توقيت القاهرة المحلي 23:20:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«جوي أووردز»... ما بعد الخيال

  مصر اليوم -

«جوي أووردز» ما بعد الخيال

بقلم - طارق الشناوي

أتصور أنك مثل ملايين العرب شاهدت مساء السبت حفل توزيع جوائز «جوي أووردز» النسخة الرابعة، واستمتعت مثلي بتلك العروض المبهرة العصية على التكرار.

هل حلمت يوماً أن كل هؤلاء النجوم من العالم شرقاً وغرباً، سوف يجتمعون على خشبة مسرح بكر الشدي في الرياض؟

نظلم الحقيقة لو قلنا إن الجاذبية تحققت من خلال تجميع كل تلك النجوم الساطعة، من مختلف دول العالم ـ الأمر في عمقه، لم يكن أبداً مجرد استضافة أسماء بحجم أنتوني هوبكنز وكيفن كويستنر وسالمان خان، وغيرهم، ولا حتى في حضور كل هذا العدد الضخم، من النجوم العرب، ولكن هناك رؤية إبداعية متكاملة.

عندما أطلت علينا نجاة بعد سنوات الغياب، لتحضنها القلوب قبل العيون، رأيت أحد أحلامي يتحقق، وعندما يتوج الفنان الكبير عادل إمام، بجائزة استثنائية تمنح لمرة واحدة «زعيم الفن العربي»، فهي تليق به، لأنها تحمل معنى التفرد، جاءنا صوته بعد غياب حتى نطمئن جميعاً عليه، وتسلم الجائزة ابناه المخرج رامي إمام والنجم محمد إمام، وسبق الجائزة فيلم قصير تضمن عدداً من أقوال وأفكار عادل إمام، إنه صانع البهجة الأول في عالمنا العربي على مدى 60 عاماً.

قبل دقائق قليلة من صعودي لمقعدي في صالة المسرح، جاء من يهمس في أذني قائلاً: «لدي خبر لن تصدقه»، قلت له ضاحكاً: «كل شيء ممكن في تلك الليلة»، تعودت مع (أبو ناصر) المستشار تركي آل الشيخ على أن هناك مفاجأة، وسألته أن يغششني هذه المرة الإجابة، قال: «الفنانة الكبيرة نجاة سوف يتم تكريمها».

قلت له تقصد أننا سنرى أمامنا «الضوء المسموع»، كما أطلق عليها يوماً الشاعر الكبير كامل الشناوي، قلت له مستحيل، معلوماتي أن نجاة ترفض تماماً الوجود تحت مرمى الكاميرات، وهي اختارت الابتعاد والعزلة، وكل المحاولات السابقة لطرق الباب، اعتذرت عنها بكل إصرار ممزوج بالرقة.

وظللت طوال الحفل متشككاً في المعلومة، حتى جاءني صوتها مع اقتراب النهاية، وهي تقف على خشبة المسرح تردد مقطع من أغنية «عيون القلب» كلمات عبد الرحمن الأبنودي وتلحين محمد الموجي «أنت تغيب وتمشي... وأنا أسهر ما انامشي» صار الحلم حقيقة، ولا أستبعد، أننا من الممكن أن نترقب، ليلة في «موسم الرياض»، تحمل اسم نجاة، تحتفل فيها الجماهير العربية بأغانيها، ويشارك فيها كل نجوم ونجمات الغناء العربي، رصيد ومشوار نجاة يؤهلها قطعاً لحفل استثنائي، تضيئه بحضورها.

ما هي شفرة النجاح؟ من السهل جداً أن تستمع إلى تلك الإجابة لتحليل ما تحقق خلال السنوات الأخيرة بالمملكة العربية السعودية، وفي كل مظاهر الحياة، تأتي الإجابة «المعلبة» من المحفوظات العامة «الوفرة الاقتصادية يكمن فيها السر»، هذا هو النصف الثاني من الإجابة، أما الأول والأهم أنها الإرادة السياسية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وعراب الرؤية العصرية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي نراها في كل تفاصيل الحياة، وفي مجال الثقافة والفن والترفيه تحديداً، تجد أن هذا الخط يتوازى مع تلك الرؤية في «هارمونية»، لا تقبل بأنصاف الحلول، وأن من يقع عليه الاختيار للتنفيذ هم فقط القادرون على قراءة اللحظة بكل زخمها وعلى رؤية المستقبل بكل أبعاده.

وفي مجال الترفيه يبزغ اسم المستشار تركي آل الشيخ، الذي من الممكن أن تقرأ أفكاره في عنوان «ما بعد الخيال».

أكبر تظاهرة يتابعها العالم هي «الأوسكار»، الذي يكمل في 10 مارس (آذار) المقبل 96 عاماً، ظل فيها المسيطر على المشهد العالمي، حتى الجوائز الموازية له أوروبياً، والتي انطلقت بعده مثل «سيزار» الفرنسية و«بافتا» البريطانية، لم تحقق رواجاً عالمياً يقترب ولو من بعيد لبعيد لسحر ووهج «الأوسكار».

ما رأيناه في الرياض على الشاشات قبل نحو 36 ساعة في «جوي أرود» ينافس وعن جدارة حفل الأوسكار.

أنه دليل عملي قاطع، يؤكد أن الخيال يسبق الإمكانات، وهناك رؤية متجددة تعانق المستحيل، وقبل وبعد كل ذلك شعب عاشق للفن وللحياة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جوي أووردز» ما بعد الخيال «جوي أووردز» ما بعد الخيال



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt