توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«شماريخ» عمرو سلامة!

  مصر اليوم -

«شماريخ» عمرو سلامة

بقلم - طارق الشناوي

عمرو سلامة أحد أهم مخرجى هذا الجيل الذي قدم أوراق اعتماده، في السنوات الخمس عشرة الأخيرة.

عمرو دخل السينما من باب الهواية، لم يدرسها أكاديميا، ولم يعمل مبكرا مثل أغلب زملائه مساعدًا للإخراج، توجه مباشرة إلى السينما، وقدم أول أفلامه الروائية الطويلة «زى النهارده» 2008، وتوالت أعماله.

ولو أردت أن تجد لها عنوانا فهى تقع تحت تصنيف السينما التراجيدية، ولا يخلو الأمر بقدر من الكوميديا، كما أن الطفل له حضور مؤثر، حاول الخروج عن المألوف مثل «صنع في مصر»، كما أنه ناقش قضايا شائكة اجتماعيا مثل «الشيخ جاكسون»، ولو أخضعت أفلامه للمقياس التجارى لن تجد أرقاما مرتفعة، أغلبها استقر في المنطقة المتوسطة، فيلم أو اثنان منها خذلتهما الأرقام.

يبهرنى بتلك العصرية التي يقدم من خلالها الشريط. إيمانه أيضا بفن قيادة الممثل، أحد أهم معالمه، وقطعا يحقق ذلك بأقصى درجاته، بإسناده البطولة أو أدوار رئيسية للأطفال مثل «لا مؤاخذة».

فيلمه الأخير «شماريخ» لعبة بين عمرو والجمهور، شارك هو أيضا في كتابتها، (الشماريخ) مرتبطة أكثر بالطفولة والبهجة والأفراح، حتى لو استخدمها الكبار، فهذا يعد بمثابة لعب عيال، نشعر جميعا بالرغبة في مارسته أحيانا.

حكاية تعوزها مصداقية الحبكة، لو أنك تعاملت معها بقانون الواقع، ومن هنا تأتى حتمية، المشهد الأخير الذي نرى فيه بطلى الفيلم؛ آسر ياسين وأمينة خليل معا، ولا ندرى هل هما في الدنيا أم الجنة، وهذا يعنى في الحالتين، قراءة جديدة للفيلم.

قانون اللعبة الذي وضعه عمرو سلامة، استند إلى تلك الحالة، حتى في المشهد قبل النهائى؛ المطاردة، يتحرك 180 درجة من النقيض إلى النقيض، (الأكشن) التقليدى الذي استعارته السينما المصرية من الأمريكية، حيث يتغير مؤشر القوة مع تغير فوهة المسدس، بين الأقطاب المتناحرة.

جرعة الشماريخ كانت بحاجة إلى تقنين، حتى لا تسيطر على عقل المتلقى، تمنعه من تأمل أي شىء آخر.

المتفرج الذي يبحث عن البطل الخارق سيجده حتما في شخصية آسر ياسين، الذي يقف الآن، في انتظار أن يضم إلى لقبه (نجم أول)، لقبا آخر عزيز المنال، (نجم الشباك). آسر من الممثلين القلائل الذين لديهم قدرة على اختيار الخطوة التالية، وأظن- وليس كل الظن إثما- أنه اختار (شماريخ) حتى يتاح له الرهان على الشباك.

الفيلم سيعرض في مصر جماهيريا في عز الشتاء، الخميس القادم، تركيبة الصورة الصاخبة والصوت الأكثر صخبا، أراها تصلح أكثر لجمهور الصيف، وتحديدا العيد، لأنه بالفعل يأتى للسينما باعتبارها معادلا موضوعيا لـ(البُمب)، هل تنجح الشاشة في جذب الجمهور الشتوى؟.. لا أملك إجابة قاطعة!!.

الفيلم يعرض في قسم (روائع عربية) بمهرجان (البحر الأحمر)، يثير قضية حيوية، عنوانها، هل يقدم المخرج فيلمه طبقا لمزاجه وإحساسه الشخصى، أم يضع أولا الجمهور في المعادلة. مثلا في الفيلم الروائى الثانى لعمرو «أسماء»، كان مخلصا فقط لرؤيته، وأغفل أن مرض (الإيدز)، يصنع قدرا من النفور اللاشعورى مع الشاشة، هذه المرة أسرف في استخدام الشماريخ التي تلعب دورا في جذب جمهور (جيل زد) الذي ولد في تسعينيات القرن الماضى (يشكلون القسط الأكبر من جمهور السينما).

ملحوظة؛ عندما عدت من دار العرض إلى غرفتى في الفندق، اكتشفت أكثر من شمروخ طار من شاشة السينما، واستقرت في جيبى، في طريقها للاشتعال في أي لحظة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شماريخ» عمرو سلامة «شماريخ» عمرو سلامة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt