توقيت القاهرة المحلي 23:20:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الحشاشين» فيلم على نار هادئة!

  مصر اليوم -

«الحشاشين» فيلم على نار هادئة

بقلم - طارق الشناوي

سعدت بالخبر الذى أعلنه المخرج بيتر ميمى؛ أنه وعبد الرحيم كمال سيقدمان (الحشاشين) برؤية سينمائية، وأن هذا القرار ليس من توابع نجاح المسلسل، ولكن منذ البداية وهناك مشروع لفيلم، ينضج بينهما على نار هادئة.

تعودنا أن الأفلام الناجحة تتحول إلى مسلسلات، وبرغم تباين المستوى، وفشل قسط وافر منها، إلا أننا لم نتوقف عن إعادة تدوير البضاعة السينمائية، ونفخها بـ (البوتوكس) الدرامى لتصبح مسلسلا، مما يقفدها منطقها وجدواها، هذه المرة نحن بصدد حالة عكسية، تقف على الجانب الآخر تماما، تقديم فيلم عن (الحشاشين)، حتى يراه العالم بمختلف اللغات، وبجرعة مكثفة لتصل الرسالة إلى مستحقيها.

(الحشاشين) قضية لا تعترف بحدود الجغرافيا ولا محددات التاريخ، تناولها العديد من الأعمال الأدبية، بمختلف لغات العالم، كما أن لأفكار حسن الصباح، بعد ألف عام، حضورها حتى الآن فى كل التنظيمات الإرهابية التى تتدثر عنوة بالإسلام ويتعامل معها البعض على أنها الإسلام، تجنيد الشباب لصالح داعش اخترق حدود أوروبا، استطاعوا الوصول إلى شباب لهم ثقافة مغايرة، إلا أنهم تعرضوا لغسيل مخ وتم تجنيدهم.

اتساع دائرة (الحشاشين) فى الثقافة العالمية، يشير إلى أن المشروع سيحقق مردودا فكريا ووجدانيا، الجمهور على الموجة تماما، ولديه شغف لكى يتلقى المزيد، وهو ما يطرح على بيتر وعبد الرحيم مسؤولية مضاعفة.

بيتر يقدم شاشة جاذبة لوجدان وعين وفكر المشاهد بكل المفردات من مؤثرات بصرية وسمعية، كما أنه يجيد تسكين الممثلين فى أدوار تحرك بداخلهم كل طاقات الإبداع، عبد الرحيم، تعامل مع كل الشخصيات بزاوية رؤية 360 درجة حتى يراها من كل الأبعاد، أطل عليها بعين محايدة، بلا إدانة مسبقة ولا إعجاب مفرط، فقط، اقترب من عمق تكوينها الفكرى والنفسى، وهكذا شاهدنا كل الشخصيات حتى التى نحكم عليها مبدئيا بالانحراف، إلا أننا رأينا دوافعها، سحر الجنة حلم فى السماء أنزله إلى الأرض حسن الصباح، وحتى يقترب أكثر، انطلقوا مع غياب الوعى من الأرض إلى السماء محلقين لأعلى باستنشاق مخدر الحشيش، بينما حسن الصباح يمتلك (مفتاح الجنة).

يخطئ من يظن أن الفيلم سوف يأخذ العشرين ساعة دراما التى شاهدناها على مدى 30 يوما ليحيلها على الشاشة الكبيرة إلى نحو ساعتين أو أكثر قليلا، تلك نظرة قاصرة، فى فهم طبيعة السينما، التى تتكئ على قانون مغاير فى التناول، يبدأ من كتابة القصة السينمائية، ثم المعالجة الدرامية قبل الشروع فى كتابة السيناريو، بديهى أن حماس الكاتب والمخرج للحشاشين، مجددا برؤية مختلفة، يؤكد أن لديهما مشروعا مسبقا، وهذا الأمر ليس له علاقة بالنجاح الجماهيرى الذى حققه المسلسل، وحالة الشغف التى ظلت ملازمة له، ولكن لأن (الحشاشين) يملك بحق مقومات سينمائية.

سوف يتطلب الأمر إضافة وحذف شخصيات وأحداث، حتى تنضبط الرؤية، كما أن السينما سوف تمنح الكاتب والمخرج حرية وجراءة أكثر فى التعبير.

قيمة (الحشاشين) تاريخيا أنهم فصيل تناوله العديد من الأقلام عالميا، كما أنه ينطوى على صراع داخل النفس البشرية، يتجاوز حدود الزمان والمكان، ويتلامس مع ما نراه بعدة تنويعات مع الحياة، سحر المادة التاريخية التى أنجبت العديد من الحكايات، حتى لو حملت تناقضات فيما بينها، إلا أنها تشير فى النهاية إلى ثراء الشخصيات وعلى رأسها حسن الصباح، الذى يمتلك القدرة على أن يحلم ويعيش ويحقق عالما موازيا، ونكتشف أنه يتحرك بقدمين واحدة تتحرك على الأرض والثانية ترنو للسماء!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحشاشين» فيلم على نار هادئة «الحشاشين» فيلم على نار هادئة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt