توقيت القاهرة المحلي 10:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهرجان «برلين»... خمسة إبداع وخمسة سياسة!

  مصر اليوم -

مهرجان «برلين» خمسة إبداع وخمسة سياسة

بقلم - طارق الشناوي

في هذه الدورة من مهرجان «برلين»، التي تحمل رقم 74، مساحة معتبرة في العديد من التظاهرات للسينما العربية، وهناك مشاركات سعودية وحضور مؤثر عن طريق «هيئة الأفلام»، ودعم إنتاجي من صندوق «مهرجان البحر الأحمر» أسفر عن أفلام مهمة، بينها الفيلمان العربيان المشاركان في المسابقة الرسمية من تونس «ملء العين» للمخرجة مريم جبور، و«شاي أسود» للمخرج عبد الرحمن سيساكو (موريتانيا).

وأيضاً الفيلم اللبناني «مثل قصص الحب» في قسم «البانوراما» من إخراج مريام الحاج وغيرها.

يحرص المهرجان على توجيه الدعوة لقطاع من الصحافيين الذين لهم باع في الحضور عبر سنوات متعددة، ولا يزالون حريصين على الوجود، يتحمل المهرجان نفقات الإقامة لمدة خمسة أيام والضيف يتحمل خمسة.

«الغاوي ينقط بطاقيته»، كما قالت صباح في الأغنية الشهيرة، عشاق «الفن السابع» من النقاد والصحافيين و«الميديا» عموماً، يتحملون درجة الحرارة الثلجية والأمطار والصقيع في سبيل مشاهدة الأفلام التي يتميز بها هذا المهرجان العريق.

فهو يتمتع بخصوصية ارتبطت به منذ انطلاقه عام 1951، كل المهرجانات السينمائية والموسيقية والمسرحية لا تخلو فعاليتها من سياسة، دائماً هناك هامش تتفاوت مساحته، بينما في «برلين» يبدو أن السياسة صوتها أعلى.

تستطيع أن تقرأ تلك التوجهات، في اختيارات الأفلام بمختلف أطيافها، المهرجان يناصر الحرية، ولهذا لا يخلو أي عام في العقود الثلاثة الأخيرة، من أفلام إيرانية تدعو لاختراق الممنوعات التي تفرضها الدولة، وترسم ملامحها بكل التفاصيل وتحصد بعدها أيضاً، العديد من الجوائز، نالها مؤخراً عدد من المخرجين الإيرانيين مثل جعفر بناهي ومحمد رسولوف وأصغر فرهدي، وغيرهم، وهذا العام مرشح بقوة للحصول على جائزة «الدب الذهبي» الفيلم الإيراني «كعكتي المفضلة» إخراج مريم مقدم وبهتاش صنايحة، والمخرجان ممنوعان من السفر، بعد أن سحبت السلطات هناك جوازات السفر، الفيلم يخترق الممنوعات الرقابية، وأنتظر حصوله السبت المقبل عند إعلان الجوائز على جوائز الإخراج، وأيضاً التمثيل لبطلة الفيلم ليلى فرها دبور.

أتذكر قبل ثمان سنوات حصل المخرج جعفر بناهي على «الدب الذهبي» عن فيلمه «تاكسي»، وكان ممنوعاً أيضاً من السفر، وهو أحد أكثر المخرجين الإيرانيين - دفاعاً عن الحرية، وهو أيضاً كان ممنوعاً بالقانون من ممارسة الإخراج، ورغم ذلك تمكن من تصوير فيلمه وإرساله لمهرجان «برلين»، وفي إحدى دورات المهرجان تم اختياره عضواً بلجنة التحكيم، بينما هو ممنوع من السفر، وتوجهت الكاميرات في حفل الافتتاح إلى مقعده الخالي، حتى تصل الرسالة إلى العالم.المهرجان يتخلص من كل التقاليد المتعارف عليها، ومن بينها ارتداء ملابس سهرة محدد بكل تفاصيله للنساء والرجال، «برلين» لا يفرض زياً، ويعدُّ ذلك معادياً لفكرة الحرية، برغم أن لكل مقام مقالاً، وأيضاً لكل حفل «بروتوكوله»، فإن تلك هي فلسفة إدارة مهرجان تفتح الباب حتى لمن يرتدي «الكاجوال».

الجمهور الألماني هو صاحب قوة الدفع الكبرى، يمنح مهرجان البلد المضيف خصوصية، وبالأرقام هو الأكثر شغفاً بالحضور، قطاع كبير من الألمان يضبطون جدول حياتهم على «برلين»، ويأتون كل عام في الميعاد نفسه لمشاهدة هذا العرس العالمي.

المهرجانات الكبرى لا تمنح جوائزها إلا لمن يستحقها، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، حتى التوجه السياسي لا يفرض نفسه، ربما يلعب بنسبة مقننة دوراً في اختيار الأفلام التي تتسابق على الجوائز في مختلف التظاهرات، في الوقت نفسه، لا تخضع لجان الاختيار لهذا الانتقاء السياسي، كما أن لجان التحكيم تملك تماماً حريتها.

ننتظر جميعاً ليلة السبت المقبل وماذا تقول الفنانة الرائعة لوبيال نيونجو الكينية الأصل السوداء اللون، صاحبة الحضور الطاغي؟ قطعاً لم يتم اختيارها لرئاسة لجنة التحكيم بسبب لون بشرتها، ولكن لأنها تمتلك موهبة استثنائية.

هل لا تلعب السياسة أي دور في توجيه الجوائز؟ قد ينطبق هنا توصيف خمسة عليك خمسة عليهم، لتصبح المعادلة هذه المرة، خمسة إبداع وخمسة سياسة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان «برلين» خمسة إبداع وخمسة سياسة مهرجان «برلين» خمسة إبداع وخمسة سياسة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt