توقيت القاهرة المحلي 20:40:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»!

  مصر اليوم -

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»

بقلم: طارق الشناوي

هيا بنا ننجز بسرعة شريطًا سينمائيًا، نستغل الكيميائية بين ليلى علوى وبيومى فؤاد، اللقاءات الأربعة السابقة حققت نجاحاً جماهيرياً وأرقاماً فى شباك التذاكر فى الداخل وأيضاً فى الخارج، خاصة السوق السعودية: «ماما حامل» و«جوازة توكسيك» و«شوجر دادى» و«المستريحة». كان لابد من اللقاء الخامس وبسرعة، وهكذا جاء المولود الجديد، «ابن مين فيهم» وكأنه جنين لم يمكث فى رحم الإبداع أكثر من خمسة أشهر، فخرج للحياة مبتوراً.

السيناريو لؤى السيد والإخراج هشام فتحى. أعتقد أن نقطة الانطلاق لتنفيذ هذا الفيلم جاءت من تلك العبارة: «هيا بنا نضحك». وأنا شخصياً لا أجد بأساً فى أن نقدم مثل هذه النوعيات من الأفلام التى ترفع شعار «الضحك للضحك»، إلا أن السؤال المنطقى: أين الضحك؟ بيومى أحد أهم الموهوبين الذين ظهروا فى الألفية الثالثة، كفن أداء ممثل، سر تواجده المكثف أنه مثل «الجوكر» يستطيع أن يقدم أى دور محدثاً الفارق، إلا أنه هذه المرة لم يكن فى حالة إبداعية أو حتى مزاجية، كان يؤدى وكأنه يعيش فى حالة توهان عن الدور، لاحظت لأول مرة أننا بصدد «الصنايعى» بيومى الذى يؤدى فقط ولكنه لا يُحدث أى قدر من المصداقية، وهكذا باءت أغلب المحاولات لإضحاك الناس بالفشل الذريع وخفتت «القهقهة» حتى تلاشت تماماً.. أما ليلى علوى فهى بطبيعتها تتمتع بروح مرحة، ولهذا تنجح أيضاً فى الأداء الكوميدى، المأزق أن السيناريو أساساً يقدم حكاية رجل «زير نساء»، وينبغى أن تتوازى ليلى درامياً مع بيومى، وهكذا كتبت لها مشاهد أغلبها مقحم لمجرد إقناعها أنها بطلة موازية.

بيومى ينتقل بسهولة من امرأة إلى أخرى، لا يدرى العدد، إلا أنه لا يُغضب الله، ولا بأس من عقد زواج عرفى. المخرج حريص على المفارقة وإحداث الصدمة، ولهذا يسند دور فتاة ليل إلى شيماء سيف، وبدلاً من «يأشطها هو تأشطه هى»، ويحاول بين الحين والآخر الدفع بضيف شرف لأداء مشهد أو اثنين مثل انتصار وويزو ورانيا يوسف، تظل محاولات أشبه بجهاز إنعاش القلب بالصدمة الكهربائية، التى مع الأسف لم تسفر عن أى إنعاش حقيقى!!.

الرجل فقد أمواله ويعيش متنقلاً من «مزة» إلى أخرى حتى يأتيه التليفون إياه من عمته التى تعيش فى أستراليا وتمنحه كل ثروتها على شرط أن يبحث عن ابنه الذى أنجبه. ليلى علوى هى المحامية التى تشارك فى تنفيذ تلك الصفقة مع هالة فاخر، وتتعدد المواقف أقرب إلى قالب «سينما الطريق»، فهو يبحث من مكان إلى آخر عن تلك التى تزوجها وأنجب منها، لكى تؤول إليه ملايين الدولارات. الكاتب والمخرج قررا اللعب بورقة «الكاراكتر» الكوميدى، فى كل موقف ادفع بحالة غريبة حتى تأتى لك الضحكات، شاهدنا عدداً من المحاولات المستحيلة لانتزاع ضحكة ولا أتصور سوى أن الحصيلة النهائية كانت مخزية.

لو سألتنى: من هو الخاسر الأكبر فى تلك المعادلة؟، أقول لك إنه الوجه الجديد الواعد أحمد عصام السيد، كل من بيومى وليلى سيعبران تلك الخسارة، لديهما رصيد سابق يسمح، بينما «عصام» يحاول أن يصنع هذا الرصيد، تكوينه يختلف عن نجوم الكوميديا الذين انطلقوا فى السنوات الأخيرة. أغلبهم يصنع «الإيفيه» ويرتبط بملامحه. عصام يجب أن يكتب له دور، بينما هو فى هذا الفيلم، يلقون به فى البحر ويقولون له: الكاميرا أمامك، ورينا شطارتك.. بينما تكوينه ليس مثل حمدى الميرغنى ولا هو على ربيع أو محمد عبد الرحمن الذين يصنعون الحالة الكوميدية، ومن سوء حظ عصام أنه بدأ خيط التواجد فى ظل قنبلة كوميدية اسمها مصطفى غريب، أصبح المأزق مضاعفاً، كيف يصنع خيطاً كوميدياً مختلفاً ويتشبث به الجمهور، بينما لا أحد يكتب له شيئاً.

ماذا عن ثنائية ليلى وبيومى؟ الدرس أراه مباشراً بقدر ما هو قاسٍ، «الكيميائية» وحدها لا تكفى، يجب أن يمتلكا القدرة على أن يقولا «لا». اللقاء الخامس هو الأضعف على كل المستويات، ولا يعنى ذلك أن تلك هى بالضرورة خاتمة الثنائية. إنه إنذار عالى الصوت، سوف يعبرانه لو أنهما بالفعل استوعباه. فيلم «ابن مين فيهم» مثل حلة ملوخية، ينقصها أهم عنصرين حتى تصبح «الملوخية الوخية»، غابت «الطشة» واختفت «الشهقة»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة» ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt