توقيت القاهرة المحلي 04:40:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سامي السلاموني يشرق في الرياض

  مصر اليوم -

سامي السلاموني يشرق في الرياض

بقلم - طارق الشناوي

لم يكتف مؤتمر النقد السينمائى بالرياض، الذى تقيمه هيئة الأفلام فى المملكة العربية السعودية، بأن يضع على طاولة النقاش الكثير من القضايا السينمائية، وسط حضور مميز من كل أنحاء الوطن العربى، وكالعادة كانت دائرة النقاد المصريين هى الأكثر اتساعًا.

لم ينته الأمر عند حدود تلك المناقشات والدراسات، توقفت وتأملت فى مدخل الدار التى تحتضن الفعاليات صورًا لعدد من النقاد، ورأيت إطلالة الناقد الكبير والأهم، وأيضًا الذى لم ينل ما يستحق من حفاوة لا فى حياته ولا بعد رحيله سامى السلامونى، غادرنا قبل نحو 32 عامًا، ومن أشهر تلاميذه الناقدة والكاتبة الصحفية والدرامية ماجدة خير الله، بينهما مزيج من الصداقة والشقاوة والمشاغبة، أحيانًا تجد بعضها فى عدد من المقالات الصحفية، ظلت ماجدة بين كل من عرفوا السلامونى، وحتى الآن، هى الأخلص والأبقى، بل والأجدع.

سامى حالة خاصة فى تأسيس العلاقة بين الناقد السينمائى و(الميديا). فهو لم ينس أبدًا أنه صحفى، أى أنه يكتب المقال طبقًا لقانون الصحافة، ولا يطوع الصحافة على مقاس ومعايير المقال النقدى.

قطعًا خيط رفيع يدركه أصحاب المهنة، ولكنهم فى العادة يتجاهلونه، انطلق سامى منذ الستينيات وسبقه ولاحقه عشرات، إلا أنه كان من وجهة نظرى الأكثر حضورًا، سواء بالمقال أو فى (الميديا)، حيث قدم أكثر من برنامج إذاعى وتليفزيونى، أشك فى أننا احتفظنا بهم فى الأرشيف.

عندما تحلل مقال السلامونى تدرك أنه ينافس كبار كتاب الأعمدة والمقالات فى الصحافة المصرية، سبقه قطعًا عدد آخر من الكتاب فى المجالات المتخصصة الأخرى، أشهرهم فى دائرة كرة القدم الكاتب الكبير الناقد الرياضى نجيب المستكاوى، لأنه لم يقيد قلمه فقط داخل (المستطيل الأخضر)، وهو ما أورثه لابنه الأستاذ الكاتب الصحفى الكبير المحلل الرياضى حسن المستكاوى.

عدد محدود هم الذين يتمردون على تلك المساحات المقيدة للإبداع، بحجة أنهم يعتبروها خيانة لا تغتفر لمهنة الناقد السينمائى.

كيف تجذب القارئ لملعبك وهو ليس بالضرورة لديه شغف بالأفلام، حتى لو كان شغوفًا، فهو غالبًا لم ير الفيلم، وربما على المستوى الشخصى مشغول باقتراب أولاده من موعد دخول المدارس، ولديه هم أكبر فى الحصول على قرض لتسديد المصاريف.
الكاتب الكبير سامى السلامونى ينجح فى الحصول على خيط سحرى، بين هم هذا المواطن، والشريط السينمائى.

يلتقط الفكرة ويبنى عليها المقال، وتتسع دائرة قراء سامى السلامونى، الرجل درس الصحافة أكاديميًا وأيضًا السينما أكاديميًا، ثم قرر أن يتحرر من تلك الأطر الأكاديمية الصارمة ليجعل المقال فى متناول رجل الشارع البسيط.

لا يعنى ذلك أن أسلوب سامى السلامونى هو الأصح والأجمل، والذى من المفروض أن يحذو حذوه الآخرون، لا أعنى أبدًا ذلك، فقط كما أراه أسلوبًا به روح الكاتب ويحمل بصمته، كحالة متفردة.

تحليل أسلوب النقاد الكبار، فى كتابة المقال، فكرة جديرة بالدراسة، فى مؤتمر النقد القادم، والأمثلة عديدة من الأساتذة سامى السلامونى وسمير فريد ورؤوف توفيق وسمير نصرى،، ومن سوريا رفيق الصبان ومن الأردن متعهم الله بالصحة والعافية عدنان مدانات ومن لبنان إبراهيم العريس ومحمد رضا وخميس خياطى من تونس. وغيرهم من الأساتذة والزملاء المميزين، سواء من غادرونا أو من لا يزالوا يملأون حياتنا إبداعًا.

اقتراح إلى الصديقين العزيزين عبدالله العياف ومحمد الظاهرى للمناقشة، لأننا فعلًا لم نسدد لهما حتى الآن الدين!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سامي السلاموني يشرق في الرياض سامي السلاموني يشرق في الرياض



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt