توقيت القاهرة المحلي 23:20:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«دقوا الشماسي م الضحى لحد التماسي»

  مصر اليوم -

«دقوا الشماسي م الضحى لحد التماسي»

بقلم - طارق الشناوي

فجأة استحوذت على الميديا أغنية (دقوا الشماسى) بعد أن صارت إعلانا لأحد المنتجعات الصيفية، كالعادة هناك من أعلن غضبه لمجرد إحياء الأغنية لأنه تذكره بالمايوه، أو سماعه صوتا آخر غير عبدالحليم حافظ، أو لأن هناك تغييرا فى اللحن الذى صاغه بعبقرية وخفة ظل منير مراد قبل 55 عامًا، عن كلمات مرسى جميل عزيز.

يقينا، منير مراد لو طلبوا منه تقديم الأغنية مجددا، المؤكد سوف يعيد أكثر من جملة موسيقية حتى ترتبط أكثر بهذا الزمن؟.

نقف الآن على مشارف أيام (أبى فوق الشجرة)، أقصد أيام الصيفية على رأى (السيدة فيروز)، أعادتنى الأغنية إلى زمن كانت تعيشه الأسرة المصرية من الطبقة المتوسطة، رحلة كل صيف، و(على القد) كانت تلك أمنية ممكنة للمصريين، العديد من الشركات، كانت تساعد موظفيها على التصييف، على شاطئ الإسكندرية أو مرسى مطروح أو بلطيم، أو رأس البر، فى الماضى القريب كانت الأسرة متوسطة الحال متاحا لها أن تحصل على نصيبها أيضا من هواء البحر النقى.

ورمال الشواطئ الناعمة، ومن مادة اليود المطهرة، الشواطئ كان أغلبها مفتوحا مجانا، ارتداء المايوه، يعد فى عرف المجتمع طقسا متعارفا عليه لا يثير تساؤل أحد، كان هذا هو الطبيعى، ينظر إليه بأنه (الشىء لزوم الشىء) والمايوه لزوم السباحة، إخضاع كل شىء للرؤية الدينية المباشرة، ظاهرة مقحمة على المجتمع، لم يكن أحد يشغله هذا السؤال الذى بات مع الأسف له الكلمة العليا فى العديد من مظاهر الحياة، بات على الفنان أن يؤكد أن ما يقدمه هو فن حلال وشرعى.

لم يفكر أحد وقتها فى (البوركينى) وهى الكلمة التى جمعت بين (البرقع) و(البكينى)، فصار لباسا متعارفا عليه فى العالم، وهناك من يبيحه وأيضا من يصادره، تستطيع أن ترصد الشارع بكل تنويعاته وأطيافه من خلال العديد من التفاصيل وبينها العلاقة مع البحر، التى وثقتها الشاشة فى عشرات الأفلام.

طبعا إجازة الصيف، تظل الآن غير متاحة للجميع، تتعدد الأسباب التى تحول دون الاستمتاع بها، بينما المتاح هو ثمن تذكرة السينما، وهكذا حققت الشاشة أيضا للإنسان تلك الأحلام بقروش زهيدة فى الخمسينيات والستينيات، كانت تبدو رحلة قليلة التكلفة نسبيا فما لا يدرك كله لا يترك كله، فإذا لم تستطع أن تعيش واقعيا فى البحر، فلا بأس من شريط سينمائى يحقق لك شيئا من المتعة الافتراضية، أغلب أفلامنا القديمة اختارت الشاطئ الأشهر الإسكندرية، مع الزمن بدأنا نرى أيضا فى الأفلام شواطئ أخرى مثل مرسى علم والساحل الشمالى وطابا والغردقة وغيرها.

الأفلام فى الماضى لم تكن تحمل أدنى مشكلة، عندما ترتدى البطلة المايوه، شادية وهند رستم وماجدة الصباحى، ونادية لطفى وسعاد حسنى وسهير رمزى ونادية الجندى ونبيلة عبيد وميرفت أمين ويسرا وليلى علوى وإلهام شاهين وغيرهن، فاتن حمامة رفضت أن ترتدى المايوه واستبدلته فى مشاهد البحر بشورت، وفانلة بدون كاب، فى فيلم (أشكى لمين)، فاتن الاستثناء بينما وجدنا الجيل الجديد، الاستثناء هو ارتداء المايوه.

نجمات الجيل رفعن شعار اللاءات الثلاث (للمايوه والجنس والعرى)، بعضهن ينزلن البحر بالملابس الكاملة، بعد أن باتت مثل هذه المشاهد مستهجنة، هناك قطاع من المجتمع قرر أن يلعب دور الحسيب والرقيب، على باقى أفراد المجتمع، مما أثر قطعا بالسلب على الأعمال الفنية، وأصبحت أغلب النجمات منعا للقيل والقال ولإراحة الدماغ يرفضن المايوه على الشاشة، حتى لو كانت فى حياتها الشخصية ترتديه، تلك الحكايات أعادتنى إليها (دقوا الشماسى)!!.

الصيف والبحر والضحك وأيضا الغدر والخيانة كلها من الممكن أن تعثر عليها فى أمواج الشاطئ عندما تنساب على شريط سينمائى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«دقوا الشماسي م الضحى لحد التماسي» «دقوا الشماسي م الضحى لحد التماسي»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt