توقيت القاهرة المحلي 03:27:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»!

  مصر اليوم -

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»

بقلم: طارق الشناوي

هيا بنا ننجز بسرعة شريطًا سينمائيًا، نستغل الكيميائية بين ليلى علوى وبيومى فؤاد، اللقاءات الأربعة السابقة حققت نجاحاً جماهيرياً وأرقاماً فى شباك التذاكر فى الداخل وأيضاً فى الخارج، خاصة السوق السعودية: «ماما حامل» و«جوازة توكسيك» و«شوجر دادى» و«المستريحة». كان لابد من اللقاء الخامس وبسرعة، وهكذا جاء المولود الجديد، «ابن مين فيهم» وكأنه جنين لم يمكث فى رحم الإبداع أكثر من خمسة أشهر، فخرج للحياة مبتوراً.

السيناريو لؤى السيد والإخراج هشام فتحى. أعتقد أن نقطة الانطلاق لتنفيذ هذا الفيلم جاءت من تلك العبارة: «هيا بنا نضحك». وأنا شخصياً لا أجد بأساً فى أن نقدم مثل هذه النوعيات من الأفلام التى ترفع شعار «الضحك للضحك»، إلا أن السؤال المنطقى: أين الضحك؟ بيومى أحد أهم الموهوبين الذين ظهروا فى الألفية الثالثة، كفن أداء ممثل، سر تواجده المكثف أنه مثل «الجوكر» يستطيع أن يقدم أى دور محدثاً الفارق، إلا أنه هذه المرة لم يكن فى حالة إبداعية أو حتى مزاجية، كان يؤدى وكأنه يعيش فى حالة توهان عن الدور، لاحظت لأول مرة أننا بصدد «الصنايعى» بيومى الذى يؤدى فقط ولكنه لا يُحدث أى قدر من المصداقية، وهكذا باءت أغلب المحاولات لإضحاك الناس بالفشل الذريع وخفتت «القهقهة» حتى تلاشت تماماً.. أما ليلى علوى فهى بطبيعتها تتمتع بروح مرحة، ولهذا تنجح أيضاً فى الأداء الكوميدى، المأزق أن السيناريو أساساً يقدم حكاية رجل «زير نساء»، وينبغى أن تتوازى ليلى درامياً مع بيومى، وهكذا كتبت لها مشاهد أغلبها مقحم لمجرد إقناعها أنها بطلة موازية.

بيومى ينتقل بسهولة من امرأة إلى أخرى، لا يدرى العدد، إلا أنه لا يُغضب الله، ولا بأس من عقد زواج عرفى. المخرج حريص على المفارقة وإحداث الصدمة، ولهذا يسند دور فتاة ليل إلى شيماء سيف، وبدلاً من «يأشطها هو تأشطه هى»، ويحاول بين الحين والآخر الدفع بضيف شرف لأداء مشهد أو اثنين مثل انتصار وويزو ورانيا يوسف، تظل محاولات أشبه بجهاز إنعاش القلب بالصدمة الكهربائية، التى مع الأسف لم تسفر عن أى إنعاش حقيقى!!.

الرجل فقد أمواله ويعيش متنقلاً من «مزة» إلى أخرى حتى يأتيه التليفون إياه من عمته التى تعيش فى أستراليا وتمنحه كل ثروتها على شرط أن يبحث عن ابنه الذى أنجبه. ليلى علوى هى المحامية التى تشارك فى تنفيذ تلك الصفقة مع هالة فاخر، وتتعدد المواقف أقرب إلى قالب «سينما الطريق»، فهو يبحث من مكان إلى آخر عن تلك التى تزوجها وأنجب منها، لكى تؤول إليه ملايين الدولارات. الكاتب والمخرج قررا اللعب بورقة «الكاراكتر» الكوميدى، فى كل موقف ادفع بحالة غريبة حتى تأتى لك الضحكات، شاهدنا عدداً من المحاولات المستحيلة لانتزاع ضحكة ولا أتصور سوى أن الحصيلة النهائية كانت مخزية.

لو سألتنى: من هو الخاسر الأكبر فى تلك المعادلة؟، أقول لك إنه الوجه الجديد الواعد أحمد عصام السيد، كل من بيومى وليلى سيعبران تلك الخسارة، لديهما رصيد سابق يسمح، بينما «عصام» يحاول أن يصنع هذا الرصيد، تكوينه يختلف عن نجوم الكوميديا الذين انطلقوا فى السنوات الأخيرة. أغلبهم يصنع «الإيفيه» ويرتبط بملامحه. عصام يجب أن يكتب له دور، بينما هو فى هذا الفيلم، يلقون به فى البحر ويقولون له: الكاميرا أمامك، ورينا شطارتك.. بينما تكوينه ليس مثل حمدى الميرغنى ولا هو على ربيع أو محمد عبد الرحمن الذين يصنعون الحالة الكوميدية، ومن سوء حظ عصام أنه بدأ خيط التواجد فى ظل قنبلة كوميدية اسمها مصطفى غريب، أصبح المأزق مضاعفاً، كيف يصنع خيطاً كوميدياً مختلفاً ويتشبث به الجمهور، بينما لا أحد يكتب له شيئاً.

ماذا عن ثنائية ليلى وبيومى؟ الدرس أراه مباشراً بقدر ما هو قاسٍ، «الكيميائية» وحدها لا تكفى، يجب أن يمتلكا القدرة على أن يقولا «لا». اللقاء الخامس هو الأضعف على كل المستويات، ولا يعنى ذلك أن تلك هى بالضرورة خاتمة الثنائية. إنه إنذار عالى الصوت، سوف يعبرانه لو أنهما بالفعل استوعباه. فيلم «ابن مين فيهم» مثل حلة ملوخية، ينقصها أهم عنصرين حتى تصبح «الملوخية الوخية»، غابت «الطشة» واختفت «الشهقة»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة» ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt