توقيت القاهرة المحلي 16:05:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سامح عبدالعزيز.. رحل وهو «ترند»

  مصر اليوم -

سامح عبدالعزيز رحل وهو «ترند»

بقلم: طارق الشناوي

بين مخرجى الدراما (سينما وتليفزيون) استطاع سامح عبدالعزيز أن يظل ٢٠ عامًا ورقة رابحة على مائدة شركات الإنتاج، رحل قبل أيام وهو متعاقد على أكثر من فيلم ومسلسل.

آخر فيلم عليه توقيعه (الدشاش) شاهدته قبل بضعة أشهر، أعاد محمد سعد مجددًا للقمة الرقمية، وكتبت يومها فى تلك المساحة (لأول مرة منذ ١٥ عامًا، يعود محمد سعد لاعتلاء القمة، الفيلم كتبه جوزيف فوزى، وأخرجه سامح عبدالعزيز، مصنوع طبقًا للمقاييس التى أصبح الجمهور المصرى يفضلها، التناقض بين «الكباريه» و«الجامع»، المخرج سامح عبدالعزيز منح الممثل محمد سعد مساحة للأداء، ابتعد فيها تمامًا عن «اللمبى» بمفرداته التى وصلت لحالة من التشبع، أفقدتها أى إمكانية لزرع حتى ابتسامة، وهكذا شاهدنا الممثل الموهوب محمد سعد، وتناثرت الضحكات من القلب).

أتصور أن هناك خبرًا أسعد سامح قبل رحيله بأيام، عندما نشرت منصة (نتفليكس) على موقعها أن (الدشاش) حقق أعلى درجات كثافة المشاهدة.

سامح ابن للسينما المصرية، بوجهها التجارى، وهو السمة المسيطرة على الجزء الأكبر منها، صناعة فيلم تجارى ليست أبدًا فى متناول الجميع، تحتاج إلى مفردات متعددة وقدرة على قراءة المزاج النفسى للجمهور، موهبة خاصة لا تتوفر إلا لعدد محدود من المخرجين، وبديهى أن يخفق سامح أكثر من مرة فى ضبط معايير (الوصفة)، إلا أنه فى المحصلة النهائية، من بين قلائل يجيدون قراءة بوصلة الجمهور.

المزاج النفسى المصرى والعربى يضع أمامه معادلة الحلال والحرام، ويرى دائمًا أن (الكارما) تلعب دورها، وهى تعنى أن الثواب والعقاب لا ينتظرانك فقط فى الآخرة، ولكن هناك أيضًا جنة ونار فى الحياة.

ستلمح فى أفلام مثل (كباريه) و(الفرح) من تأليف أحمد عبدالله، هذا التناقض بين العالمين، مع نزعة واضحة فى الانحياز للدين، حتى أنه فى (الفرح) قرر أن يقدم للجمهور نهايتين، واحدة تناصر الدنيا والثانية لا تفكر سوى فى عواقب الآخرة، انتصرت الثانية وجدانيًا عند الجمهور.

سامح عبدالعزيز لا أتصوره كان سعيدًا بأغلب ما كُتب عن أعماله من آراء النقاد، ولا أستطيع أن أجزم إلى أى مدى كانت تفرق معه، فهو على الأقل ظاهريًا، كان يكتفى فقط بأن يقدم العمل الفنى، ثم يتابع شباك التذاكر ويكتشف أن شركات الإنتاج لاتزال تضعه فى المكانة الأولى.

أتذكر عام ٢٠١٤ أنه مع فيلم (حلاوة روح)، أقام رئيس الوزراء الأسبق د. إبراهيم محلب ندوة لمناقشة قرار المصادرة، شاهدت الفيلم قبل المصادرة، وكتبت مقالًا منتقدًا الشريط الذى لعبت بطولته هيفاء وهبى، ورغم ذلك أعلنت رأيى ضد المصادرة، واكتشفت فى ندوة رئيس الوزراء أن أكبر خطر يهدد السينما المصرية هو أن عددا من أبنائها ورموزها مستعدون للتفريط فى حرية التعبير وبيعها بأبخس الأثمان، لو كان المقابل أن تسند لهم الدولة أعمالًا درامية.

عُرض له فى مهرجان كان مايو ٢٠١١ فيلمه (صرخة نملة)، ولن تجده فى أى حوار يشير إلى هذا الإنجاز، ولا يضيع وقته حتى فى الترويج لنفسه، بينما كثيرًا ما شاهدت أنصاف الموهوبين وهم يتبجحون فى الدفاع عن أعمالهم المتواضعة، سامح مهما اختلفنا مع عدد من أفلامه ومسلسلاته، فهو فى نهاية الأمر قدم ما أحبه وأحب جزءًا وافرًا منه أيضًا الجمهور!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سامح عبدالعزيز رحل وهو «ترند» سامح عبدالعزيز رحل وهو «ترند»



GMT 09:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 09:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 09:53 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 09:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 09:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 09:48 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 09:46 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 09:44 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 20:47 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
  مصر اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 14:21 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
  مصر اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم نصيب عقب عيد الفطر

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt