توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبلة كامل «اسمها وحده يكفى»!

  مصر اليوم -

عبلة كامل «اسمها وحده يكفى»

بقلم: طارق الشناوي

بعد مظاهرة الحب الأسطورية التى حظيت بها عبلة كامل، عند عودتها على الشاشة فى رمضان، صار السؤال الآن كم تقاضت مقابل الإعلان؟ ولم يكتفوا بهذا القدر، انتزعوا كلمات عن سياقها، من أستاذ ورش التمثيل حسن الجريتلى الذى كان من أهم المحطات التى اتكأت إليها فى بداية المشوار، الجريتلى أراد التأكيد أن عبلة الفنانة لا تقدم عبلة الإنسانة، ولكن الشخصية الدرامية، المكتوبة على الورق، صارت عند قراءتها بقدر من التعسف، تعنى أن عبلة ليست هى تلك الفنانة العفوية، ولكنها تتصنعها، أستاذ التمثيل أراد التأكيد أن عبلة التى نراها على الشاشة ليست هى أبداً عبلة الإنسان.

لا تتعمد سرقة الكاميرا، العكس هو الصحيح، الكاميرا تسرقها، تابعها فى أى لقطة ستلحظ أن عينيها وأصابع يديها ووجنتيها بل وكرات الدم فى شرايينها تسبقها فى تقمص الدور.

ارتدت الحجاب، لم نشعر أنها ترتديه، الشخصية الدرامية تفرضه عليها، لا أحد توقف للسؤال عن حقيقة حجابها، الناس تعاملت مع عبلة كحالة متفردة، لأنها فى الحياة الشخصية والفنية تؤخذ كما هى، لا تشبه أحداً ولا أحد يشبهها.

أتذكر فى مهرجان «أسوان» أثناء تكريم منة شلبى قبل ٦ سنوات سألوا منة عن مثلها الأعلى قالت: «عبلة كامل وأضافت أتمنى أن أصل إلى نصف حالة الطبيعية التى تؤدى بها أدوارها».

فطرية الأداء تساوى عبلة كامل، فمنحوا تلك الصفة عزيزة المنال لكل من يصدقوه، هى «الترمومتر» بين الفنانات، مثلما أحمد زكى هو «الترمومتر» بين الفنانين.

كان بيننا مساحة فى الماضى تسمح بحوار بعيداً عن النشر، أتذكر قبل ٣٠ عاماً أننى أقمت ندوة لمسلسل «لن أعيش فى جلباب أبى» بنادى نقابة الصحفيين بالجيزة، وكانت عبلة قد قررت قطع كل أدوات التواصل مع الإعلام، طلبت منها الحضور، مع نور الشريف وكاتب السيناريو مصطفى محرم والمخرج أحمد توفيق، وباقى فريق العمل، قالت لى: «أخجل من الرد على الأسئلة، أخجل حتى من الصعود إلى المنصة»، واتفقنا أنها فقط ستجلس بجوارى وسوف نتولى أنا ونور الشريف الإجابة بلسانها، عندما يصل لى سؤال عن طبيعة أدائها للدور أوجه السؤال لنور لينطق بلسانها، وعندما يسألها أحد الصحفيين عن وضع المرأة فى البطولة السينمائية، أجاوب أنا بالنيابة عنها، أتابع على وجهها رضاءها عن الإجابات، وهذا ما كان يفعله أيضاً نور، حاولت معها بعدها بأسابيع قليلة أن تحضر إلى «مهرجان السينما العربية» فى باريس، بعد حصولها على جائزة أفضل ممثلة عن فيلم «هيستريا»، اعتذرت، كانت قد قررت الابتعاد عن التواجد خارج الاستوديو ولو من أجل جائزة.

عبلة تملك أدواتها لأداء كل الشخصيات، ولكن بأسلوبها، مثلاً مع داوود عبد السيد «سارق الفرح» شخصية «بائعة الهوى»، فصدقناها، وهى أيضاً «خالتى فرنسا» إخراج على رجب، المرأة التى تأخذ حقها بالصوت العالى فصدقناها.

تملك مواصفات نجمة الشباك، لديها فيض من الثراء الفنى، وهو ما دفع مخرجين بحجم يوسف شاهين ورأفت الميهى ويسرى نصر الله وخيرى بشارة وغيرهم تسكينها فى أدوار تنبض بالحياة حتى الآن، مهما كانت المساحة المتاحة أمامها، ستكتشف أنها سكنت الوجدان.

شيء ما صار يتكرر عادة بعد إعلان الحب، نتابع من يقول، كم تقاضت من أجر مقابل هذا الحب؟.

عبلة حصلت على ما تستحقه لتواجه به غدر الأيام، ومنحتنا طوال رحلتها ما لا يقدر بثمن، إبداع صادق نواجه به غدر الإبداع!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبلة كامل «اسمها وحده يكفى» عبلة كامل «اسمها وحده يكفى»



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt