توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روبي «لوحة تنشين» السلفيين

  مصر اليوم -

روبي «لوحة تنشين» السلفيين

بقلم - طارق الشناوي

إنها واحدة من أحلى وأبهج أغنيات روبى، أتحدث عن (3 ساعات متواصلة)، تأليف وتلحين عزيز الشافعى.. ورغم ذلك، فإن الهجوم الضارى كان مبالغا فيه.. وكالعادة، انطلقت الشرارة الأولى من (السوشيال ميديا)، التى كثيرا ما تتباكى على الأخلاق الحميدة وتُمسك بكلمة أو ظل كلمة، وتبدأ فى منحها أبعادًا أخرى- جنسية غالبا- وهذا يكفى جدًا لكى تكسب المعركة جماهيريًّا.

نقابة الموسيقيين، التى يقودها مصطفى كامل والتى ترفع شعار حماية الفضيلة، نفت تمامًا أنها اتخذت قرارًا بالشجب، وفى نفس الوقت آثرت الصمت الرهيب.. على الأقل حتى كتابة هذه السطور.. هل السكوت علامة الرضا؟!.

المفروض أن الكل ينتظر رأيها.. لن تجد لها رأيا.. النقيب فقط نفى الرأى، وفى نفس الوقت آثر السلامة ولم يقل لنا ما هو الرأى.

ليس جديدا أن يغضب قطاع من المجتمع، هذا كثيرا ما يحدث، ويعلن بعضهم رفضهم لهذا الفيلم أو تلك الأغنية، هؤلاء لهم حاليا السطوة الكبرى على (السوشيال ميديا)، التى يراها البعض خطأ أنها تساوى الرأى العام، وهى أبدا ليست معادلا موضوعيا للرأى العام؛ لأنها بطبيعة تكوينها تميل للمبالغة فى التعبير مدحًا أو قدحًا، وتلهث وراء تحقيق (التريند).. الطريق إلى (التريند) مفروش بأصحاب الآراء المتطرفة، كلما كنت مندفعا أو بالأحرى منفلتا فى التعبير، حققت كثافة مشاهدة ومتابعة، كما أن الصوت الرافض يحظى بقدر أكبر من التأييد، وتظل فى كل الأحوال الأحكام الأخلاقية المباشرة هى التى تسيطر على المشهد.

كان هذا يحدث فى الماضى، ولكن بوسائل أخرى، مثل: الرسائل البريدية التى تصل لدور الصحف أو عدد من البرامج التليفزيونية. ورغم ذلك كانت هناك رحابة أكثر، هل تتذكرون هذه الأغنية التى كتبها شاعرٌ اشتهر بكتابة الأغانى الدينية.. أحدثكم عن عبدالفتاح مصطفى، وغنتها أشهر مطربة ارتبطت بالأغنيات الوطنية فايدة كامل؟.

قدمت فايدة فى مطلع الستينيات هذه الأغنية الاجتماعية الخفيفة التى تقول كلماتها (يا قلبى قولى ح نعمل إيه / فى الحب ده / اللى بيحكوا عليه / بتقولى أسكت / أسكت ليه؟ / هو الكلام فى الحب حرام / ولا إنت ناسى مين أنا / أنا بنت 16 سنة).

كان هناك اعتراض بسبب جرأة الكلمات.. كل ما حدث هو أن المؤلف استبدل (بنت 16) إلى (فوقت 16)، على اعتبار أن عُمر 16 يشير إلى النضج واستخراج الرقم القومى، وبالتالى من حقها أن تعلن على الملأ أنها تحب.

الأغنية حاليا متواجدة على الخريطة الإذاعية ولم يصادرها أحد، كان المجتمع أكثر قدرة على التسامح مع المختلف الذى يقف على الشاطئ الآخر، وهو ما نفتقده حاليا، بعد أن ارتفعت أصوات المتزمتين، مستغلين رياحا سلفيّة تهب بين الحين والآخر على أرض المحروسة.

الأصوات الأخرى التى توازن هذا الصوت باتت غير متواجدة. ولو راجعت أحاديث عدد من النقباء الذين يمثلون الحياة الفنية، ستجدهم يعبرون عن هذا التحفظ الذى أمسك زمام الأمور.

ويبقى السؤال: من الذى يضع (الترمومتر) ويحدد (الكود) الذى لا ينبغى تجاوزه؟.. إجابتى إنه القانون الذى يعاقب بالسجن الخروج عن الآداب، مع الأخذ فى الاعتبار أن الخروج عن الأنساق المتعارف عليها لا يعد خروجا على الآداب.

هل تتذكرون أغنية فايزة أحمد (يا أمه القمر ع الباب) التى تمت مصادرتها عام 1958 فى أكثر من إذاعة عربية بسبب هذا المقطع (يا امه اعملى معروف / قومى افتحى له الباب) بحجة أنها تخدش حياء المجتمع.. هل لدينا الآن من تخدش حياءه هذه الكلمات؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبي «لوحة تنشين» السلفيين روبي «لوحة تنشين» السلفيين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt