توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصير (الجونة)!

  مصر اليوم -

مصير الجونة

بقلم:طارق الشناوي

 استطاع مهرجان (الجونة) خلال خمس دورات منذ انطلاقه 2017 أن يجد لنفسه مكانًا ومكانة مميزة على خريطة المهرجانات العربية والعالمية، فوجئنا قبل ساعات ببيان التأجيل.

المهرجانات لا تغير مواعيدها إلا فى حالات نادرة، مثل جائحة كورونا التى دفعت عددًا منها إلى إقامته افتراضيًا، كذلك الظرف الخاص الذى يمر به البلد، مثلما حدث فى دورة عام 2013 لمهرجان (القاهرة) التى تأجلت للعام التالى بسبب قيام ثورة 30 يونيو للتخلص من كابوس الإخوان، أو كما حدث فى (كان) عام 1968 عندما تضامن المهرجان مع ثورة (الشباب) فتم إلغاء الدورة.

ما قرأته فى البيان الذى أصدره (الجونة) أشار إلى أن هناك مأزقًا فنيًا أدى إلى تأجيل الدورة للحفاظ على المستوى الذى ارتبطت به، الحقيقة أن تباين المستوى بين دورة وأخرى أمر وارد، فى الدورة الأخيرة لمهرجان (برلين) وجدنا المستوى الفنى متواضعًا بالقياس بالأعوام السابقة.

كما أن المهرجان لايزال لديه قرابة أربعة أشهر على افتتاحه يستطيع خلالها أن يحصل على الأفضل.

يحلو للبعض اختصار (الجونة) فى معارك الفساتين، توصيف قاصر وظالم، يستقى المعلومات من رواد (السوشيال ميديا)، الذين لا يعنيهم سوى الحديث عن فتحة صدر الفستان وكم سنتيمتر فوق الركبة.

المهرجان طوال دوراته السابقة استقطب العديد من أهم الأفلام والتكريمات والتظاهرات، وكان عنوانًا مشرفًا لنا، جزء كبير من النجاح الذى حققه مهرجان (القاهرة) فى زمن (محمد حفظى) يعود إلى أن المنافس الذى يسبقه بنحو شهر ونصف الشهر يستقطب فعاليات مهمة، ولهذا يسعى (القاهرة) لتقديم ما هو أفضل، المنافسة بين المهرجانين أشعلت طاقات فريقى العمل، ودفعت الدولة للاهتمام أكثر بمهرجان (القاهرة).

الأخوان ساويرس (نجيب وسميح) استعانا بأحد أهم خبراء المهرجانات فى العالم، الصديق انتشال التميمى، شعلة نشاط وقدرة على تذكر التفاصيل ودراية سينمائية وإعلامية واختيار فريق العمل، أهَّلته لتحقيق كل هذا النجاح.

نجيب ساويرس، مؤسس المهرجان، ترك كل التفاصيل لشقيقه الأصغر سميح، أقام سميح لأول مرة بمفرده حفل استقبال (الجونة) الدورة السادسة فى ( كان)، تعودنا فى الدورات السابقة أن نجيب ليس فقط صاحب الحفل ولكنه يمارس هوايته فى الوقوف على (الدى جى)، هذه المرة لم يشارك حتى بالحضور، وجود نجيب يضفى طاقة إيجابية افتقدناها فى حفل الاستقبال.

المهرجان مؤسسة وليس فردًا، الأخوان (نجيب وسميح) يدركان ذلك، المشروع من الصعب اعتباره مرحلة، هناك من يردد أنه استنفد أغراضه، حيث ساهم فى تسويق منتجع (الجونة)، ما أعلمه أن المهرجان يسوق نفسه ذاتيًا من خلال الرعاة، فهو كمشروع اقتصادى نجح فى الوصول إلى التوازن الاقتصادى، أو كحد أدنى فى طريقه لتحقيق ذلك، ثم إن استمراره صار هدفًا، لصالح مَن اغتياله؟

تجاربنا مع تأجيل المهرجانات الناجحة غير مشجعة على الإطلاق، فهى تعيد إلينا ما حدث قبل بضع سنوات مع مهرجانى (أبوظبى) ثم (دبى)، يصدر بيان لتأجيل الدورة، وبعدها نكتشف أنه تمهيد لإسدال الستار نهائيًا.

هناك تفاصيل تجعل هذا الأمر حتى كتابة هذه السطور غير وارد، المهرجان لم يستغنِ عن كوادره الفنية والإدارية، ولو كان المطلوب هو إغلاق الصفحة تمامًا فلن يُبقى المهرجان على شىء.

توقف مهرجان (الجونة) خسارة فادحة للقوى الناعمة للوطن، فهو أحد أهم أسلحتنا الثقافية التى يجب علينا الحفاظ عليها!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير الجونة مصير الجونة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt