توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السنباطى دفع أم كلثوم لأحضان بليغ

  مصر اليوم -

السنباطى دفع أم كلثوم لأحضان بليغ

بقلم - طارق الشناوي

كثيرًا ما نردد نفس الحكاية ولا يستوقفنا مثلا أن هناك ظلالًا أخرى أو معلومات كان مسكوتًا عنها، ربما تغير من ملامح الصورة التى احتفظنا بها.

قرأت قبل نحو شهر حوارا أجراه عام 1960 الشاعر والصحفى الكبير مأمون الشناوى مع الموسيقار الكبير رياض السنباطى، الذى كان فى ذلك العام قد أنهى علاقته الفنية مع أم كلثوم، ولم يكتف بهذا القدر، بل أقام ضدها دعوى قضائية واتهمها بأنها لا تسدد له مستحقاته المادية عن أغانيه التى ترددها فى الحفلات.

بعدها بأشهر قليلة، التقت أم كلثوم مع بليغ حمدى فى (حب إيه).. مؤكد كانت تريد أن تجد بديلا لرياض، ولديها أيضا الرغبة فى أن تثبت له أنها صاحبة النجاح، وصوتها هو الذى يمنح الألق لتلك الألحان.

عندما سأل مأمون الشناوى، رياض السنباطى، عن الملحن الذى يرشحه بعده لاستكمال المشوار مع أم كلثوم، أجابه: لا أجد سوى الشيخ زكريا أحمد، وكانا- أقصد الست وزكريا- قد تصالحا قبلها بأسابيع قليلة، بعد خلاف قضائى أيضا مماثل بسبب حقوقه المادية.

قال «مأمون» لـ«السنباطى»: ولماذا لم تذكر كمال الطويل ومحمد الموجى- وكان كل منهما قد سبق أن لحن لأم كلثوم أغانى قصيرة وطنية ودينية ناجحة مثل: (محلاك يا مصرى وانت ع الدفة) للموجى، و(والله زمان يا سلاحى) للطويل؟!.

أجابه: ألحانهما لن تتوافق مع صوتها، فهى (إما مبهوقة أو محندقة).

ظلال التعبير الذى أطلقه السنباطى تعنى أنه هو فقط والشيخ زكريا القادران على ضبط النغمة على الصوت، ووقتها كان محمد القصبجى لا يزال على قيد الحياة، إلا أنه توقف تماما عن التلحين للست أو غيرها.. ولهذا لم يأت على ذكره.

لم يسأل مأمون الشناوى عن إمكانية أن تغنى أم كلثوم لبليغ حمدى، كما أن رياض السنباطى تجاهل الإشارة إليه، وكأنه واثق من استبعاد أم كلثوم له، رغم أنه كانت قد نجحت له أغان مثل (ما تحبنيش بالشكل ده) لفايزة أحمد، و(تخونوه) لعبدالحليم حافظ.

المنطق يقول إن أم كلثوم عاشت حالة عناد مع رياض، وعليها المسارعة بالتعامل مع ملحن آخر.. على الجانب الآخر، الموسيقار محمد فوزى أيضا صاحب مصلحة فى عدم توقف أم كلثوم عن الغناء، لأنه يطبع كل أغانيها فى شركته (مصرفون) قبل تأميمها، وحصيلتها من حق البيع 25 فى المائة من الإيراد، وهو يحتفظ بالباقى.

فوزى هو الذى قدم لها بليغ.. هذه حقيقة.. إلا أن الحقيقة أيضا أن السنباطى بموقفه المتصلب لعب دورًا رئيسًا فى أن تستمع بإيجابية إلى (حب إيه)، كانت لأم كلثوم تجربة غير موفقة عندما أرادت الخروج عن دائرة السنباطى وزكريا والقصبجى فى أغنية (وقفت أودع حبيبى) عام 1941.

ففى أعقاب خلاف مماثل مع السنباطى، عندما أسمعها المقدمة فلم ترق لها وطلبت إعادة تلحينها، وبعد نحو أسبوع تواصلت معه فقال لها (الغزالة مش رايقة)، فقررت نكاية فيه منح الأغنية لملحن كان يعد شابا بمقياس ذلك الزمن وهو اللبنانى فريد غصن.

وبعد غنائها فى حفل، رفضت تسجيلها على أسطوانة، لم تقتنع باللحن أبدا، واعتقد السنباطى أنها ستجدد الموقف مع بليغ، وتتراجع عن تسجيل (حب إيه)، فاكتشف أنه منذ مطلع الستينيات صارت ألحانه لأم كلثوم هى الأكثر نجاحا، محققةً القسط الأكبر من الأداء العلنى بين كل أغانيها الأخرى، بما فيها ألحانها مع عبدالوهاب.

السنباطى ظل حتى وفاته غير راضٍ عن ألحانها مع بليغ أو عبدالوهاب، رغم أن أرقام تداول تلك الأغانى قالت رأيًا آخر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السنباطى دفع أم كلثوم لأحضان بليغ السنباطى دفع أم كلثوم لأحضان بليغ



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt