توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جوائز تكذب ولا تتجمل

  مصر اليوم -

جوائز تكذب ولا تتجمل

بقلم - طارق الشناوي

حكى لى يومًا الكاتب الكبير وحيد حامد أن الجوائز التي حصل عليها طوال مشواره كانت تشغل حجرتين في منزله، بدأ في إلقاء نظرة، فاكتشف أن نصفها من مهرجانات وجمعيات ليست لها أي نصيب من القيمة أو المصداقية، فأخذها جميعًا وألقى بها في النيل، أصبح لديه حجرة واحدة، وكتب بعدها في مذكراته حكايته مع الجوائز التي احتفظ بها، والأخرى التي ألقى بها في نهر النيل!!.

ما هي حالة الفنان وهو يحتضن جائزة بينما يستشعر في أعماقه أنها ليست له، إلا أنه في نفس الوقت يصعد على خشبة المسرح سعيدًا، وملوحًا بيديه إلى الجمهور؟.

شاهدت عددًا من النجوم والنجمات في الكثير من المهرجانات، وكل منهم يحتضن تمثالًا أو شهادة، وأمارات السعادة ترتسم على وجوههم وكأنها (الأوسكار).

هناك من يحيل الجائزة إلى وثيقة لمخاطبة الرأى العام، يقدم من خلالها رسالة تؤكد أنه (نمبر وان).

يسعى عدد من المهرجانات إلى استغلال نقطة الضعف هذه لدى النجوم ويخترع لهم جوائز.

بعض النجوم أدركوا اللعبة مبكرًا، فلم يعودوا يذهبون إلا فقط للجائزة التي يستحقونها، مثلًا كان الفنان الكبير صلاح السعدنى، قبل خمسة عشر عامًا، بين المكرمين في أحد المهرجانات السينمائية الكبرى، واعتذر وقال لى «أنا لا أستحق التكريم، فأنا لم أقدم للسينما ما هو جدير بتلك الجائزة».

سألت «صلاح السعدنى»: لماذا لم تحقق نجاحًا جماهيريًا في السينما يضاهى رفيق الرحلة وأيام الصعلكة «عادل إمام»، قال لى «صلاح»، وبمنتهى البساطة: ربنا شاور لعادل على السينما، وشاور لى على التليفزيون، ولو كنت أحقق لشركات الإنتاج السينمائية نصف ما يحققه لها «عادل» بالتأكيد كانت بحثت عنى!!.

قناعة وصل إليها «صلاح السعدنى» بعد مرور السنوات، لا أتصور أنه استسلم بسهولة منذ بداية الطريق لفكرة المشاورة الإلهية. كان اسم «السعدنى» أكثر بريقًا وهم كجيل يطرقون باب الفن قبل نحو 60 عامًا، لم تكن أبدًا البدايات تشير إلى تلك المشاورة، بل كان اسم «صلاح السعدنى» تسويقيًا، حتى على المستوى السينمائى يسبق في البدايات «عادل إمام» و«نور الشريف».

لدى عشرات- على أقل تقدير- من حكايات الجوائز، والتى تم تغييرها في اللحظات الأخيرة، وأغلب أبطالها من النجمات وليس النجوم، ولم يسلم من تزوير النتائج وتغيير مسارها في اللحظات الأخيرة حتى الكبار، مثل سعاد حسنى، والتى كانت في طريقها لمهرجان الإسكندرية، قبل نحو 32 عامًا، لاستلام جائزة عن آخر أفلامها (الراعى والنساء)، وفى الصباح تسربت النتيجة، وشاهدت سعاد في فندق شيراتون المنتزه، هنأتها، فقالت لى وشىء غامض يطل من عينيها (إستنى شوية يا طارق، حتى يتم الإعلان الرسمى)، ولم أدرك معنى هذا الغموض إلا عند إعلان الجوائز رسميًا، منحوا جائزة أفضل ممثلة لفنانة أخرى، بينما سعاد حصلت على (جائزة لجنة التحكيم)، شىء مشابه أيضًا حدث في نهاية الثمانينيات، مع ميرفت أمين، منحوها في الصباح جائزة أفضل ممثلة عن فيلم (الأراجوز)، وفى المساء صعدت على المسرح نجمة أخرى.

هل تبحث المرأة أكثر من الرجل عن الجائزة؟

لو اعتبرنا أن الجائزة الزائفة تساوى في علم التجميل (المكياج)، سنكتشف أن المرأة والرجل ربما يتساويان في استخدامه، إلا أن المرأة مؤكد تمضى ساعات أطول أمام المرآة، كما أنها تدفع أموالًا أيضًا أكثر للحصول على المكياج!!.

كم فنانا دخل إلى حجرة الجوائز الخاصة به في منزله، وبدأ في فرزها؟، هل واتته الشجاعة، مثل وحيد حامد، للتخلص من الزائفة؟، أتمنى أن يفعلوا ذلك، ولكن عليهم ألا يلقوها في النيل، ولكن في مكان آخر يضم النفايات، لا تنسى أن المصرى الفرعونى أوصانا، قبل 7 آلاف سنة، (ألا نلوث ماء النيل)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوائز تكذب ولا تتجمل جوائز تكذب ولا تتجمل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt