توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقابة... (نون) وليست (راء)!

  مصر اليوم -

نقابة نون وليست راء

بقلم - طارق الشناوي

حالة من التخبط لا تزال تسيطر على المشهد الغنائى، في ظل توابع قرار نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، بعد إلغاء التصريح لمطرب الراب العالمى ترافيس سكوت، ما أدى إلى تداعيات سلبية على مختلف الأصعدة.

المطرب العالمى الذكى المتفهم لطبيعة الأمور، أصدر بيانا أكد فيه تفهمه لما حدث، وأشار أيضا إلى أنه يستعد للقاء قريب جدا مع الجمهور المصرى الذي يكن له كل تقدير واحترام.

تذاكر الحفل بيعت في دقائق بمجرد الإعلان عنه، وهو ما نعتقد تكراره عند الإعلان القادم، قرار التأجيل جاء مباشرة من الشركة المنظمة للحفل، وليس من أي جهة قضائية.

الحجة المعلنة غضب (السوشيال ميديا)، وعندما سألو النقيب كيف إذن وافقت في البداية على الحفل؟ جاءت إجابته المضحكة، لم أكن أعرف عن المغنى العالمى الكثير.

وهكذا قرر النقيب مؤخرا إنشاء وحدة للتحرى عن المطربين الأجانب، وتقديم تقرير شافٍ ووافٍ عن تفاصيل حياتهم، قبل أن يمنحهم التصريح، وقال النقيب إنه سوف يستعين بمجموعة من المتخصصين في هذا المجال.

هل هذا هو دور النقابة أم الرقابة على المصنفات الفنية؟ الرقابة هي المنوط بها كل تلك التفاصيل، إلا أن النقابة تورطت ولا تستطيع التراجع، فقررت إكمال الطريق.

غياب الرؤية الاستراتيجية عن صاحب القرار دفعته لكى يعلن استجابته للـ(سوشيال ميديا) في سحب الترخيص، وتابعنا بالفعل بعدها عددا من تكبيرات التهليل والمباركة، كما أن النقيب أعلن أيضا سعادته بنجاحه في تأجيل الحفل وسجد لله شكرا وحمدا.

وسيبقى السؤال الذي يطارد النقيب، هل سيعامل الجميع بالمثل أم أنه سوف يطبق قاعدة (خيار وفاقوس)؟، مثلا هناك من اعترض على الفستان الصيفى الذي ارتدته نانسى عجرم في حفلها الأخير بالعلمين.. فهل يستجيب النقيب المؤمن ويعلن على الملأ أن الفستان ضد التقاليد المصرية الأصيلة، مطبقا الكود الأخلاقى الذي كان النقيب السابق هانى شاكر قد أقره، معلنا المساحة المسموح بها في الصدر أو فوق الركبة.

لا أعتقد أن الرقيب أقصد النقيب سوف يتناول هذه المرة أي شىء، سيغض الطرف متذكرا الحكمة (لا أرى لا أسمع لا أتكلم).

هناك دعوة نتابعها منذ سنوات، يعلو فيها هذا الصوت الذي تحول إلى سوط ينهالوا به بكل قسوة، ضد من يحاول الخروج عن الطابور، الذي حددوا هم كل قواعده، بدون تفويض من أحد.

الخطوات القادمة أراها محفوفة بالمخاطر، لو لم ننتبه إلى خطورة ما يجرى، الصوت الذي يميل لفرض مزيد من القيود يعلو حاليا على كل الأصوات، ونراه في العديد من المواقع متدثرا عنوة بغطاء اسمه حماية قيم المجتمع.. فهل تهتز قيم المجتمع من فستان ارتدته نانسى أو أنغام؟!

مع الأسف، فعلوها وتمكنوا من فرض إرادتهم، في عدد من المواقع، وصارت (أكوادهم) الأخلاقية هي المسيطرة.

تغلغل تلك الأصوات في النقابات الفنية أراه هو الخطر القادم، النقيب الذي أصبح رقيبا، أول من سيتورط، فهو حاليا ومنذ أن صار نقيبا، باتوا يسمحون له بالتواجد كمطرب في الحفلات، ماذا لو كانت روبى هي نجمة الحفل التي يقطعون التذكرة من أجلها، وتم الاتفاق مع مصطفى كامل، للمشاركة في الحفل، وهناك من تحدث في الوسائط الاجتماعية عن الفستان، ما الذي تنتظره، من مصطفى كامل الذي يغنى تحت مظلة جماهيرية روبى، بينما روبى تغنى تحت مظلة النقابة التي يرأسها مصطفى كامل.. هل سيعترض وقتها ع فستان روبى؟.

تريدون إجابتى.. سوف يلتزم النقيب الصمت، معلنًا أن نقابة وليس رقابة، ويخرج حرف الراء نهائيًا من الأبجدية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقابة نون وليست راء نقابة نون وليست راء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt