توقيت القاهرة المحلي 21:34:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«البحر الأحمر»... منصة وطنية وعربية وعالمية

  مصر اليوم -

«البحر الأحمر» منصة وطنية وعربية وعالمية

بقلم - طارق الشناوي

يمتلك مهرجان «البحر الأحمر» رؤية عميقة تتجاوز الحدث اللحظي وترنو بثبات وثقة للغد، وهكذا تمسك من البداية (البحر الأحمر) بموعده، واعتبر ميثاق شرف مع كل عشاق السينما في العالم إعلان الحداد بشأن مجزرة لا يعني أن الوجه الآخر له إلغاء الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية، لأنها تظل أسلحة قادرة على التعبير، تعرف طريقاً للوجدان، ويصدقها العقل.

لم يفكر الرئيس التنفيذي المنتج العالمي محمد التركي في التأجيل؛ إذ أدرك التركي أن هذا هو دوره، وأن التعاطف الإيجابي تستطيع أن تحققه بوسائل متعددة أثناء الفعاليات.

عاصرت المهرجان وهو مجرد فكرة امتلكتها وزارة الثقافة السعودية، بقيادة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، حيث كان من المفترض أن تعقد الدورة الأولى عام 2020، إلا أن فيروس «كورونا» الملعون فرض سطوته على العالم، وحال دون عقد كبرى المهرجانات واقعياً مثل «كان» و«برلين» و«فينسيا»، التي استجارت بالعالم الافتراضي، بينما «البحر الأحمر» لم يكن من المنطقي عقد دورته الأولى افتراضياً، لينطلق بقوة منذ 2021، وفي كل عام يضيف إلى رصيده فيضاً من الثقة التي اكتسبها، لأنه يمتلك رؤية استراتيجية أبعد من مجرد التفكير في اللحظة الراهنة.

زمن المهرجان - أي مهرجان - لن يتجاوز عشرة أيام، وبعدها يخفت وهج الضوء. منذ البداية كان الرهان على السينما السعودية ما هو موقعها وأين مكانتها؟

الهدف الحقيقي من المهرجان يبدأ مع اليوم التالي بعد إسدال الستار، حيث يجب أن تصبح النظرة أبعد من مجرد عرض الأفلام الهامة في العالم، ولكن العمل على وجود صناعة السينما، في الوطن، وفي كل دورة للمهرجان تزداد دائرة حضور السينما السعودية، كماً وكيفاً، يشعر المواطن أنه لا يشاهد فقط ما ينتجه العالم من أفلام، ولكن يشارك أيضاً بأفلام تحمل اسم الوطن. وهو الخطأ الذي لم يدركه عدد من المهرجانات الأخرى التي سبقت «البحر الأحمر»، والتي حققت الوجود والوهج، إلا أنها لم تتجاوز أيام المهرجان، بينما ظل المواطن يكتفي بالمشاهدة ولا يقدم للعالم سينما تحمل بصمته الخاصة. هذا العام شاهدنا أكثر من فيلم سعودي يمتلك رؤية حديثة، ويشاغب اجتماعياً فيما كان يوصف قبل سنوات قليلة بأنه «مسكوت عنه». الهدف الثاني، أن يتبوأ المهرجان مكانة المنصة الأولى لعرض أهم الأفلام العربية في قسمي «المسابقة الرسمية» و«روائع عربية».

استطاع المهرجان أن يقتنص أكثر من 80 في المائة من أهم أفلام السينما العربية التي أنتجت هذا العام، ولم يكن السبب هو إلغاء أو تأجيل المهرجانات المنافسة، ولكن في عز الصراع على الأفلام الذي بدأ منذ شهر فبراير (شباط) الماضي في مهرجان «برلين»، تمكن المبرمجون المحترفون في «البحر الأحمر» من عقد اتفاقات مع منتجي هذه الأفلام ليصبح لهم السبق في العرض.

الرؤية الثالثة وهي الأفلام الهامة عالمياً، وجزء معتبر منها سنكتشف مع مطلع هذا العام أنها الأوفر حظاً في الترشيح لـ«الأوسكار»، حيث استعانت إدارة المهرجان بأفضل العناصر الناشطة من أصحاب الخبرة، في انتقاء الأجمل.

من يعتقد أن المهرجان ينجح لتوفر القوة الاقتصادية يظلم الحقيقة والمنطق. الوفرة المادية لا تستطيع تحقيق نجاح راسخ، فقط تشعل وهجاً لحظياً، وهكذا تم توجيه القوة الاقتصادية بعقل قادر على الانتقاء واختيار الخطوة التالية.

لا أفصل المهرجان عن الرؤية العميقة التي تعيشها المملكة في العديد من التفاصيل، إنها أوانٍ مستطرقة، تسير وفق خطة، برؤية متكاملة، يضع كل تفاصيلها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

مهرجان «البحر الأحمر» أهم الأسلحة الناعمة التي امتلكتها المملكة العربية السعودية، وفي ثلاث دورات فقط تمكن من تحقيق ثلاثة أهداف عزيزة المنال على المستوى الوطني وكذا القومي والعالمي، ولا يزال يترقب القادم، بعقل يقظ... يكفي أن أذكر لكم أنه قد بدأ الاستعداد للدورة الرابعة مع لحظة إسدال الستار عن الدورة الثالثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«البحر الأحمر» منصة وطنية وعربية وعالمية «البحر الأحمر» منصة وطنية وعربية وعالمية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt