توقيت القاهرة المحلي 09:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات!

  مصر اليوم -

حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات

بقلم: طارق الشناوي

هل المشكلة أنها لا تحمل من الشهادات سوى الابتدائية، أو لأنها كانت تحمل كمية معتبرة من الحشيش، أو لأنها كانت تبيعه مخلوطًا بمواد أخرى (حشيش مضروب)، لا يعدل مزاج الزبون، بل يدمر ما تبقى له من مخ؟.

كل يغنى على (حشيشاه)، قرأت الكثير من التعقيبات، أكثر من مذيعة ابتعدت عن الضوء، وجدتها فرصة لإثبات كفاءتها وجدارتها، لتأكيد أنهم ناصبوها العداء فى القنوات على مختلف أنماطها لأنها أكملت تعليمها، بعد الابتدائية، ولم تضبط يومًا حتى وهى تحتسى فنجان قهوة، مذيعة أخرى أكدت أن المنظومة فاسدة دفعتنا لكى نردد (سوق الحلاوة جبر واتقمعوا الوحشين)، ثالثة اتهمت المذيعة بالخلاعة، ولهذا فتحوا أمامها كل الأبواب التى سبق أن أغلقوها عندما طرقت بابهم، لأنها ملتزمة ولا تعرف سوى الخط المستقيم.

هناك أيضا من طالب بتقصى الأمور وراء كل مذيعة جديدة، ليؤكدوا أن هناك ضريبة تدفعها مقدما الجميلات، وهكذا صار الجمال جريمة.

ولم نحاول حقًا أن نتقصى الحقيقة، قبل نحو ١٠ سنوات كان لدينا مذيع نشرة أخبار مشهود له بالكفاءة والالتزام، إلى درجة أنه بعد أن ذبح زوجته، واكتشف أنه سيتم إلقاء القبض عليه، لا محالة، اتصل برئيس التليفزيون يخبره بأنه لن يستطيع الذهاب، لظرف قهرى، حتى يتمكن رئيس التليفزيون من الاستعانة بمذيع آخر لقراءة النشرة فى موعدها، كما ترى هو وحتى اللحظة الأخيرة عنوانا للالتزام.

بين الحين والآخر نتابع قضايا جنائية أدين فيها شخصية محترمة ملتزم وحاصل على مؤهل عالٍ، ومثال يحتذى فى عمله.

لدينا دائرة إعلامية تحتاج إلى إعادة النظر فى الكثير من جوانبها، وأولها سقف الحرية المتاح، لمناقشة قضايانا فى كل برامجنا، خاصة ما يتعلق بالسياسة والاقتصاد، هناك هبوط فى سقف المتاح برامجيا، حتى القضايا الفنية التى يعتقد كُثر أن الباب فيها مفتوح على مصراعيه، من الممكن أن يأتى صوت يقول لك هذا خط أحمر، بعد قليل قد يأتى صوت آخر ويقول لك لم يعد أحمر، لديكم مثلا موقف نقابة الموسيقيين من محمد رمضان وحفل (كوتشيلا)، فى البداية قالت النقابة إن رمضان ليس تابعا لها ولن تفتح باب التحقيق، بعدها صار مطلوبًا التحقيق، فقرروا استدعاءه، هل يدان أم لا تلك حكاية أخرى؟.

تابعنا قبل نحو عام قضية أحد الرجال الذى قتل زوجته، بالصدفة مذيعة وحاصلة على مؤهل عال، ودفنها فى أحد أعمدة الأسمنت للفيلا التى وعدها بأن يهديها لها، فقرر أن تصبح هى مدفنها.

تلك القضايا وغيرها تصبح فرصة عند البعض حتى يحقق من خلالها ما عجز عنه فى مواقف أخرى، مثل الهجوم الحالى على الدراما، أراد البعض تلخيص العلاج فى تلك (الروشتة) تقديم حياة أحد العظماء فى التاريخ من خلال مسلسل وبعدها سينصلح تماما الحال.

رغم أن لديكم مثلا (خلى بالك من زوزو) إخراج حسن الإمام، الذى تناول حياة الراقصة والطالبة المثالية زوزو (سعاد حسنى)، امتلك العديد من الأفكار العظيمة، ولم يتنازل عن بدلة الرقص، يكفى أنه قبل نحو ٥٣ عاما أول من أشار إلى التطرف الدينى فى الجامعة من خلال شخصية محيى إسماعيل المتعصب دينيا، بكلمته التى صارت تتردد حتى الآن (جمعاء).

المذيعة متهمة بالاتجار فى المخدرات أو لم تستكمل تعليمها بعد الابتدائية، ليس أبدًا هو عمق المشكلة!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات حكاية المذيعة المتهمة بالاتجار في المخدرات



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt