توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق!!

  مصر اليوم -

سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق

بقلم: طارق الشناوي

فِعل السرقة نراه فى كل بلاد الدنيا، وفى كل الأماكن، المتحف والبنك والقصر والبيت والجامع والكنيسة، بمجرد مواجهة السارق والتحفظ على المسروقات يتم اتخاذ اللازم، بينما ما حدث حتى الآن أنه لم تتم عودة اللوحة المسروقة إلى مكانها الطبيعى، ولا محاسبة السارق.. أتحدث عن سرقة لوحة الأستاذ الكاتب والناقد الكبير الراحل رؤوف توفيق، والتى كانت معلقة قبل أسابيع ولمدة 24 ساعة فقط فوق جدار مدخل بيت أستاذنا الكبير.

نعيش تحت وطأة مأساة اسمها سرقة اللوحات النحاسية التى يتصدرها مشروع (عاش هنا)، بإشراف الجهاز القومى للتنسيق الحضارى.

شرفت قبل نحو خمس سنوات بعضوية لجنة اختيار المكرمين، اكتشفنا مؤخرًا انتشار السرقات فى العديد من الأماكن، كثيرًا ما رصدت الكاميرات السارق، ولم تعد السرقة، مثلما حدث العام الماضى فى حى الزمالك وشاهدت الحرامى فى شريط فيديو وهو يتأبط اللوحات سعيدًا بتلك الغنيمة. حى الزمالك به العديد من السفارات، وأيضًا يقطن به شخصيات عامة، فإن الكاميرات تلتقط كل ما يجرى فى الشارع، وهكذا تم تصوير السارق.

هذا العام، وفى حى المنيل فقط، لم يتبق من اللوحات الخمس عشرة المعلقة ولا واحدة. المنيل حى لا يعرف سكانه شيئًا اسمه النوم. دائمًا هناك محلات مضاءة وشباب يتبادلون الأحاديث والضحك على مدى 24 ساعة فى الشارع، ورغم ذلك لم يتصدوا للسارق، حالة اللامبالاة أمام سرقة لوحة معلقة تدعونا للتساؤل عما أصاب مؤخرًا المصريين؟، اللوحة يتم نزعها وتسييحها ثم بيعها، ويتركون لنا مشكورين البرواز الخشب!.

قرر الجهاز القومى، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، أن كل من يتقدم بشكوى يتم إعادة إعداد اللوحة مجددًا من مادة أخرى رخيصة الثمن، حتى لا تغرى أحدًا بالسرقة.

وهكذا تقدمت الكاتبة الصحفية الأستاذة منى ثابت، أرملة الأستاذ رؤوف توفيق، بطلب لتركيب اللوحة مجددًا، وهو بالضبط ما تم تحقيقه، ورُكِّبت اللوحة، ولكن بعد ساعات تمت سرقتها!.

اعتقدت الأستاذة منى، وأنا، أن الحرامى اختلط عليه الأمر واعتقد أنها نحاسية، ثم اكتشفت الأستاذة منى بعد أن تقدم محاميها بشكوى للقسم، أن جهاز التنسيق الحضارى سارع قبلها بتقديم محضر مماثل عن نفس الواقعة، وأن قسم الشرطة تعرف على السارق ولديه اللوحة المسروقة.

وكان المفترض أن يتم تركيبها مجددًا، ما حدث هو أن موظف الجهاز القومى المنوط به تنفيذ ذلك أثناء تركيب اللوحة اكتشف أنها مزورة ولا تطابق اللوحة المسروقة، ولهذا لم يستطع من الناحية القانونية تركيبها.

السرقة لم تتم بدافع السرقة وفى المرتين، ولكن غالبًا لأن اللوحة تتصدرها صفة الناقد الفنى تسبق اسم الأستاذ رؤوف، وهناك من يحرّم الفن.

الأمر كما يبدو ظاهريًا يفتح عشرات من الأسئلة، ويحتاج إلى تحقيق خاص، كيف تم العثور على اللوحة؟، وإذا كانت هى فلماذا لم يتم تركيبها؟، وطالما أنهم اكتشفوا تزويرها فمن الذى جرؤ على ذلك؟.

الفاعل قطعًا له دوافع أخرى، هل هو كاره للفن؟، والأستاذ رؤوف ناقد وكاتب كبير.. يكفى أن أذكر لكم أنه مؤلف واحد من أجرأ أفلامنا (زوجة رجل مهم)، بطولة أحمد زكى، وإخراج محمد خان، نهاية الثمانينيات.

ظلال متعددة ومتضاربة أيضًا نطل منها على هذا الحادث الذى تجاوز كونه سرقة لوحة ليصبح مثالًا حيًا على ضرب العديد من القيم والمبادئ.

أنتظر أن تتم دراسة كل الملابسات المتعلقة بسرقة اللوحة، وثقتى مطلقة أنه لا أحد فوق القانون!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق سارق لوحة الأستاذ رؤوف توفيق



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt