توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منير راضى غادرنا وفى روحه غصة

  مصر اليوم -

منير راضى غادرنا وفى روحه غصة

بقلم - طارق الشناوي

رصيده فقط ثلاثة أفلام روائية، أولها في نهاية الثمانينيات (أيام الغضب)، هو أيضا أفضلها، الاثنان الآخران (زيارة السيد الرئيس) والثالث (فيلم هندى).

ظل 20 عاما بعدها يحلم بفيلمه الرابع، بينما تلاحقه كوابيس الواقع السينمائى، حتى إنه في سنواته الأخيرة فقد حتى القدرة على الحلم.

منير لم يكن راضيًا على فيلمه الأخير (فيلم هندى)، كان مدركًا، بعد أن خذله أغلب النجوم الذين رشحهم للبطولة، أنه فقد ضربة البداية، بإسناده البطولة لنجمين تجاوزا المرحلة العمرية للشخصيتين دراميا.

الفيلم يروى علاقة بين صديقين مسلم ومسيحى، كتبه هانى فوزى، وبسبب حساسية التناول جاءته اعتذارات متلاحقة، حتى إنه كما قال لى فكر بعدها أن يكتب في (التترات) أسماء كل المعتذرين من النجوم الرجال الذين كانوا وقتها شبابًا، كاشفا تخاذلهم، إلا أنه تراجع في اللحظات الأخيرة.

تصدر (الأفيش) و(التترات) صلاح عبدالله وأحمد آدم، بينما البطولة النسائية منة شلبى ودعاء حجازى، هناك تفاوت واضح في العمر بين نجمى الفيلم والبطلتين منة ودعاء، استشعر منير أن المعادلة لن تستقيم هكذا، إلا أنه قرر المغامرة، ولم يحقق الفيلم الذي كتبه هانى فوزى أي قدر من النجاح نقديًا أو جماهيريًا.

تعددت المشروعات التي كان يبدأ هو خيطها الأول، ولم يكتمل أبدًا الخيط، لا أتذكر أننى قرأت له أو عنه شكوى، فقط عاش مبتعدًا، وعلى الجانب الآخر لم نسع لكى نزيح عنه الإحباط الذي كان يكابده، آخر مرة التقيته في سرادق عزاء وداع ابن عمه المخرج الكبير محمد راضى، ربما قبل ست سنوات، واتفقت معه أن نعاود التواصل، ومع الأسف لم أف بالوعد.

يحتاج الفنان إلى أن يحيطه قدر من الاهتمام، حتى لا يستشعر أن حضوره مثل غيابه، منير لم يغضب يومًا من أي مقال نقدى تناولت فيه أفلامه، فيلمه الأول شهادة موثقة وضعته في قفزة واحدة مع كل الكبار، (أيام الغضب)، 1889 واحد من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، حدث نوع من التراجع في فيلمه الثانى (زيارة السيد الرئيس)، الذي قدمه في قالب (الفانتازيا) عام 1994، إلا أن التجربة لم تكتمل، كانت هناك حساسية رقابية بسبب الخوف من الإسقاط السياسى على زمن مبارك، فلم يستطع الفيلم أن يصل لتحقيق رسائله الفنية والسياسية.

ولم تقهره أي هزيمة سينمائية، إلا أن ما لم يجد له حلًا هو بقاؤه بعيدًا عن الملعب 20 عامًا.

كانت لديه مرونة كمخرج داخل الاستديو في الاستقبال وليس فقط الإرسال، يتقبل كل الاقتراحات التي يبديها الفنانون والفنيون، مثلا أغنية (سلم لنا ع التروماى) التي كتبها سيد حجاب، ولحنها سامى الحفناوى، جاء خيطها الأول من نجاح الموجى، البطل المشارك في الفيلم مع نور الشريف، عندما قرر محاكاة اسكتش (عنبر العقلاء) في فيلم (المليونير) لحلمى رفلة، بطولة إسماعيل ياسين، واستحسن منير الفكرة.

وجد منير أن الكلمات واللحن والأداء كلها تصب في النهاية لصالح الشريط السينمائى، وبالفعل مع الزمن منحت الأغنية حالة من البهجة للفيلم، وهى واحدة من أكثر المشاهد جمالًا وجاذبية وإبداعًا في تنفيذ الأغانى السينمائية.

ورحل في النهاية منير قبل 48 ساعة وفى روحه غصة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منير راضى غادرنا وفى روحه غصة منير راضى غادرنا وفى روحه غصة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt