توقيت القاهرة المحلي 01:21:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيرين.. الرصيد لا يزال يسمح!

  مصر اليوم -

شيرين الرصيد لا يزال يسمح

بقلم: طارق الشناوي

مؤكد هى لا تسعى للتريند، التريند يبحث عنها، إذا غنت تريند، وإذا اعتذرت تريند، وإذا تزوجت تريند، وإذا طلقت تريند، وأخيرًا غنت فى مهرجان (موازين) عن طريق (البلاى باك) وصارت أيضًا تريند.

البعض يعتبر أن الدفاع المطلق عن شيرين واجب وطنى، على اعتبار أن هناك حملة لاغتيالها، وهؤلاء يشكلون الخطر الحقيقى على شيرين، من يتصور مثلًا أن الإشادة بماجدة الرومى التى تألقت فى (موازين) الوجه الآخر لها هو التقليل من شيرين، هؤلاء هم الأعداء الحقيقيون للإبداع، علينا جميعًا أن ننحاز للجمال الفنى دون أن نطل على جواز السفر.

لا توجد حملة ممنهجة أو عشوائية ضد شيرين؛ لأن شيرين ببساطة فى هذا الشأن تقوم بالواجب وزيادة، كل مشاكلها على مدى ربع قرن كانت هى المفجر الأول لها، فلماذا يقرر الآخرون أن يبددوا طاقاتهم من أجل توجيه ضربات تحت الحزام؟، شيرين لم ولن تقصر طوال تاريخها فى إنجاز ذلك.

المذنب الحقيقى فى حكاية شيرين هو من أقنعها بأنها من الممكن أن تخدع الجمهور، معتقدًا أنها تغنى (لايف)، بينما هى تحرك فقط شفايفها من تسجيل صوتى سابق.

الجماهير التى ذهبت لحفل شيرين كانت تريد أن تسمعها فى تلك اللحظة، لم تكن صريحة معهم، وبعد أن ارتفع صوت احتجاجهم غنت (لايف).

أتصور أنها قبل الحفل بلحظات كانت مترددة، لم تكن واثقة من قدرتها على الغناء. من أشار عليها بالغناء (بلاى باك) لم يدرك أنها صارت طرفًا فى صراع مع الجمهور وبجريمة اسمها الخداع.

كان من الممكن أن تذكر صراحة للجمهور العاشق أنها ليست فى كامل لياقتها، ولكنها لم تستطع أن تتراجع عن تلبية الدعوة، لأنها متعطشة لجمهور المغرب صاحب الذائقة المتفردة فى التعاطى مع الغناء.

عودة شيرين مطلوبة قطعًا، جميل أنها كسرت حاجز الخوف، واعتلت خشبة المسرح، ولكن كان المطلوب منها فقط أن تدرك أنه على قدر الحب يأتى العتاب، وهكذا تعالت ضدها أصوات الجماهير الغاضبة من فرط الحب.

شيرين تعوّدت دائمًا أن هناك شخصية ما تحيط بها وتتكئ عليها، الآن يلعب هذا الدور طبيبها الذى يصاحبها حتى وهى خارج الحدود، وأتمنى أن يواصل دعمه النفسى لها، لتدرك أن غضب الجمهور فى المملكة المغربية سببه الحقيقى هو الخداع.

الناس أحبت حالة شيرين وبكل عيوبها، بل أحبوا تلك العيوب، وقّعوا لها شيكا على بياض من الحب، وفى كل مرة تنزلق، يصبح عليها أن تسحب جزءا من رصيد الحب، والوجه الآخر له هو التسامح مع أخطائها، فهى تخرج من حفرة إلى دحديرة، ورغم ذلك الرصيد لم ينفد.

هل تتعلم شيرين من أخطائها؟، من خلال متابعتى للعديد من المواقف التى مرت بها، لا أتصور أنها تستفيد من أى تجربة، لتعرف أين تقف بالضبط، ورغم ذلك لها مكانة استثنائية فى قلوب العرب. وإذا كانت إدارة مهرجان (موازين) كتبت على صفحتها إشادة بأدائها، فأنا أتمنى أن ترد شيرين ببيان آخر تشير إلى كل التفاصيل وتعترف بأنها لجأت لـ(البلاى باك) حبًا لجمهورها، وعندما اكتشفت أنه غاضب منها غنت (لايف) أيضًا حبًا له.

رصيد شيرين حتى الآن لا يزال يسمح!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيرين الرصيد لا يزال يسمح شيرين الرصيد لا يزال يسمح



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt