توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملابس بيضاء وصحافة بيضاء!

  مصر اليوم -

ملابس بيضاء وصحافة بيضاء

بقلم - طارق الشناوي

غياب 12 عامًا عن لبنان، قطعًا لا يجوز، خاصة عندما يصبح الغائب فنانًا بحجم عمرو دياب، أهم عنوانين الغناء العربى في الأربعين عاما الأخيرة، فهو يقفز برشاقة من جيل إلى آخر محافظًا على القمة.

لم أحضر الحفل في بيروت، تابعت فقط شذرات منه عبر الوسائط الاجتماعية، الجمهور اللبنانى متيم بأغانى عمرو، وهو لايزال في عز وهجه وحضوره، امتد الحفل ساعة ونصف الساعة، وصفها البعض بأنها لا تكفى، هذا هو التعقيب الأكثر شيوعًا، وقطعًا هي لا تكفى، إلا أن تلك الملحوظة قطعًا تصب لصالح عمرو، فهو يغادر المسرح في الوقت الذي يطالبه فيه الجمهور بالمزيد.

اختلفت الآراء، وهذا صحى وطبيعى، بل مطلوب، حتى مَن وجد أنه كان يؤدى فقط الأغانى ولا يعايشها يظل رأيا يُحترم، لأنه يدخل تحت إطار وجهة النظر التي لا تحمل تجريحًا أو مزايدة، تقف تحت سقف الرأى الذي يؤخذ ويُرد عليه.

فقط ما أتوقف عنده اللون الأبيض الذي طلبه منظمو الحفل للحضور، وأراه يمنح الحفل خصوصية، وأيضا روحًا شفافة تليق بأهل لبنان، الثانى هو تحذير للصحفيين من عدم ذكر أي شىء سلبى، وكتابة تعهد يمنح الجهة المنظمة الحق في حذف أي شىء على (السوشيال ميديا) لا يروق لها.

مؤكد أن فنانًا بحجم عمرو لا يسمح لأحد بإصدار أي قرار إلا بعد الرجوع إليه.. هل كان عمرو موافقًا على الشرط الرقابى؟.

حرصت الشركة المنظمة، بعد أن انتشرت على (النت) كلمات غاضبة، على تبرئة ساحة عمرو، وأشارت إلى أنه لم يطلب ذلك، كما أن الشركة عادت وقالت إن المقصود ليس التعقيب على الحفل سلبًا أو إيجابًا، ولكن الكتابة عن الكواليس بمعلومات غير صحيحة قد تضر بالحفل.

الحرية لا تتجزأ، وكتابة الصحفى عن كواليس الحفل جزء من مهمته.. قطعًا عليه أن يتحرى الدقة في المعلومة قبل نشرها، إلا أن الشركة المنظمة لا يمكن أن تصبح هي المرجعية الوحيدة للصواب والخطأ، ولو انحرف قلم الصحفى، توجد في كل قوانين الدنيا مواد ملزمة تحاكم الصحفى وقد تصل للسجن لو كان فيما يكتبه تجاوزا على أي نحو.. «صاحبة الجلالة» ليست على رأسها ريشة، تكتب بلا حسيب أو رقيب، إلا أنها أيضًا لا يمكن أن يصبح دورها هو بث ما ترسله الشركات والمنظمات دون (إحم ولا دستور).

عمرو بطبعه يفضل الابتعاد عن الإعلام واللقاءات المنفردة، والمؤتمرات الصحفية لا تستهويه عادة.. ولهذا اعتذر عن عدم إقامة مؤتمر صحفى بعد أن قبل الحفل، وهذا من حقه.

أتصور أن تكوين عمرو دياب الشخصى وحرصه على ألا يؤول أحد أي كلمة على لسانه دفعه طوال مشواره لكى يضع جدارًا عازلًا بينه وبين الصحافة يصعب اختراقه.

عمرو من حقه أن يختار أسلوبه في التعامل مع (الميديا) في الحالتين، الاختفاء أو الظهور، كما أن مبدأه الدائم هو (اللا تعقيب)، فمهما اشتعل الرأى العام بتساؤلات لا يرد، إلا ربما من خلال أغنية قد تقدم إجابة ما، أو توحى بها، وفى الحالتين لن تحسب عليه.

عمرو دياب نموذج عصرى للنجم في عبوره للزمن، تاريخ الميلاد مجرد رقم زائف في جواز السفر، بينما حضوره على خشبة المسرح هو تاريخ ميلاده الصحيح!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملابس بيضاء وصحافة بيضاء ملابس بيضاء وصحافة بيضاء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt