توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باقة ورد على باب القبر

  مصر اليوم -

باقة ورد على باب القبر

بقلم:طارق الشناوي

من المشاهد التى احتلت مساحة لا تمحى من الذاكرة يوم وداع الموسيقار المطرب محمد فوزى، والذى أقام صلاة الجنازة عام 66 المطرب محمد الكحلاوى، الذى اشتهر بلقب (مداح الرسول).

السنوات السبع الأخيرة من حياة فوزى شهدت صراعا حادا بينه وبين الكحلاوى، وصل لساحة القضاء، مما دفع جمعية المؤلفين والملحنين، المنوط بها تحصيل الأداء العلنى للأغانى ومنحه للمؤلف والملحن - إلى تجميد المبالغ المالية التى حققتها أشهر أغنية فرانكو أراب، كانت الملايين ترقص على إيقاعها ( يا مصطفى يا مصطفى)، لحنها فوزى وحققت أرقام مبيعات ضخمة فى الداخل والخارج، وتعددت النسخ لنفس اللحن بالعديد من اللغات.. الكحلاوى اتهم فوزى بالسرقة، والتى يجب أن تصل طبقا للقانون إلى أربعة موازير موسيقية متتالية.. قال إن فوزى أخذها من لحن بدوى قديم للكحلاوى باسم ( فضلك يا سايج المطر/ تُشكر يا سايج المطر). الغريب أن القضاء لم يحسم هذا الصراع، وحتى رحيل الكحلاوى عام 82، إلا أنه فى التسعينيات فقط أقر بأن الأغنية لفوزى، وأصبح الأداء العلنى لصالح ورثته.

كان والد رشدى أباظة لا يعترف أبدًا بمهنة التمثيل، وخيّر ابنه بين الانتماء للعائلة العريقة واحتراف الفن، فاختار رشدى السينما، الوالد وصل لرتبة لواء شرطة، والغريب أن رشدى أباظة ارتدى فعلا بدلة لواء شرطة عام 72 فى فيلم (كلمة شرف) وذهب بها لكى يصالح والده محققا حلمه، وعندما وصل للبيت اكتشف أن والده قد صعدت روحه قبل دقائق إلى بارئها.

الساحة الغنائية شهدت صراعا حادا بين عبدالحليم وعديد من المطربين، من أشهرهم محرم فؤاد، الذى كان كثيرا ما يُنكر على عبدالحليم اعتلاءه عرش الغناء، معللا ذلك بأن حليم لديه أذرعا إعلامية متعددة تعمل لصالحه من أجل أن يتبوأ تلك المكانة. بعد ساعات قليلة من رحيل عبدالحليم عام 77، اجتمع الموسيقيون فى مكتب بليغ حمدى، وهنا سأل أحدهم: من يحمل الراية الآن؟ قال محرم: أنا، رد عليه الإعلامى كامل البيطار: بأمارة إيه؟ أجابه محرم: أنا التاريخ)، رد عليه ساخرًا: (ميلادى أم هجرى؟).. ومن بعدها عندما يسألون محرم عن الراية يجيبهم: (أخذ حليم معه الراية للعالم الآخر). بينما عبدالحليم عندما رحل فريد الأطرش عام 74 قال إنه لم يشعر بالندم سوى مرة واحدة، لأنه لم يغنِ من ألحان فريد.

ولا يسلَم كبار الكتاب من تلك الصراعات التى وصلت إلى ساحة القضاء بين الكاتبين الكبيرين يوسف إدريس وثروت أباظة، بعد أن كتب كل منهما على صفحات جريدة (الأهرام) رأيًا تهكم وسخر فيه من الآخر، وظلت القضايا تنظرها المحاكم على مدى سنوات، حتى رحيل يوسف إدريس فى مثل هذه الأيام من عام 91، حيث كتب ثروت أباظة كلمات تقطر حزنًا وحبًا فى «يوسف إدريس الكاتب والإنسان».

كان من المفترض أن يجتمع عادل إمام ومحمود عبدالعزيز فى فيلم (حسن ومرقص) بعد أن ظلا لسنوات يتراشقان على صفحات الجرائد بسبب مسلسل (رأفت الهجان).. قبل التصوير بأسبوع فقط، طالب عادل بتغيير محمود وتم إسناد دوره إلى عمر الشريف، وعند تقديم واجب العزاء، سأل الصحفيون عادل إمام عن محمود، فأجابهم: كان بيننا مشروع فنى مشترك ندمت لأنه لم يكتمل!!.

لماذا ننتظر كل هذه السنوات قبل أن نصفح ونسامح وكأننا نلقى باقة ورد على قبور من نحبهم بدلا من أن نمنحهم وردة وهم أحياء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باقة ورد على باب القبر باقة ورد على باب القبر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt