توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبلة كامل «اسمها وحده يكفى»!

  مصر اليوم -

عبلة كامل «اسمها وحده يكفى»

بقلم: طارق الشناوي

بعد مظاهرة الحب الأسطورية التى حظيت بها عبلة كامل، عند عودتها على الشاشة فى رمضان، صار السؤال الآن كم تقاضت مقابل الإعلان؟ ولم يكتفوا بهذا القدر، انتزعوا كلمات عن سياقها، من أستاذ ورش التمثيل حسن الجريتلى الذى كان من أهم المحطات التى اتكأت إليها فى بداية المشوار، الجريتلى أراد التأكيد أن عبلة الفنانة لا تقدم عبلة الإنسانة، ولكن الشخصية الدرامية، المكتوبة على الورق، صارت عند قراءتها بقدر من التعسف، تعنى أن عبلة ليست هى تلك الفنانة العفوية، ولكنها تتصنعها، أستاذ التمثيل أراد التأكيد أن عبلة التى نراها على الشاشة ليست هى أبداً عبلة الإنسان.

لا تتعمد سرقة الكاميرا، العكس هو الصحيح، الكاميرا تسرقها، تابعها فى أى لقطة ستلحظ أن عينيها وأصابع يديها ووجنتيها بل وكرات الدم فى شرايينها تسبقها فى تقمص الدور.

ارتدت الحجاب، لم نشعر أنها ترتديه، الشخصية الدرامية تفرضه عليها، لا أحد توقف للسؤال عن حقيقة حجابها، الناس تعاملت مع عبلة كحالة متفردة، لأنها فى الحياة الشخصية والفنية تؤخذ كما هى، لا تشبه أحداً ولا أحد يشبهها.

أتذكر فى مهرجان «أسوان» أثناء تكريم منة شلبى قبل ٦ سنوات سألوا منة عن مثلها الأعلى قالت: «عبلة كامل وأضافت أتمنى أن أصل إلى نصف حالة الطبيعية التى تؤدى بها أدوارها».

فطرية الأداء تساوى عبلة كامل، فمنحوا تلك الصفة عزيزة المنال لكل من يصدقوه، هى «الترمومتر» بين الفنانات، مثلما أحمد زكى هو «الترمومتر» بين الفنانين.

كان بيننا مساحة فى الماضى تسمح بحوار بعيداً عن النشر، أتذكر قبل ٣٠ عاماً أننى أقمت ندوة لمسلسل «لن أعيش فى جلباب أبى» بنادى نقابة الصحفيين بالجيزة، وكانت عبلة قد قررت قطع كل أدوات التواصل مع الإعلام، طلبت منها الحضور، مع نور الشريف وكاتب السيناريو مصطفى محرم والمخرج أحمد توفيق، وباقى فريق العمل، قالت لى: «أخجل من الرد على الأسئلة، أخجل حتى من الصعود إلى المنصة»، واتفقنا أنها فقط ستجلس بجوارى وسوف نتولى أنا ونور الشريف الإجابة بلسانها، عندما يصل لى سؤال عن طبيعة أدائها للدور أوجه السؤال لنور لينطق بلسانها، وعندما يسألها أحد الصحفيين عن وضع المرأة فى البطولة السينمائية، أجاوب أنا بالنيابة عنها، أتابع على وجهها رضاءها عن الإجابات، وهذا ما كان يفعله أيضاً نور، حاولت معها بعدها بأسابيع قليلة أن تحضر إلى «مهرجان السينما العربية» فى باريس، بعد حصولها على جائزة أفضل ممثلة عن فيلم «هيستريا»، اعتذرت، كانت قد قررت الابتعاد عن التواجد خارج الاستوديو ولو من أجل جائزة.

عبلة تملك أدواتها لأداء كل الشخصيات، ولكن بأسلوبها، مثلاً مع داوود عبد السيد «سارق الفرح» شخصية «بائعة الهوى»، فصدقناها، وهى أيضاً «خالتى فرنسا» إخراج على رجب، المرأة التى تأخذ حقها بالصوت العالى فصدقناها.

تملك مواصفات نجمة الشباك، لديها فيض من الثراء الفنى، وهو ما دفع مخرجين بحجم يوسف شاهين ورأفت الميهى ويسرى نصر الله وخيرى بشارة وغيرهم تسكينها فى أدوار تنبض بالحياة حتى الآن، مهما كانت المساحة المتاحة أمامها، ستكتشف أنها سكنت الوجدان.

شيء ما صار يتكرر عادة بعد إعلان الحب، نتابع من يقول، كم تقاضت من أجر مقابل هذا الحب؟.

عبلة حصلت على ما تستحقه لتواجه به غدر الأيام، ومنحتنا طوال رحلتها ما لا يقدر بثمن، إبداع صادق نواجه به غدر الإبداع!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبلة كامل «اسمها وحده يكفى» عبلة كامل «اسمها وحده يكفى»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt