توقيت القاهرة المحلي 10:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم سلاح علني لعبدالناصر

  مصر اليوم -

أم كلثوم سلاح علني لعبدالناصر

بقلم - طارق الشناوي

أشارت الكاتبة الصحفية سوسن الأبطح على صفحات جريدة الشرق الأوسط إلى كتاب فرنسى صدر مؤخرا عنوانه (أم كلثوم السلاح السرى لعبدالناصر)، أقامت (الست) حفلتين فى باريس بعد أشهر قليلة من هزيمة 67 من أجل دعم الجيش المصرى، ذهبت الحصيلة كلها للمجهود الحربى، ولم يذكر الكتاب أن أم كلثوم كانت تدفع من مالها الخاص أجور الفرقة، حتى لا تخصم شيئا من الدخل، كانت تدرك أنهم لا يملكون القدرة على التبرع، فهم يتكسبون رزقهم اليوم بيومه.

علاقة أم كلثوم بعبدالناصر كانت تحت مرمى الكثير من الحكايات وأيضا المبالغات، عبدالناصر كان (كلثومى) النزعة، ولو تتبعت حفلات أم كلثوم التى تقدمها إذاعة الأغانى المصرية الرسمية يوميا فى الساعة الحادية عشرة مساء، ستكتشف أنه كثيرا ما كان يذهب للحفل، ومعه ضيف عربى، كنوع من الحفاوة بالضيف، وفى أحيان أخرى كان يأتى منفردا، وربما يصاحبه بعض أعضاء مجلس الوزراء، ولا حظت أن أكثر أغنية تكررت فى تلك الحفلات هى (أروح لمين)، التى سجلتها أم كلثوم عام 1954، واعتقد أن تكرار تسجيلات الأغنية يؤكد أنها كانت المفضلة عند عبدالناصر، والمعروف أن أم كلثوم كانت تعلن عن أغنيتين وتبقى الثالثة مفاجأة بناء على طلب الجمهور، وكما يبدو لى أنها رغبة عبدالناصر.

الغريب أن تلك الأغنية كما علمت من مؤلفها الراحل الشاعر الضابط عبدالمنعم السباعى، الذى كان برتبة رائد وقت قيام الثورة، فهو من رجال الصف الثانى فى تنظيم الضباط لأحرار، كتبها وهو يقصد عبدالناصر، وذلك ردا على إبعاده من المكتب الصحفى الخاص بجمال، بعد تعرضه لوشاية فكتب: (ما هو انت فرحى/ وإنت جرحى/ وكله منك/ واروح لمين/ وأقول يا مين/ ينصفنى منك).

لاحظت أيضا أن ناصر شخصية محافظة جدا، فهو لم يذهب ولا مرة للحفل بصبحة السيدة الفاضلة زوجته تحية كاظم، رغم أن حفلات أم كلثوم كثيرا ما شهدت حضور النساء بنسبة متساوية مع الرجال، وكانت أم كلثوم أيضا على علاقة طيبة بالسيدة تحية.

أم كلثوم كانت سلاحا علنيا لعبدالناصر، وليس سريا كما أشار الكتاب، وجاءها تكليف رسمى من الدولة بأن تغنى للجيش قبل أيام قليلة من الهزيمة فى 67، وذلك من أجل حث الجنود على القتال، (راجعين بقوة السلاح) الكلمات صلاح جاهين والتلحين رياض السنباطى، لم تكن أم كلثوم قد حفظتها وكانت تطل على الورقة المكتوب عليها الكلمات، وهى لم تتعود طوال تاريخها على ذلك، ولكن من الواضح أن هناك توجيها سياسيا فرض تسجيل الأغنية بسرعة فى هذا التوقيت.

الكلمات تحمل تحية مباشرة للجيش، وبعد هزيمة 67 كان من الصعب إذاعتها (جيش العروبة يا بطل الله معك/ ما أعظمك ما أروعك ما أشجعك).. تأجل إذاعة هذا المقطع، إلى ما بعد الانتصار لأنهم وجدوا أن الأمر لن يؤخذ ببساطة.

بعد رحيل عبدالناصر قال لى الأستاذ سامى شرف (مدير مكتب الرئيس) إن أم كلثوم طلبت لقاءه وقالت له إنها سوف تعتزل الغناء حزنا على الزعيم، قال لها سامى: على العكس لو سألتى عبدالناصر لطلب منك الاستمرار فى الغناء.

ثم سجلت أم كلثوم فى الإذاعة رثاء للزعيم بشعر نزار قبانى وتلحين رياض السنباطى قصيدة (عندى خطاب عاجل إليك)، وبعد ذلك هى التى طلبت عدم إذاعتها. واعتقد أنها بعد أن عادت من الاستديو وتمالكت نفسها، تساءلت كيف يستقبل أنور السادات القصيدة التى تجعل الوطن كله مرهونا بعبد الناصر؟، فطلبت ألا تذاع.

هل هناك من أشار عليها بذلك من داخل الدائرة التى كانت فى طريقها لحكم مصر، أم أن أم كلثوم غيرت المؤشر؟.. أميل أكثر إلى أن أم كلثوم خشيت من غضب السادات، فأوقفت القصيدة التى تبكى فيها عبدالناصر، اكتفت بأن تبكيه فى المنزل سرا وليس أمام الميكروفون!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم سلاح علني لعبدالناصر أم كلثوم سلاح علني لعبدالناصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt