توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سامح عبدالعزيز.. رحل وهو «ترند»

  مصر اليوم -

سامح عبدالعزيز رحل وهو «ترند»

بقلم: طارق الشناوي

بين مخرجى الدراما (سينما وتليفزيون) استطاع سامح عبدالعزيز أن يظل ٢٠ عامًا ورقة رابحة على مائدة شركات الإنتاج، رحل قبل أيام وهو متعاقد على أكثر من فيلم ومسلسل.

آخر فيلم عليه توقيعه (الدشاش) شاهدته قبل بضعة أشهر، أعاد محمد سعد مجددًا للقمة الرقمية، وكتبت يومها فى تلك المساحة (لأول مرة منذ ١٥ عامًا، يعود محمد سعد لاعتلاء القمة، الفيلم كتبه جوزيف فوزى، وأخرجه سامح عبدالعزيز، مصنوع طبقًا للمقاييس التى أصبح الجمهور المصرى يفضلها، التناقض بين «الكباريه» و«الجامع»، المخرج سامح عبدالعزيز منح الممثل محمد سعد مساحة للأداء، ابتعد فيها تمامًا عن «اللمبى» بمفرداته التى وصلت لحالة من التشبع، أفقدتها أى إمكانية لزرع حتى ابتسامة، وهكذا شاهدنا الممثل الموهوب محمد سعد، وتناثرت الضحكات من القلب).

أتصور أن هناك خبرًا أسعد سامح قبل رحيله بأيام، عندما نشرت منصة (نتفليكس) على موقعها أن (الدشاش) حقق أعلى درجات كثافة المشاهدة.

سامح ابن للسينما المصرية، بوجهها التجارى، وهو السمة المسيطرة على الجزء الأكبر منها، صناعة فيلم تجارى ليست أبدًا فى متناول الجميع، تحتاج إلى مفردات متعددة وقدرة على قراءة المزاج النفسى للجمهور، موهبة خاصة لا تتوفر إلا لعدد محدود من المخرجين، وبديهى أن يخفق سامح أكثر من مرة فى ضبط معايير (الوصفة)، إلا أنه فى المحصلة النهائية، من بين قلائل يجيدون قراءة بوصلة الجمهور.

المزاج النفسى المصرى والعربى يضع أمامه معادلة الحلال والحرام، ويرى دائمًا أن (الكارما) تلعب دورها، وهى تعنى أن الثواب والعقاب لا ينتظرانك فقط فى الآخرة، ولكن هناك أيضًا جنة ونار فى الحياة.

ستلمح فى أفلام مثل (كباريه) و(الفرح) من تأليف أحمد عبدالله، هذا التناقض بين العالمين، مع نزعة واضحة فى الانحياز للدين، حتى أنه فى (الفرح) قرر أن يقدم للجمهور نهايتين، واحدة تناصر الدنيا والثانية لا تفكر سوى فى عواقب الآخرة، انتصرت الثانية وجدانيًا عند الجمهور.

سامح عبدالعزيز لا أتصوره كان سعيدًا بأغلب ما كُتب عن أعماله من آراء النقاد، ولا أستطيع أن أجزم إلى أى مدى كانت تفرق معه، فهو على الأقل ظاهريًا، كان يكتفى فقط بأن يقدم العمل الفنى، ثم يتابع شباك التذاكر ويكتشف أن شركات الإنتاج لاتزال تضعه فى المكانة الأولى.

أتذكر عام ٢٠١٤ أنه مع فيلم (حلاوة روح)، أقام رئيس الوزراء الأسبق د. إبراهيم محلب ندوة لمناقشة قرار المصادرة، شاهدت الفيلم قبل المصادرة، وكتبت مقالًا منتقدًا الشريط الذى لعبت بطولته هيفاء وهبى، ورغم ذلك أعلنت رأيى ضد المصادرة، واكتشفت فى ندوة رئيس الوزراء أن أكبر خطر يهدد السينما المصرية هو أن عددا من أبنائها ورموزها مستعدون للتفريط فى حرية التعبير وبيعها بأبخس الأثمان، لو كان المقابل أن تسند لهم الدولة أعمالًا درامية.

عُرض له فى مهرجان كان مايو ٢٠١١ فيلمه (صرخة نملة)، ولن تجده فى أى حوار يشير إلى هذا الإنجاز، ولا يضيع وقته حتى فى الترويج لنفسه، بينما كثيرًا ما شاهدت أنصاف الموهوبين وهم يتبجحون فى الدفاع عن أعمالهم المتواضعة، سامح مهما اختلفنا مع عدد من أفلامه ومسلسلاته، فهو فى نهاية الأمر قدم ما أحبه وأحب جزءًا وافرًا منه أيضًا الجمهور!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سامح عبدالعزيز رحل وهو «ترند» سامح عبدالعزيز رحل وهو «ترند»



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt