توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيرين.. الرصيد لا يزال يسمح!

  مصر اليوم -

شيرين الرصيد لا يزال يسمح

بقلم: طارق الشناوي

مؤكد هى لا تسعى للتريند، التريند يبحث عنها، إذا غنت تريند، وإذا اعتذرت تريند، وإذا تزوجت تريند، وإذا طلقت تريند، وأخيرًا غنت فى مهرجان (موازين) عن طريق (البلاى باك) وصارت أيضًا تريند.

البعض يعتبر أن الدفاع المطلق عن شيرين واجب وطنى، على اعتبار أن هناك حملة لاغتيالها، وهؤلاء يشكلون الخطر الحقيقى على شيرين، من يتصور مثلًا أن الإشادة بماجدة الرومى التى تألقت فى (موازين) الوجه الآخر لها هو التقليل من شيرين، هؤلاء هم الأعداء الحقيقيون للإبداع، علينا جميعًا أن ننحاز للجمال الفنى دون أن نطل على جواز السفر.

لا توجد حملة ممنهجة أو عشوائية ضد شيرين؛ لأن شيرين ببساطة فى هذا الشأن تقوم بالواجب وزيادة، كل مشاكلها على مدى ربع قرن كانت هى المفجر الأول لها، فلماذا يقرر الآخرون أن يبددوا طاقاتهم من أجل توجيه ضربات تحت الحزام؟، شيرين لم ولن تقصر طوال تاريخها فى إنجاز ذلك.

المذنب الحقيقى فى حكاية شيرين هو من أقنعها بأنها من الممكن أن تخدع الجمهور، معتقدًا أنها تغنى (لايف)، بينما هى تحرك فقط شفايفها من تسجيل صوتى سابق.

الجماهير التى ذهبت لحفل شيرين كانت تريد أن تسمعها فى تلك اللحظة، لم تكن صريحة معهم، وبعد أن ارتفع صوت احتجاجهم غنت (لايف).

أتصور أنها قبل الحفل بلحظات كانت مترددة، لم تكن واثقة من قدرتها على الغناء. من أشار عليها بالغناء (بلاى باك) لم يدرك أنها صارت طرفًا فى صراع مع الجمهور وبجريمة اسمها الخداع.

كان من الممكن أن تذكر صراحة للجمهور العاشق أنها ليست فى كامل لياقتها، ولكنها لم تستطع أن تتراجع عن تلبية الدعوة، لأنها متعطشة لجمهور المغرب صاحب الذائقة المتفردة فى التعاطى مع الغناء.

عودة شيرين مطلوبة قطعًا، جميل أنها كسرت حاجز الخوف، واعتلت خشبة المسرح، ولكن كان المطلوب منها فقط أن تدرك أنه على قدر الحب يأتى العتاب، وهكذا تعالت ضدها أصوات الجماهير الغاضبة من فرط الحب.

شيرين تعوّدت دائمًا أن هناك شخصية ما تحيط بها وتتكئ عليها، الآن يلعب هذا الدور طبيبها الذى يصاحبها حتى وهى خارج الحدود، وأتمنى أن يواصل دعمه النفسى لها، لتدرك أن غضب الجمهور فى المملكة المغربية سببه الحقيقى هو الخداع.

الناس أحبت حالة شيرين وبكل عيوبها، بل أحبوا تلك العيوب، وقّعوا لها شيكا على بياض من الحب، وفى كل مرة تنزلق، يصبح عليها أن تسحب جزءا من رصيد الحب، والوجه الآخر له هو التسامح مع أخطائها، فهى تخرج من حفرة إلى دحديرة، ورغم ذلك الرصيد لم ينفد.

هل تتعلم شيرين من أخطائها؟، من خلال متابعتى للعديد من المواقف التى مرت بها، لا أتصور أنها تستفيد من أى تجربة، لتعرف أين تقف بالضبط، ورغم ذلك لها مكانة استثنائية فى قلوب العرب. وإذا كانت إدارة مهرجان (موازين) كتبت على صفحتها إشادة بأدائها، فأنا أتمنى أن ترد شيرين ببيان آخر تشير إلى كل التفاصيل وتعترف بأنها لجأت لـ(البلاى باك) حبًا لجمهورها، وعندما اكتشفت أنه غاضب منها غنت (لايف) أيضًا حبًا له.

رصيد شيرين حتى الآن لا يزال يسمح!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيرين الرصيد لا يزال يسمح شيرين الرصيد لا يزال يسمح



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt