توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زمن أم كلثوم وزمن شيرين!

  مصر اليوم -

زمن أم كلثوم وزمن شيرين

بقلم - طارق الشناوي

الزمن يضع مواصفاته ويحدد قانونه ومن يقع عليه الاختيار؟

ماذا لو ظهرت الآن بيننا أم كلثوم، بنت إبراهيم شيخ الجامع، قارئة القرآن والتى تعلمت الغناء على يد أساطين المهنة بداية من الشيخ أبوالعلا محمد، يعتقد كُثر أن النجاح سيصبح مضاعفًا، مع الأسف لا شىء من هذا سيتحقق، العكس هو الصحيح، هذا ليس زمن أم كلثوم ولا سعاد محمد ولا فايزة أحمد ولا محمد قنديل ولا ولا.

هل تتذكرون آمال ماهر، المطربة الوحيدة طوال زمن مبارك، الذي أعطى تعليماته للإذاعة- في سابقة تحتاج إلى توثيق لكن الملابسات تؤكدها- بأن تتبناها مطلع الألفية الثالثة، وبالفعل تعاقدوا معها، ووفروا لها كل الإمكانيات.

آمال هي اكتشاف عمار الشريعى، هذا هو المتداول، إلا أن أول من لاحظ تفردها عازف الكمان وقائد الفرقة الموسيقية الذهبية صلاح عرام، روى لى الإذاعى الراحل حمدى الكنيسى أنه هو الذي راهن عليها في حفل أقامته وزارة الإعلام بحضور الرئيس الأسبق برغم تخوف صفوت الشريف، وزير الإعلام الأسبق، ولكن حماس مبارك أذاب كل الاعتراضات.

وجد الشريعى في خامة صوتها مشروع (كلثومى)، ولم يكتف بأن تعيد فقط غناء روائع (الست)، ولكنها انتقلت لمرحلة أبعد، عندما قدم لها أغنية (عربية يا أرض فلسطين) عندما استمعت إليها في البداية اعتقدت أنها أغنية نادرة لأم كلثوم، أعادتها للحياة آمال ماهر، وبعد ذلك اكتشفت أن عمار صنع لها بكلمات عبدالسلام أمين، لحنًا سنباطيًّا (على طريقة رياض السنباطى)، الملحن الأقرب لروح أم كلثوم، إلا أن الناس كانت في منطقة أخرى، مشروع (الكلثمة) ضد العصر، ولهذا ظل نجاحها مرتبطًا بدائرة صغيرة من السميعة، ومع الزمن وبدون نصيحة من أحد اخترقت آمال حاجز أم كلثوم، وبدأت تغنى لزمنها ونجحت، حتى لو تعثرت بعد ذلك، فتلك حكاية أخرى ليس لها علاقة بتحررها من زمن (الكلثمة).

لديكم شيرين بدأت في الأفراح الشعبية وأصبحت مورد رزق العائلة، الأيام كانت قاسية عليها، إلا أنها في النهاية صنعت اسمها، لا أتصور أنها منحت لموهبتها أي قدر من الرعاية، بل الكثير من اختياراتها الشخصية تنعكس سلبًا عليها، رهانها خارج المنطق، وأخبارها انتقلت أحيانًا من صفحة الفن إلى الجريمة، نراها حليقة الرأس (ع الزيرو) وأخرى بجسد مترهل، وثالثة بفستان يخاصم الموضة، إلا أنه بعدها يصبح هو الموضة.

نقابة الموسيقيين أوقفتها أكثر من مرة، بسبب ما تراه تجاوزًا في كلمة انفلتت منها على المسرح.

شيرين هي الصوت الأكثر صدقًا، حضورها على المسرح متجاوز كل المعدلات المتعارف عليها، لم تسع لزيادة حصيلتها الثقافية، وعندما تتحدث كثيرًا ما يخونها التعبير، لو تدخل عقلها في اختيار مفرداتها ربما تراجعت خطوات، جزء من نجاحها له علاقة بتلك الفطرية التي عاشتها ولا تزال.

النجاح ليس أبدًا مواصفات لجان متخصصة، بقدر ما هو أساسا مقياس متفرج، القواعد التي تضعها لجان الاختبار والتحكيم، ولا تفرق معه من قريب أو بعيد.

لم يكن رياض السنباطى يرى في عبدالحليم الصوت الذي يستحق أي حفاوة، كان ينحاز أكثر إلى خامة صوت شقيقه الكبير المطرب الرصين إسماعيل شبانة، الناس اختارت بالإجماع حليم، وفى كل زمن علينا احترام اختيار الناس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن أم كلثوم وزمن شيرين زمن أم كلثوم وزمن شيرين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt