توقيت القاهرة المحلي 19:10:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بليغ حمدى راهن على الألفية الثالثة!!

  مصر اليوم -

بليغ حمدى راهن على الألفية الثالثة

بقلم: طارق الشناوي

هل توقع بليغ حمدى الذى حلت قبل يومين ذكراه أنه سيظل يحتل تلك المكانة فى وجدان الناس، أتصور بليغ، لم يشغل نفسه بهذا السؤال، رغم أن أنغامه عابرة للزمن.

أكثر ملحن عربى صارت حياته هدفا للعديد من الأفلام التسجيلية والبرامج، وقدم عنه المخرج السورى عبد اللطيف عبد الحميد فيلمه الروائى (نسيم الروح) بطولة بسام كوسا، استوحى المخرج حالة السرد السينمائى من حالة بليغ الموسيقية، واختار البطل أحد عشاق بليغ قرر أن يسافر للقاهرة لحضور جنازته، فتلبسته روح بليغ فى كل التفاصيل.

قبل ذلك قدمت السينما المصرية فيلما آخر (موت سميرة) عن حادث انتحار سميرة مليان من شقة بليغ.

كل المشاركين فى الفيلم تبرأوا منه، وكل الفضائيات بدون اتفاق اتفقت على عدم بثه.

الزمن هو (الغربال)، المقياس الحقيقى والصائب للإبداع، لا يمكن أن تسمح الأيام، باستقرار نغمة فى الوجدان، إلا إذا كانت تنطوى على قيمة روحية مضمرة قادرة على الحياة.

أغانيه طبقا للأوراق الرسمية بجمعية المؤلفين والملحنين تصل إلى ١٥٠٠، غزارة وتنوع، عبد الحليم حافظ يقف على قمة الأصوات الرجالى إلا أنه لحن للجميع، وعندما ظهر عدوية لم يتعال على اللون الشعبى، لحن له بمذاق بليغ، يصل إلى الذروة مع أم كلثوم فى ١١ أغنية بداية من (حب إيه) سنة ٦٠ وصولا إلى آخر أغانيها (حكم علينا الهوى) ٧٣ والتى سجلتها ولم تؤهلها حالتها الصحية للوقوف على خشبة المسرح، لم يتوقف عند مرحلة موسيقية واحدة، كان حريصا على تعلم كتابة النوتة الموسيقية حتى يوظف العلم فى البناء الموسيقى، ولا يتوقف فقط عند جمال الجملة اللحنية، يستخدم تناغم الأصوات وأيضا تناقضها، من أجل التطوير تحت غطاء العالم، عندما أراد الذهاب للفولكلور كان له منهجه الخاص، وبرغم أن الموسيقار الكبير محمد فوزى أستاذ بليغ، انتقده لأنه كان يرى ضرورة الإبقاء على الجملة اللحنية كما هى، بليغ كان يستلهم الفولكلور ويمنحه نبض الزمن، مثل (على حزب وداد جلبى يابوى) عبد الحليم و(الحنة يا حنة يا قطر الندى) شادية.

تستطيع أن ترى جرأة بليغ حمدى فى استخدامه الآلات مثل الأوكرديون والسكسفون فى ألحان أم كلثوم، ولكنى أراه فى حكاية رواها عن علاقته بـ(اللون البنفسجى)، أثناء هجرته إلى باريس لمدة ٥ سنوات، وكان مجبرا على البقاء هناك، بعد أن صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام بسبب قضية (سميرة)، وصار اسمه ترقب وصول فى مطار القاهرة، تدخل الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وأمام محكمة النقض أعيد النظر فى القضية، وأكدت المحكمة براءة بليغ.

أما اللون البنفسجى، فلقد استمعت إلى بليغ يحكى، كيف أنه عندما صار موضة فى أوروبا، نهاية الثمانينيات، ووجد بليغ أن الجميع فى الشارع يرتدون قمصانا بلون البنفسج، تذكر أنه صعيدى ورفض ارتداءه، وثانى يوم ارتداه مجددا إلا أنه لم يقو على فتح باب الشقة، ثالث يوم خرج من باب الشقة إلى الشارع.

بليغ حمدى فى ألحانه أيضا يمتلك الجرأة ولا يخضع لما تعارف عليه الناس باعتبارها قواعد لا تسمح بالنقاش.

كانت لديه العديد من الأفكار، منها التلحين لصوت فيروز، وأعد لها عددا من الأغنيات بكلمات عبد الرحيم منصور ومجدى نجيب لا تزال فى درج مكتبه.

لو أنصت لحديث الأرقام، تكتشف أنه صاحب الأداء العلنى الأكبر خلال الأربعين عاما الأخيرة، وهذا يعنى أنه الأكثر ترديدا فى كل الإذاعات والفضائيات الناطقة بالعربية، كأنه يقرأ ببساطة مشاعر وأحاسيس الناس فى (الألفية الثالثة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بليغ حمدى راهن على الألفية الثالثة بليغ حمدى راهن على الألفية الثالثة



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt