، وهذا هو سر تفردها وأيضاً مكمن ضعفها، ستظل تحيل الألم إلى نغم، وسنظل نصدقها، وننتظرها وهي تغني آلامها، فنكتشف أنها تغني آلامنا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيرين أحالت الألم إلى نغم شيرين أحالت الألم إلى نغم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt