توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(شفاعات) وهزيمة نجمة!!

  مصر اليوم -

شفاعات وهزيمة نجمة

بقلم: طارق الشناوي

درس فى التمثيل قدمته (تحية كاريوكا) فى فن أداء الممثل، التعبير الداخلى عندما تصاحبه نظرة أو التفاتة يصبح أشبه بظلال على البورتريه، بينما غادة عبدالرازق أخذت فقط الجانب الصاخب من (شفاعات)، وأمعنت فيه سواء فى الكلمة أو الحركة أو النظرة.

كعادة النجوم، فى هذا الزمن، لهم الكلمة العليا، المؤكد أنه لولا حماس غادة ما كان من الممكن أن يتم تقديم هذا المسلسل، أرادت غادة استعادة نجاح سابق، ولها تجربة شبيهة مع (الباطنية) نادية الجندى و(سمارة) تحية كاريوكا، حققا لها تواجدا شعبيا على شاشة التليفزيون، وصعدا بها قبل نحو ١٥ عامًا للقمة الرقمية فى الدراما، حتى أنها فى (شفاعات) استعارت (لزمة) على طريقة نادية الجندى (أنا عاملة عملية وشايلة الحنية)، كررتها فى البداية أكثر من مرة، وبالتالى فقدت اللزمة صلاحيتها، بعد الحلقات الأولى.

غادة لم تستوعب مفردات الزمن، الذى يعيد بين الحين والآخر تشكيل خريطة النجوم، عندما بدأ السهم فى الهبوط التدريجى وتنحت مجبرة عن المقدمة، كان عليها أن تلعب بسلاح مختلف، يبدأ بتغيير بوصلة الاختيار من الشخصية الدرامية إلى القضية التى يتناولها العمل الفنى، وأن تسمح بتواجد ممثلين بجوارها قادرين على الجذب الجماهيرى، إلا أنها لا تريد الاعتراف ضمنيًا بأن اسمها وحده لم يعد يكفى.

عندما تتذكر شفاعات (الأصل) تحية كاريوكا، وتتأمل أداءها للدور فى (شباب امرأة) قبل نحو ٧٠ عامًا، تكتشف أننا كنا نتابع إحساسًا وجدانيًا يبدأ بنظرة عين، قد تصاحبه بين الحين والآخر نبرة أو نظرة مباشرة، ألقى بها فى النهاية تحت المعصرة وبمنتهى الوحشية (حسبو) عبدالوارث عسر، وانهالت ضربات الكرباج على البغل، بينما الجمهور كان يتلذذ بقدر لا يُنكر من السادية، ممسكًا بيد عبدالوارث، الذى قدم أهم أدواره.

الجمهور كان يشعر بأن تلك نهاية مستحقة لامرأة كل جريمتها أنها أرادت أن تستحوذ على زمنها وزمن غيرها، بما تملكه من أموال، كان كرباج (حسبو) ينتقم له وللجمهور.

ما هو ذنب (شفاعات) سوى أنها أرادت إقامة علاقة شريفة بغطاء شرعى ودافعت عن حقها، بينما المجتمع كان قد أصدر قراره بالقتل، لو عدت لـ(تترات) الفيلم تكتشف أن الدولة لم تصرح فى منتصف الخمسينيات بتداول الشريط، إلا بعد أن تمت كتابة تحذير للأهالى الذين يرسلون أبناءهم للقاهرة من أجل استكمال تعليمهم، يطلب منهم أن يظلوا فى حالة يقظة حتى لا ينحرف الأبناء بسبب الغواية، وكانت تلك هى المقايضة التى وافق عليها صلاح أبوسيف حتى يسمح بتداول الشريط.

على الجانب الآخر (إمام) الشاب الريفى الذى كان فى الأصل الذى تقدموا به للرقابة شابًا أزهريًا، ووقتها احتج الأزهر الشريف، فقرر أبوسيف مخرج الفيلم أن يجعله (درعميًا) يدرس اللغة العربية فى كلية دار العلوم، وبالتالى فهو أيضًا حافظ للقرآن.

وفى النهاية سوف يرث أموالها ويتزوج ممن يحبها، تلك النهاية استوقفت قبل نحو ٣٠ عامًا المخرج الكبير داوود عبدالسيد، وقرر أن يعيد تقديم الفيلم برؤية ساخرة، وهو ما يعرف بـ(البارودى)، ولكن طبقًا لما ذكره لى داوود الرقابة اعترضت.

المعيار الأخلاقى وحتمية إنزال أقصى عقوبة على البطلة كان يعبر عن ثقافة مجتمع يغفر للرجل عندما يتزوج امرأة ولو فى عمر أحفاده، ولكنه لا يمكن أن يتسامح مع امرأة تقرر العيش مع رجل يصغرها فى الحلال، (شباب امرأة) رهان درامى خاطئ!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شفاعات وهزيمة نجمة شفاعات وهزيمة نجمة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt