توقيت القاهرة المحلي 23:56:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديمي مور.. هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي»؟!

  مصر اليوم -

ديمي مور هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي»

بقلم: طارق الشناوي

كالعادة، جاء فيلم الافتتاح الفرنسى (قبلة كهربائية) مخيبا للآمال. هذا الخبر ليس جديدا، اغلب أفلام الافتتاح فى (كان) وغيره تأتى عادة دون التوقعات، (شريط الافتتاح) يتم اختياره لأسباب متعددة سياسية ولوجستية وغيرها.. آخر سبب هو المستوى الفنى!!.

قبل نحو ثلاثة أشهر، كان هذا هو رأيى فى فيلم الافتتاح الأفغانى (لا رجال طيبون) الذى عرض فى مهرجان برلين، فيلم الافتتاح يرتبط به خيال جامح، يقفز بسقف التوقع إلى أعلى، بينما الواقع قد يهبط به درجات إلى القاع.

الفيلم الفرنسى (قبلة كهربائية) خارج المسابقة، وطبقا للاتفاق مع الشركة الموزعة طرح الفيلم تجاريا، بعد ساعات من عرضه فى الافتتاح.

من أهم الشخصيات القادرة على لفت الانتباه وسرقة الكاميرا، والتى أطلت علينا فى الافتتاح النجمة الأمريكية ديمى مور (٦٤ عاما) عضو لجنة التحكيم، أهم ما أعلنته فى المؤتمر الصحفى الذى سبق الافتتاح، وأراه فى سؤالين أو بالأحرى قضيتين أثارتهما النجمة الكبيرة.

أولاً فى التعامل مع الذكاء الاصطناعى، خاصة أن هناك استبعادا شبه جماعى من أغلب المهرجانات والمسابقات لتلك التقنية، رغم أنها ستفرض نفسها فى القادم من الأيام لا محالة، ليس باعتبارها بديلا عن الإبداع الإنسانى ولكن إضافة إليه.. الجانب الآخر الذى تناولته (مور)، وهو آراء الفنان السياسية وحتى الاجتماعية وتأثيرها عليه عندما يجد نفسه جالسا على مقعد القاضى، داخل لجنة دورها هو اختيار الأفضل، هل انحيازه العاطفى فى هذه الحالة يلعب دورًا يفقده حياده؟.

قبل يومين أشرت فى هذه المساحة إلى ضرورة استيعاب التقنية الحديثة، رغم أن رفض الجديد هو أحد مقومات النفس البشرية، مع اختلاف الدرجة (الإنسان عدو ما يجهل) حقيقة لا يمكن إنكارها، ولكن فى نفس الوقت لا يمكن أيضا الإقرار بصحتها، خاصة أن كل تقنية جديدة فى كل المجالات ومن بينها السينما بالطبع تبدأ بالرفض، ثم تحظى بعد ذلك بالقبول أو على الأقل يتم استيعابها داخل منظومة المتاح والممكن.

مثلا إضافة تقنية الحوار المسموع فى السينما، تم رفضه من الأغلبية عام ١٩٢٧، قبل أن يصبح هو السائد، تقنية تلوين الأفلام واجهت رفضًا قبل أن نرى الأبيض والأسود هو الاستثناء، وهو ما أراه سينطبق فى القادم من السنوات مع الذكاء الاصطناعى، سيظل هناك مساحة لتحديد العامل البشرى، الإضافة البشرية هى التى ستصبح لها الكلمة الأعلى فى النهاية، فى تحديد الفارق.

وتبقى آراء الفنان هل يتحول إلى رقيب، ونستمع إلى صوت يعلو بداخله قائلا: (افعل هذا وتجنب ذاك) أو لا تدلى برأيك فى تلك النقطة حتى لا تحسب عليك. الأرشيف المرئى تحول إلى وثيقة دامغة، وعلى الفور نجد الفنان بالصوت والصورة يقوم بتغيير آرائه تبعا لمؤشر المصلحة.

مع الأخذ فى الاعتبار أن العوامل المؤثرة على الفنان أو المثقف فى عالمنا العربى أكثر ضراوة؛ الدولة تنتظر منه الكثير وتريد منه الالتصاق الفكرى معها، ولا تسمح بهامش من الاختلاف، كما أنه على الجانب الآخر المزايدة حتى على ما تريده الدولة واحد من المظاهر المتكررة بين قطاع وافر من المثقفين.

المهرجانات المفروض أنها قادرة على تجاوز كل ذلك، شاهدنا مثلا العام الماضى برغم كل التحذيرات ومع ازدياد صوت النفوذ الإسرائيلى، إلا أن الفيلم الفلسطينى (صوت هند رجب) للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، لم يستطع أحد حجبه، وانتزع فضية مهرجان (فينيسيا) وحظى بتصفيق الجمهور تجاوز ٢٠ دقيقة متواصلة، واحتفت به كل المهرجانات العربية تباعا.

الصدق مع النفس الذى قصدته ديمى مور لا يمكن بالطبع إطلاقه بكل تداعياته ولكنه يختلف من بين فنان وآخر طبقا للنظام السياسى العام الذى نشأ فيه ويؤثر على قراراته، هل يردد الفنان هناك أيضا مع محمد عبد الوهاب رائعته (خايف أقول اللى قلبى)؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمي مور هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي» ديمي مور هل يردد الفنان الغربي «خايف أقول اللي في قلبي»



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt