توقيت القاهرة المحلي 03:20:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقابة الموسيقيين من (بنها)!

  مصر اليوم -

نقابة الموسيقيين من بنها

بقلم - طارق الشناوي

لا أعتقد أن نقابة الموسيقيين من الممكن أن تحرك ساكنا هذه المرة، رغم هذا السيل المنهمر من أغانى المهرجانات المنتشرة فى العديد من المسلسلات مصريا وعربيا، بدأت الحكاية قبل نحو عامين مع فرقة (المدفعجية) الممنوعة طبقا لقرارات النقابة، ورغم ذلك قدمت تتر (بـ100 وش)، وردده الناس فى البيت والشارع، فاكتشف صُناع الدراما أن لديهم سر النجاح.

مسلسلات هذا العام مثل (أحلام سعيدة) و(توبة) و(مكتوب عليا) و(المشوار) وغيرها، تضمنت عددا من هذه الأغنيات سواء فى (التتر) أو داخل العمل، والنقابة كأن الأمر هذه المرة لا يخصها.

منذ إثارة الجدل فى نقابة الموسيقيين، قبل أكثر من ثلاث سنوات، ومصادرة نوع غنائى شعبى، وملاحقة مطربيه ومحاولة مطاردتهم داخل وخارج الحدود بقيادة أمير الغناء والتقوى والورع النقيب هانى شاكر، ومعه باقى مجلس نقابة الموسيقيين، الذين يتحركون كالبنيان المرصوص، لم يحدث مرة واحدة أن اهتز يوما هذا البنيان، وشاهدنا مثلا أحد أعضاء مجلس إدارة النقابة يطالب بإيقاف هذا العبث، الذى يضع الجميع فى حالة الارتباك، على الجانب الآخر هناك أصوات خارج النقابة ترفض كل هذا التعسف مثل الموسيقار الكبير محمد سلطان، الذى أدلى، قبل أيام، بهذا الرأى على صفحات «المصرى اليوم» مع الكاتب الصحفى ماهر حسن، وهو أحد أهم الملحنين الكبار الذين يقدمون أغانى رصينة، إلا أنه أعلن رفضه للمصادرة، لأنه سلاح (فشنك) يعبر فى عمقه عن فرض وصاية على ذوق الناس، ولهذا فإن الدولة، قبل بضعة أشهر، لم ترحب بمنح النقابة الضبطية القضائية، ووجدت أن إصدار مثل هذا القانون يخاصم المنطق، فتم التراجع عنه.

الدراما تنقل الواقع الذى يؤكد أن الناس تستمع فى أفراحها إلى هذه الأغنيات، وهى الأكثر انتشارا، كانت هناك أصوات تحاول خلط الأمر، واعتبرته مؤامرة تشارك فيها بعض الدول العربية لتشويه الموسيقى المصرية، الحقيقة عكس ذلك تماما، فهم يرسلون إليهم الدعوات لأن لديهم جمهورا ومريدين، وبالأرقام، ينتظرونهم، والدليل أن شركات إنتاج مصرية حرصت على منحهم هذا المساحات الدرامية، فهل كانت تلك المؤسسات أيضا أحد صُناع المؤامرة؟.

فتش عن الدافع الحقيقى لكل ما نراه ستجده يعبر عن غضب بعض المطربين الذين توقف بهم الزمن عن استيعاب المتغيرات فى الشارع، وانفصل عنهم الجمهور، فلم يجدوا سوى توجيه ضربات عشوائية للناجحين.

وجدناهم يتخبطون فى البحث عن وسيلة للاستبعاد مثل أن أسماءهم (بيئة)، رغم أنك لو قارنت أسماء حمو بيكا وشواحة وكسبرة وشاكوش وحنجرة وأبوالروس بأسماء لاعبى الكرة فلن تجد فارقا، ولم يحدث أن اعترض أحد على أسماء مثل كهربا وشطة وريعو وبوبو وخيشة ودبش وسوستة ودعدور وحمبوزو وجبنة، بينما نقابة الموسيقيين تصر على تغيير اسم (عنبة) إلى (عناب).

إنها (حجة البليد)، النقابة التى ترى البطالة متفشية بين أغلبية أعضائها ولا تتحرك لخلق مناخ صحى لعودة الحفلات يجب أن تحاسب لأنها لم تلعب دورها الحقيقى.

تسأل: لماذا لم نسمع صوتا هذه المرة حتى الآن لهانى شاكر وباقى أعضاء المجلس معترضين كعادتهم على السماح لمطربى المهرجانات بالعمل، بينما هم ممنوعون رسميا من ممارسة المهنة؟، ابحث عن الإجابة فى المثل الشعبى (اللى له ضهر ما يضربش على بطنه)، هل أيقنوا أن لهم فعلا ظهرا، فلاذوا هذه المرة بالصمت وعملوا نفسهم من (بنها)؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقابة الموسيقيين من بنها نقابة الموسيقيين من بنها



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt