توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهرجان المزاريطة

  مصر اليوم -

مهرجان المزاريطة

بقلم - طارق الشناوي

هل أضحكت مشاهد مهرجان (المزاريطة) في (الكبير أوى) الذي يعد بمثابة الوجه الساخر لمهرجان (الجونة) وهو ما يعرف بـ(البارودى)؟، سلاح التهكم يفجر الضحك لأنه يتكئ على التقاط موقف عابر لتكتشف أن الجمهور يتذكره ولايزال على الموجة.
(السوشيال ميديا) رسخت صورة نمطية للمهرجانات السينمائية، خاصة (الجونة)، وصار البعض يختصرها في الفستان، مهما عرضت من أفلام، وأقيمت ندوات، فإن كل شىء سينسى ماعدا الفستان، وهذا ليس فقط قانونا مصريا، في العالم ستكتشف مثلا أن ما سيتبقى من مسابقة (الأوسكار) الأخيرة، ومع مرور الزمن هو صفعة ويل سميث لمقدم الحفل.

التقط صُناع المسلسل مهرجان (الجونة) ومهدوا له بعدة مشاهد، حتى أصبح هو المادة الرئيسية في الحلقات الأخيرة، مع ملاحظة أن إضحاك الناس هو الأصعب، ما كان من الممكن أن يثير الضحك في مرحلة ما، يفقد تلك القدرة في مرحلة تالية، وهذا هو سر قصر العمر الافتراضى لأغلب نجوم الكوميديا في العالم، وعندما يستمر فنان كوميدى لأكثر من عقد من الزمان، ستكتشف أن السر يكمن في قدرته على إعادة شحن بطارية الإبداع، من خلال احتفاظ أجهزة الاستقبال لديه بالقدرة على التقاط كل ما هو جديد، ظلال الكلمات وإطارها الدلالى يتغير، والفنان إذا أراد الاستمرار ينبغى أن يظل في حالة يقظة وجدانية، وأتصور أن هذا هو بالضبط ما منح أحمد مكى كل هذا الحضور.

أعاد مسلسل (الكبير أوى) الإحساس باللمة مجددا، صار أغلب المصريين يجتمعون على طبق درامى واحد بعد الإفطار، قبل عصر الفضائيات كان من الممكن أن تتابع المؤشر، وهو يتحرك من قناة إلى أخرى، وكأن الجميع اتفقوا على نفس الموعد لأن مساحة الاختيار محدودة، مع دخول الريموت وتعدد القنوات في العصر الفضائى، صار من الصعب أن ينضبط الجمهور عند عمل واحد وفى نفس التوقيت.

المسلسل يقوده المخرج أحمد الجندى وهو لم يستسلم فقط للموقف الضاحك والحوار اللاذع، لكن هناك تفاصيل أضافها في الحركة والأداء والموسيقى وتكوين الكادر والتصوير والمونتاج، أحمد مكى من القلائل الذين من الممكن لهم التمهيد بإيفيه للآخرين، وهو يذكرنى بالأستاذ فؤاد المهندس، فهو في كل أعماله لا يحتكر الضحك.

كل من وقف مع الكبير كان أيضا كبيرا، كثيرا ما تصبح نهاية (القفشة) لصالح من يأتى اسمه أولا على (التترات)، فهو صاحب المشروع، إلا أنك ستجد أن كل من في المسلسل قد لعب دور البطولة في تفجير الضحك، وأن ذروة الموقف الكوميدى توزعت على الجميع، وهكذا الفنان الواثق من نفسه.

دخل مكى للحلبة هذا العام بعد ابتعاد نحو خمس سنوات عن (الكبير)، والجزء الخامس كان أضعف الأجزاء، واستمرار غياب دنيا سمير غانم لم يكن قطعا لصالحه، إلا أن هناك عقلا حريصا على النجاح، ومدركا أين بالضبط يكمن السر؟ وهكذا استعان بالفريق القديم مثل محمد سلام وبيومى فؤاد وحسين أبوحجاج وهشام إسماعيل وغيرهم، أضاف رحمة أحمد ومصطفى غريب وحاتم صلاح مع عدد كبير من ضيوف الشرف.

الكاتبان مصطفى صقر ومحمد عزالدين قدما بناء دراميا محكما، وكما هو واضح هناك ورشتان أشرفا عليها، وإضافات، خاصة من مكى، في كل التفاصيل، صار (الكبير أوى) أهم مصدر للبهجة والسعادة طوال رمضان، و(المزاريطة) مهرجانا له شنة ورنة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان المزاريطة مهرجان المزاريطة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt