توقيت القاهرة المحلي 19:10:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(أوراقي 34).. نادية الجندي صنعت نادية الجندي!!

  مصر اليوم -

أوراقي 34 نادية الجندي صنعت نادية الجندي

بقلم: طارق الشناوي

كل النجوم وجدوا فى بداية الرحلة من أشار إليهم، نادية الجندى أشارت إلى نادية الجندى، اكتشفت نفسها بنفسها ولصالح نفسها، هى التى راهنت وهى أيضاً التى أيقنت أنها ستكسب الرهان.

نجم الشباك معادلة استثنائية نادرة الحدوث، كيف يصبح الفنان قادراً على الجذب الجماهيرى؟

ما يمكن أن تعثر عليه وتوثقه موضوعياً سيظل يشكل أقل من ١٠ فى المائة من الحقيقة، نجوم الشباك، لا يتجاوزون فى كل زمن أصابع اليد الواحدة، ليسوا بالضرورة الأفضل إبداعياً، لديهم سحر خاص يدفع المتفرج لكى يدفع لهم ثمن التذكرة.

العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنفسية، لها دور رئيس، إلا أن السؤال عندما تكتشف أن عشرين نجماً أو نجمة انطبقت عليهم نفس الشروط، فلماذا تم اختيار فقط هذا الاسم، هناك ٩٠فى المائة من المعادلة، على الأقل، لا تخضع للمنطق العقلى، وميض يجذب الناس، لا تستطيع إحالته إلى أسباب علمية مباشرة.

تستطيع أن تقول وأنت مطمئن وتدعمك أيضاً الأرقام أن نادية الجندى ظلت على مدى تجاوز ربع قرن نجمة الشباك الأولى منذ عام ١٩٧٤ عندما قدمت «بمبة كشر»، للمخرج العبقرى حسن الإمام، الذى التصق أسمه بالروائع، الفيلم أيضاً إنتاج نادية الجندى وتولى الفنان القدير عماد حمدى الزوج الأول لنادية الجندى المسؤولية، كمدير إنتاج، الكل راهن على الفشل وأولهم عماد، الذى اعترف أنه بسبب حالة الحب التى ألجمته، لم يستطع التراجع، أرباح هذا الفيلم أدت إلى أن يصعد الخلاف بينهما للصحافة، وانتهت إلى منازعات قضائية ثم طلاق، وضربات تحت الحزام شارك فيها الطرفان، والغريب أنه فى النهاية شارك عماد بعد طلاقه من نادية فى أكثر من فيلم إنتاج نادية.

قطعاً تغيرت مشاعر الجمهور، ولم تعد جرأة نادية على الشاشة تشكل عامل جذب، حاولت أن تغير من مذاق أفلامها وتتوجه صوب الكوميديا مثل «بونو بونو»، ولكن مع مطلع الألفية الثالثة كان الجمهور قد غير تماماً الشفرة.

نادية فى قسط وافر من أفلامها قدمت خطاً درامياً واحداً، يبدأ عادة بالمرأة المقهورة وينتهى ليس فقط بانتصارها ولكن بقهرها لمن ظلموها وطعنوها، التركيبة الميلودرامية واحدة من أهم معادلات السينما فى العالم، تحتل مكانة الصدارة فى سينما مخرج الروائع حسن الإمام، وقدمته من خلال أول أفلامها «بمبة كشر» واستمرت المسيرة، فى البداية كان كبار نجوم مرحلة السبعينيات يرفضون أن يسبق اسم نادية الجندى أسمائهم على «التترات» و«الافيشات» وبعد ذلك صار هذا هو القانون، كانت تستند إلى قاعدة جماهيرية ضخمة، وأنتجت فيلم «خمسة باب» حتى تقدم للجمهور اسمها موازياً لعادل إمام، ووافق عادل على تلك المقايضة بعد أن ضاعف أجره، القدر كان له رأياً أخر، صادرت الدولة الشريط وظل ممنوعاً من العرض عدة سنوات، بسبب ما اعتبروه لقطات مسيئة للوطن، الفيلم كان يتناول أحد أحياء الدعارة والتى كان مصرحاً بها فى مصر حتى منتصف الأربعينيات، اتهمت نادية نجمة منافسة لها، بتدبير تلك المؤامرة.

الأرقام التى حققتها فى شباك التذاكر لم تشفع لها حيث إن قسطاً وافراً من كتابات النقاد هاجمتها، وجاء أخر أفلامها «الرغبة» ٢٠٠٢ إخراج على بدرخان، وأشادت أغلب الأقلام وقتها وأنا منهم بأدائها، إلا أن الإيرادات خذلتها، لتغلق صفحة السينما، بينما قبل ٦ سنوات لعبت بطولة أخر مسلسل لها «سكر زيادة» مع منافستها اللدودة نبيلة عبيد.

شكلت نادية حالة حقيقية فى الشارع، وكان كاتب هذه السطور واحداً من أكثر الأفلام التى انتقدتها بضراوة، فى عز التألق الرقمى الذى حققته، مع الزمن وبعد أن تضاءل تواجدها على الخريطة الفنية، صارت العلاقة الإنسانية بيننا أكثر دفئاً وتفهماً.

فى الحياة الفنية ما يمكن أن نطلق عليه ظاهرة، إلا أن عمر الظاهرة يظل محدوداً مهما بلغ نجاحها مثل الأغنية التى تكسر الدنيا وتحطم الإيرادات تحطيماً، ثم لا يعرف بعدها هذا الفنان طعم النجاح، بينما نادية الجندى تجاوزت ربع قرن فى اكتساح الإيرادات وكانت هى أكبر منافس فى الأرقام لعادل إمام، نعم زمن الألفية الثالثة وضع خطاً، وفتح صفحة جديدة، إلا أن هذا لا يعنى أنها لم تشكل صفحة خاصة مختلفة، فى تاريخ مصر السينمائى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراقي 34 نادية الجندي صنعت نادية الجندي أوراقي 34 نادية الجندي صنعت نادية الجندي



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt