توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قَتْل (نعم) خَمْر (لا)

  مصر اليوم -

قَتْل نعم خَمْر لا

بقلم - طارق الشناوي

أكاد لا أصدق وأنا أتابع بعض التعليقات على مسلسل (بطلوع الروح)، والتى تعلن رغبات داعشية دفينة تنتظر من يطلق سراحها، هناك إعجاب كامن يعيشه البعض بهؤلاء الذى يسفكون دماء كل من يختلف معهم فى الرأى أو العقيدة.
يحظى مسلسل (بطلوع الروح) بحالة خاصة من التماهى فى البيت المصرى والعربى، فهو يعزف على الجرح، يحكى معاناتنا جميعا، ولهذا فإن أى خطأ ولو شكلى كان يجب ألا يقع فيه فريق العمل (غلطة الشاطر بألف).

اكتشف البعض أخطاءً مثل أن سجادة الصلاة وضعتها أم جهاد (إلهام شاهين) عكس ما هو المفروض، موضع القدم مكان الرأس، مؤكد كان ينبغى على فريق الفنيين تداركه، كذلك أن جلد المرأة كما شاهدنا وهى واقفة يعد أيضا خطأ فى الطقوس الدينية، الجلد للنساء وهن راكعات على الأرض.

ليس (تلكيكًا).. ولكن المطلوب هو الدقة الشديدة فى كل التفاصيل، والمخرجة كاملة أبوذكرى تعلم أهمية كل هذه التفاصيل، حتى لو بدت شكلية ولا تغير فى مجرى الأحداث، فهذا لا ينفى كونها أخطاء.

ما استوقفنى أن هناك طعنات تشير إلى تطرف قائليها، مثل من يقول إن هؤلاء التكفيريين لا يمكن أن يشربوا الخمر أو يتقاضوا رشوة أو يمارسوا الدعارة.

المعروف أنه فى عز سطوة (طالبان) على أفغانستان راجت الدعارة، كانت لديهم شفرة خاصة فى التواصل بضربات محددة بالحذاء على الأرض، تبدأ بعدها الصفقة، ويعاينون البضاعة، ويحددون الثمن.. التشدد الذى نراه يتدثر عنوة بالإسلام، هو التربة الصالحة لكل الموبقات.

المسلسل قدم لنا أروع وأعمق تحليل لما جرى ويجرى مع هذا التنظيم الدولى الذى يهدد أمن وأمان العالم كله.

مشهد الغواية لإلهام شاهين وهى تقرر أن تتزوج أمير الجماعة أحمد السعدنى خلفًا لزوجها جلال العشرى.. المشهد مكتوب بحرفية شديدة أجادها محمد هشام عبية، الذى تعمق فى نسيجهم الفكرى والاجتماعى، كانت إلهام تجمع فى جملة واحدة بين الترهيب والترغيب لمن اختارته وأصرت على نكاحه.

أقرأ على (النت) بعض التعليقات التى تنم عن روح داعشية كامنة، وبعضهم- مع الأسف- مارسوا الفن فى مرحلة ما من حياتهم، ورغم ذلك يعتقدون أن هؤلاء مؤمنون حقا، لأنهم يكتبون على الجدران (لا الله إلا الله محمدا رسول الله)، هل نُطق أو كتابة الشهادة صار عندهم يساوى الإسلام؟!.. دعك أن الأزهر الشريف لسبب خاص بشيوخه لم يكفّرهم، إلا أنه رفض سلوكهم.. هناك قطاع أراه ينحاز عاطفيا وهو معصوب العينين لمجرد أنهم ينطقون الشهادتين، هذا هو أهم ما فضحه المسلسل عندما أماط اللثام عن الداعشى المخبوء داخل البعض.

رسم الشخصيات فى المسلسل يحرص على البعد النفسى والتناقضات التى تسكنها، طريقهم للجنة مفروش بجز الرقاب، الاستماع لأم كلثوم معصية، الموسيقى والرسم كفر بيّن، والأمل فى الهروب من الجحيم يلوح من بعيد، وعلى الحدود كل شىء له ثمن، الإرهاب يخلق تجارة موازية لشراء الأرواح مقابل الدولار.

من الذى منح داعش كل هذا الوجود؟ إنهم أصحاب العقول الفارغة والقلوب المظلمة الذين يعيشون بيننا، ولا تجد فارقًا بين أن تستمتع وهى تشرب فنجان شاى أحمر أو أن تجز رقاب الناس مستمتعة أيضا باللون الأحمر، المهم أنهم لا يشربون الخمر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قَتْل نعم خَمْر لا قَتْل نعم خَمْر لا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt