توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهمة سرية في «سلطنة عمان»

  مصر اليوم -

مهمة سرية في «سلطنة عمان»

بقلم - طارق الشناوي

قبل نحو شهرين، تلقيت اتصالًا هاتفيًا من مركز (السلطان قابوس للثقافة والفنون) بسلطنة عمان - التابع مباشرة لديوان البلاط السلطانى - للاشتراك فى لجنة التحكيم النهائية فى مجال الإخراج السينمائى (فرع الفنون)، لاختيار مخرج عربى ينال تلك الجائزة.

يُمنح الفائز وسام السلطان الراحل قابوس فى الثقافة والعلوم والفنون والآداب، والذى عُرف بشغفه وحبه للفنون، وخاصة الموسيقى والغناء، وكان يجيد العزف على أكثر من آلة. قيمة الجائزة تتجاوز 250 ألف دولار، فهى الأكبر عربيًا.. سبق أن فاز فى فروع أخرى لتلك الجائزة من مصر الملحن أمير عبدالمجيد (الموسيقى)، الفنان على الحجار (الطرب)، الكاتب الراحل جلال أمين (الدراسات الاقتصادية).

طلب منى المسؤول السرية الشديدة، ليس فقط قبل بداية أعمال اللجنة، ولكن طوال تواجدى باللجنة، وحتى إعلان النتائج صباح أمس.

التقى الأستاذ حبيب بن محمد الريامى، رئيس المركز، بأعضاء لجان التحكيم وأكد أن اللجنة حرة تمامًا فى اتخاذ القرار.. امتدت المناقشات نحو أربعة أيام، ممنوع التواصل مع أحد خارج اللجنة، ولم يعلم حتى أصدقائى العمانيون أننى كنت فى (مسقط) إلا عند قراءتهم هذا العمود.. أعضاء اللجنة الثلاثة التقوا لأول مرة لحظة انعقاد اللجنة، وهم: (الباحث والناقد السينمائى والشاعر العمانى حبيب عبدالله، والمخرج السويسرى من أصل سورى مانو خليل، وكاتب هذه السطور).. وسريعًا ما اكتشفنا أننا على موجة فكرية واحدة.

لم يحدث- كما علمت- أن الإعلام تمكن طوال عقد من الزمان - عمر تلك الجائزة - من اختراق سور السرية الذى يغلف أعمالها.

فى البداية، هناك لجنة اختيار تتأكد من انطباق الشروط على المرشحين.. ورغم ذلك، من حق أعضاء لجنة التحكيم النهائية مراجعة كل الأسماء، حتى المستبعد منها.. ولو رأت جدارتهم بالتسابق النهائى، يحظر كتابة أسماء من تقدموا للجائزة ولم يحصلوا عليها حتى بعد إعلان النتائج.

أكد الأستاذ حبيب، رئيس المركز، أن الإدارة لا تملك سوى توفير كل ضمانات العدالة.. لجأت اللجنة إلى أسوأ الحلول وأبغض الحلال وهو حجب الجائزة، رفضت اللجنة بإجماع الآراء وجهة النظر الأخرى التى تقضى باختيار أفضل المرشحين، وجدنا أن هذا يتناقض تمامًا مع قيمة الجائزة.

كثيرًا ما يثار هذا السؤال فى المهرجانات والمسابقات: هل نختار فى المطلق أم فى النسبى؟.. أنا أميل أكثر للاختيار فى المطلق. قيمة الجائزة تتأكد، ليس فقط فيمن يمنحها ولكن جدارة من يحصل عليها، ولهذا لا نختار فيما هو فقط بين أيدينا (النسبى)، ولكننا نتطلع للأفضل (المطلق).

هل لا يوجد بين مخرجى السينما فى عالمنا العربى من يستحقها؟.. إجابتى، وبحكم تواجدى فى عشرات المهرجانات العربية والدولية، من الممكن أن أذكر لكم على الأقل 100 مخرج عربى يستحقونها وعن جدارة، ولكن هؤلاء لم يتقدم أحد منهم، ومن تقدم لا يتجاوز عددهم 25 مخرجًا فقط لا غير، ليس بينهم أحد من المائة!.

كانت التوصية بالإجماع؛ أن يتم الإعلان عن فتح باب الترشح فى المسابقات القادمة عن طريق حفل ضخم تنقله الفضائيات، وفى هذه الحالة لن تحجب أبدا الجائزة.. عالمنا العربى زاخرٌ بالموهوبين فى كل المجالات.

هذه ربما رحلتى العاشرة لسلطنة عمان، إلا أنها المرة الأولى التى يتاح لى أن أقترب من معالم هذا البلد العريق، وتجولت فى المتحف والمكتبة ودار الأوبرا والجامع والجامعة والمراكز الثقافية.. وغيرها. كل شىء فى عمان يحمل خصوصيةَ وعبقَ وروحَ هذا البلد.

السلطان الراحل قابوس كانت لديه رؤية عميقة للمستقبل، والسلطان هيثم بن طارق يكمل المسيرة الرائعة ببصمته الخاصة.

منحت الطبيعة (سلطنة عمان) فيضًا من السحر والجمال، لم يكتفِ أهلُها بالمنحة الإلهية، اشتغلوا بأيديهم وقلوبهم وأضافوا مزيدًا من السحر والجمال لهذا البلد الذى تشهد شوارعه بأنه الأنظف فى العالم.

ما إن تغادر (سلطنة عمان) حتى تشعر بالحنين مجددًا للعودة إليها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهمة سرية في «سلطنة عمان» مهمة سرية في «سلطنة عمان»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt