توقيت القاهرة المحلي 21:34:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وثائق «النت» الزائفة

  مصر اليوم -

وثائق «النت» الزائفة

بقلم - طارق الشناوي

عدد من اللقاءات التلفزيونية التي أُجريت في الماضي مع النجوم، بدأت تحتل مساحات متعددة عبر «الميديا»، وصارت هي الوثيقة المعتمدة لحسم أي صراع أو جدل.

ستجد مثلاً طه حسين ونزار قباني وأم كلثوم وعبد الوهاب وفيروز ووديع الصافي ومحمود المليجي وفريد شوقي ودريد لحام، وهم يتحدثون بالصوت والصورة لتأكيد أو نفي واقعة ما، وسوف تعدها هي فصل الخطاب، ولن يساورك أبداً الشك في مصداقيتها، دعني أصدمك، وأقول لك إن جزءاً معتبراً منها مختلق، بل لا أساس له من الصحة، بل كان بعضهم يكذب، وهو يعلم أنه يكذب.

غداً تحل ذكري رحيل فريد الأطرش، لو راجعت أرشيفه المسجل لوجدته يذكر أنه مواليد 1917، مختصراً 7 سنوات، فهو من مواليد 1910، إلا أنه كان مضطراً لاختصار تلك السنوات، رداً على عبد الحليم حافظ، مواليد 1929، الذي كان يذكر في كل أحاديثه ساخراً، أن فريد يعد بمثابة والده، بينهما 19 عاماً.

اختصرها فريد إلى 9 سنوات فقط، في حوار أجراه عام 1967 مع الإعلامية ليلي رستم في التليفزيون اللبناني، وبالتالي لا يمكن له أن ينجب رجلاً في عمر عبد الحليم!

قبل أيام شاهدت سمير صبري وهو يقدم حفلاً للفنانة شادية تستعد لتقديم «أنا وقلبي يا روح قلبي»، أغنية لم تنل حظها في النجاح، حيث فوجئت شادية قبل الحفل بـ24 ساعة فقط، باعتراض من جهة أمنية، لأنهم - أقصد الجهة الأمنية - اختلط عليهم الأمر، في اسم مؤلف الأغنية الحقيقي نجيب نجم، اعتقدوا أنه أحمد فؤاد نجم (الفاجومي)، الذي كان نهاية السبعينات في القائمة السوداء، وممنوعاً تداول اسمه، ولم يكن هذا هو اسم الأغنية الأول، ولكن كان ينبغي تغيير الكلمات حتى يسمح بنقل الأغنية على الهواء.

كان «الفاجومي» قد تهكم في أكثر من قصيدة على الرئيس أنور السادات، ولم تتنبه الجهة السيادية إلى هذا الخلط الحادث بين الاسمين، وتوجهت شادية إلى صديقها الشاعر عبد الوهاب محمد، وأسمعته اللحن، الذي وضعه إبراهيم رأفت، وطلبت منه أن يكتب كلمات جديدة على تلك الأنغام، وصعدت مع الفرقة الموسيقية وأمامها الورقة مكتوباً عليها كلمات الأغنية الجديدة حتى لا تخطئ.

وأمام الجمهور قدمها سمير صبري قائلاً إن هذه الأغنية، وُلدت قبل 24 ساعة فقط، وإن شادية قررت أن تهدي جمهورها أغنية جديدة، ولهذا وضعت أمامها الكلمات، لأنه قطعاً لم يكن يستطيع قول الحقيقة.

كان فؤاد المهندس، هو النجم الصاعد منذ مطلع الستينات، حيث شهدت هذه الحقبة الزمنية تراجع إسماعيل ياسين عن صدارة المشهد.

بين الحين والآخر، كان إسماعيل ياسين يشير إلى أن المسؤولين عن الإنتاج في الدولة انحازوا إلى فؤاد على حسابه، رغم أنه قدم للنظام الناصري الكثير، بدأت فرقته المسرحية تعاني من تراجع الإيرادات، ووجد الحل، أن يذهب إلى النجم الكوميدي محمد عوض، والذي كان قد حقق شراكة مع فؤاد المهندس، لكي يصبح ثالثهم، رحب عوض، بالصفقة، إلا أن فؤاد المهندس وضع خطاً أحمر يحول دون تحقيق تلك الخطوة، فهو لم ينس قط «تشنيعات» إسماعيل ياسين ضده، بينما في الحوار الذي أجراه الإعلامي مفيد فوزي مع فؤاد، أخذ يعدد مزايا إسماعيل، ويؤكد أنه تمنى أن يجمعهما لقاء مسرحي.

كانت العلاقات بين عادل إمام وأحمد زكي تشهد بين الحين والآخر، قدراً من التراشقات والضربات القاسية، بينما في واقع الأمر، كل منهما كان مدركاً، أن الآخر يحقق في دائرته نجاحاً استثنائياً.

عادل لديه قناعة بأن قدرة أحمد زكي على التقمص والتشخيص تضعه في المركز الأول، بينما أحمد يدرك أن شباك تذاكر عادل إمام لا يمكن لأي نجم آخر أن يحلم حتى به. كل منهما رغم تلك القناعة، كانت عينه على ما في يد الآخر، عادل في أعماقه يتمنى أن يمتلك موهبة أحمد، وأحمد تمنى أن يحقق جماهيرية عادل، لم يعترف أي منهما قط، طوال الرحلة، بتلك الحقيقة، عادل ملك الأرقام وأحمد ملك الإبداع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق «النت» الزائفة وثائق «النت» الزائفة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt