توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دنيا سمير غانم.. نجمة شباك مع إيقاف التنفيذ!

  مصر اليوم -

دنيا سمير غانم نجمة شباك مع إيقاف التنفيذ

بقلم: طارق الشناوي

بعيدًا عن المعركة التى أشعلها الحاج أحمد السبكى، أكثر منتجى السينما المصرية فى السنوات الأخيرة، نشاطًا ودأبًا، رغم أنه أكثرهم تعرضًا للانتقاد، إلا أنه دائمًا داخل الملعب.

السبكى تشكك فى الإيرادات المعلنة لفيلمه (روكى الغلابة)، واعتبر أن هناك من يحاول التقليل منها لصالح آخرين- يقصد فيلم (الشاطر).

المؤكد أن (روكى الغلابة) قفز للمركز الأول فى أول أسبوعين لعرضه، وهذا قطعا منطقى جدا، متفوقا على (الشاطر)، الذى سبقه للعرض بأسبوعين، وسوف يتراجع (روكى) بعد ذلك مع نزول الفيلم الجديد (درويش)، الذى سيحظى أيضا بأسبوعين (عسل)، محتلا المقدمة متسيدا الإيرادات، ثم يتراجع، وتلك هى لعبة (تفنيط كوتشينة) السينما التى قررها المنتجون والموزعون لعبها كل أسبوعين.

تسيطر على المشهد السينمائى نظرية (الغربال الجديد له شدة)، وبعدها يتراجع الغربال إلا من رحم ربى وهكذا الفيلم السينمائى.

فيلم (روكى) تم تفصيله على دنيا سمير غانم، وهى أحالته أيضا إلى فيلم عائلى، الإهداء إلى سمير غانم ودلال عبد العزيز يؤكد ذلك، كما أن تواجد الطفلة الموهوبة كايلا رامى رضوان، أول عنقود الجيل الثالث فى قبيلة (غانم)، يشير إلى ذلك، بالإضافة إلى إيمى سمير غانم كضيفة شرف يضع ظلالا لتأكيد الحالة العائلية.

المفارقة تنطلق مع تسكين الأدوار بداية خيط الضحك وهكذا يصبح محمد ممدوح (تايسون)، مفتول العضلات، تحت حماية دنيا سمير غانم، التى تؤهلها لياقتها البدنية لأداء هذا الدور الذى يحتاج إلى مرونة فى الأداء الحركى حتى تحظى بمصداقية.

المخرج أحمد الجندى هو الأقرب إلى دنيا فكريا منذ تعاونهما فى مسلسل (الكبير قوى) وأجاد بالفعل توظيف قدرتها على الغناء بخلق مواقف مهما شابها من افتعال، ولكنه يعتمد على رغبة الجمهور فى الاستماع أيضا إلى غناء دنيا، التى ورثت الأذن الموسيقية عن سمير غانم، فهو بعد أستاذه فؤاد المهندس لديه القدرة على الأداء الغنائى وأيضا يجيد إحالة جسده إلى جملة موسيقية تحاكى الموقف الدرامى وهو ما يتوفر بغزارة فى (جينات) دنيا.

الفيلم أمسك فى صياغة (الإفيه) الكوميدى من خلال نطق دنيا المتعثر للغة الإنجليزية ووقوعها فى أخطاء متعددة مع ثقتها المطلقة فى أن (كورس) واحدا أنجزته فى الجامعة البريطانية يكفى لكى تتباهى بقدرتها على الأداء اللغوى، ولم يجد المؤلفان ندى عزت وكريم يوسف، ومعهما المخرج أحمد الجندى الكثير ليضيفا، ما هو أكثر بعد أن وصل (الإيفيه) لمرحلة التشبع.

السيناريو يشعرنى بأنه دخل فى معركة أطلق عليها (صراع الورقة البيضاء).

أى أن المخرج والكاتب لا يجدان شيئا منطقيا ولا حتميا، يبدأ زرع شخصيات من الممكن فى لحظات التخلص منها وتفقدك أنت كمتلقى تصديقها، وهكذا مثلا أضيف قرب النهاية أحمد سعد ليقدم دويتو مع دنيا، كما أن أحمد الفيشاوى صار هو بمثابة الجاسوس الصهيونى الذى يريد إخضاع الفكرة بالذكاء الاصطناعى من أجل إحكام سيطرته على العالم.

أدى الفيشاوى الدور بقدر كبير من الجمود (حافظ مش فاهم). الشريط السينمائى كان يتعامل مع السيناريو باعتباره فى بنائه أقرب إلى (الفارس كوميدى)، إلا أنه وكأنه يطلب من جمهوره فى الربع الأخير تغيير (البوصلة) لنتعامل بجدية مع الفيلم باعتباره يحمل قضية سياسية تتصل بالصراع العربى الإسرائيلى، تحميل سياسى يخصم من الفيلم ولا يضيف إليه أى شىء.

لم يخلص أحمد الجندى لفيلمه، وبالتالى لم يتحقق، بالطبع الهدف هو تحقيق نجمة شباك، وهو بالمناسبة هدف ليس فقط مشروعا، ولكنه مطلوب، إلا أنه افتقد الأسلحة التى تجعل المستحيل ممكنا.

الجمهور المصرى طوال الألفية الثالثة لا يقطع التذكرة من أجل نجومه سوى الرجال منهم، وكل جيل النجمات اللاتى بدأن مع منى زكى- نهاية التسعينيات وحتى الآن- لم تتحققن كنجمات شباك. هناك محاولات سابقة مع ياسمين عبد العزيز، واسمها قطعا جاذب، إلا أنها لم تحدث الرقم الفارق، نجم الشباك لا يحقق فقط الرقم الأول أو الأكبر، ولكن تدشينه يأتى بعد أن يحدث فارقا، وهذا ما لم يتحقق مع كل نجمات السينما.

لا تزال دنيا سمير غانم- حتى كتابة هذه السطور- نجمة شباك مع إيقاف التنفيذ، مشروع قابل قطعا للمحاولة، لأنها كحد أدنى تضمن تحقيق هامش من النجاح الرقمى.

تتحمل دنيا منفردة البطولة مسرحيا وتليفزيونيا، فقط الأمر يحتاج فى السينما إلى إخلاص أكثر يبدأ من الورق، وينعكس على رؤية تحمل من خلال الصورة والمونتاج والموسيقى إضافة، وهذا لم يتحقق كثيرا، ربما باستثناء المطاردة التى تمت فى (الجراج).

نعم تستحق دنيا سمير غانم ما هو أفضل من ذلك، ولا بأس من محاولة قادمة أخرى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دنيا سمير غانم نجمة شباك مع إيقاف التنفيذ دنيا سمير غانم نجمة شباك مع إيقاف التنفيذ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt