توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«محمود عبدالعزيز».. لمحات من الذاكرة!!

  مصر اليوم -

«محمود عبدالعزيز» لمحات من الذاكرة

بقلم - طارق الشناوي

أمس مرَّ عيد ميلاد محمود عبدالعزيز، أكمل 78 عامًا.. ووجدت نفسى أتذكر بعض تفاصيل ترسم ملامح محمود عبدالعزيز.

من أكثر الفنانين الذين عشقوا الحياة، يكره أداء مشاهد الموت، ولهذا طلب من الكاتب وحيد حامد فى فيلم (معالى الوزير) استبدال مشهد المقبرة، وعاد إلى منزله موقنًا أن وحيد سوف يجد حلًا دراميًا، إلا أنه فوجئ وهو يقرأ جرائد الصباح أن المخرج سمير سيف وجد الحل فى إسناد الدور إلى أحمد زكى، يومها خرج محمود عبدالعزيز بملابس رياضية للشارع، ولم يعد للمنزل، اعتقدت زوجته الإعلامية بوسى شلبى أنه ذهب كعادته إلى الإسكندرية، مدينته التى يعشق أن يتنفس نسيمها لتتبدد أحزانه، إلا أنه وجد نفسه من فرط الذهول والغضب فى (السلوم).

وفى مهرجان القاهرة السينمائى، حصل أحمد زكى على جائزة أحسن ممثل عن (معالى الوزير)، وكان محمود أول من هنَّأ أحمد!!

أثناء تنفيذ فيلم (البرىء)، 1986، تأليف وحيد حامد، إخراج عاطف الطيب، كان اسم محمود تسويقيًا أعلى من أحمد، الفيلم كمشروع اقتصادى بحاجة إلى محمود فى التوزيع الخارجى، الذى وافق على أداء الدور التالى فى المساحة، وهو يعلم أنه فيلم أحمد وليس محمود.

آخر أفلامه (إبراهيم الأبيض)، شخصية (عبدالملك زرزور)، إطلالة استثنائية على الشاشة، شاهدته لأول مرة فى مهرجان (كان) داخل سوق المهرجان، تعود المنتج عماد أديب من خلال شركته (جود نيوز) السفر إلى هناك وعرض عدد من أفلامه، استحوذ محمود على إحساس الجمهور، قدم الدور بأستاذية، إلا أنه كان غاضبًا من شيئين: الأول أن عددًا من مشاهده تم استبعادها فى المونتاج النهائى، والثانى أن أحمد السقا سبقه على (التترات)، ورغم ذلك احتفظ بغضبه ولم يبح به للنشر حتى لا يفسد فرحة أحمد السقا ولا المخرج مروان حامد بالفيلم.

محمود، على عكس رفقاء المشوار محمود ياسين ونور الشريف وحسين فهمى، كلٌّ منهم لم تكن لديه مشكلة أن يسبقه على (التتر) أحد نجوم جيل الألفية الثالثة أحمد السقا وأحمد عز وكريم عبدالعزيز، إلا أن محمود كان يرى أن الجمهور يقطع تذكرة السينما من أجله، ومن حقه أن يسبق نجوم جيل الألفية الثالثة.

محمود كان مخلصًا لطى صفحة الخلاف مع عادل إمام فى أعقاب التراشق الذى حدث بينهما منذ نهاية الثمانينيات مع الجزء الأول لمسلسل (رافت الهجان)، إلا أنه كان حريصًا أيضًا على التأكيد أنه المرشح الأول للهجان، ولم يقبل الدور بعد اعتذار عادل.

الصحيح أن جهاز المخابرات، الذى نعى محمود عبدالعزيز فى رسالتين مكتوبة ومسموعة، تقديرًا لعطائه، كان لديه ترشيح لمحمود لأداء دور رفعت الجمال (رأفت الهجان)، بينما المخرج يحيى العلمى كان قد التقى قبلها مع عادل إمام فى (الدموع فى عيون وقحة) الذى تناول حياة أحمد الهوان (جمعة الشوان)، اسم عادل أكبر تسويقيًا من محمود، والمخرج يحيى العلمى يميل إلى عادل، وعندما اختلف عادل مع صالح مرسى حول تكنيك الكتابة، الذى يبدأ برحيل الهجان وعن طريق (الفلاش باك) تُروى الأحداث، رفض صالح تغيير السيناريو، العلمى وقف محايدًا، وانتصرت كفة صالح، وعاد الدور لمحمود.

ترقبنا جميعًا اللقاء بين عادل ومحمود فى (حسن ومرقص)، وبالمناسبة لم يعترض محمود على أن يسبقه على (التترات) عادل، وقبل التصوير روى محمود الحكاية مجددًا من (طقطق لسلامو عليكو) لعمرو أديب فى برنامجه الذى كان يقدمه عبر قناة (الأوربت)، وشاهد عادل اللقاء، وانسحب من مشروع الفيلم، والحل لعودته أن يُسند دور محمود فى (حسن ومرقص) إلى عمر الشريف.

وعادت العلاقات مجددًا بين الكبيرين لنقطة الصفر، حاول عادل أثناء مرض محمود الأخير زيارته بالمستشفى، بينما محمود فى مرحلة صحية لا تسمح بالزيارة، مؤكدًا أن محمود تسامح، وتصافى وجدانيًا قبل الرحيل مع عادل!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«محمود عبدالعزيز» لمحات من الذاكرة «محمود عبدالعزيز» لمحات من الذاكرة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt