توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حالة اسمها (شيرين)!

  مصر اليوم -

حالة اسمها شيرين

بقلم - طارق الشناوي

مع مطلع عام 2019، عاهدتْ شيرين نفسها أمام الجمهور بإغلاق فمها بـ(السوستة) ولن تفتحه أبدا إلا وهى تغنى، إلا أنها لم تلتزم بالوعد سوى بضعة أيام، وبعدها فتحت (السوستة) على الآخر.

تعرضت أكثر من مرة للتحقيق أمام نقابة الموسيقيين فى عهد هانى شاكر، كما أن الإذاعة الرسمية فى توقيت ما أوقفت السماح بأغانيها، بسبب انفلاتها فى أكثر من حفل.

فى (قرطاج) مثلًا أغضبتهم عندما قالت إن ابنتها لا تستطيع أن تنطق اسم تونس وتطلق عليها (بقدونس).. وفى الكويت أغضبت النساء هناك عندما طالبتهن بالخضوع المطلق للرجال.. وفى البحرين أغضبت المصريين عندما قالت إن من يشرب من ماء النيل لا يعود إلى مصر لأنه سيصاب بالبلهارسيا.. فهى بحسن نية بضربة واحدة قد نالت من مصر وتونس والكويت، ووجهت أيضا بغشومية ضربة تحت الحزام فى حفل زواج كندة علوش من عمرو يوسف لأكثر مطرب حقق جماهيرية فى العالم العربى «عمرو دياب»، قائلة: (راحت عليه).

ورغم كل ذلك، فإن ما أقدمت عليه شيرين من أقوال، أو حتى لو وصفها البعض بالأفعال، ينبغى أن نضعه فى إطار حالة شيرين.. الناس تتعامل معها على هذا النحو.. فى مطلع هذا العام، عز عليها أن يمضى رأس السنة بهدوء، ردت على تحية الجمهور فى دبى عندما قالوا لها: (حمدالله ع السلامة)، قائلة: (حسيت وكأنى راجعة من العراق)!.. بينما العراق يتعافى من الحروب والتناحر الطائفى.. إلا أنها بتلك الكلمات الساخرة تعيدنا للمربع رقم واحد.

كُثرٌ فى الحياة الفنية يخرجون عن النص، أشهرهم يوسف شاهين، لا أحد يضاهيه فى الانفلات اللفظى، إلا أن يوسف يعرف المساحة التى يتحرك داخلها، وكان قادرا على اختيار التوقيت، إلا أنه فى السنوات الأخيرة من حياته فقدَ تلك المرونة، وأصدر وزير الإعلام قرارا بعدم استضافته على الهواء، وكان يتم أولًا تسجيل اللقاء ويعرض بعدها وكأنه على الهواء.

تلك الشخصيات وغيرها، لو أنك خصمت منها تلقائيتها وأغلقت أفواههم بـ(سوستة) على طريقة شيرين، لأصبحوا حالة فنية وإنسانية أخرى.

مثلًا ومع تعدد ما أقيم من استفتاءات لاختيار الأفضل، فإن أكثر صوت حظى بإجماع مصرى وعربى هو شيرين.. فهى الأصدق؛ لأنها تمس مباشرة القلب نشوةً وطربًا.

شيرين لم تأخذ أى حظ من التعليم النظامى، تتكئ على قلب ذكى، قادر فقط على أن يوجّهها لاختيار الكلمة واللحن، إلا أنه يضل الطريق فى كل شىء آخر؛ عندما تتحدث لـ«الميديا»، أو على خشبة المسرح، أو حتى عندما تقرر الزواج أو الطلاق!.

قد يرى البعض من فرط الحب أن على شيرين ألا تكتفى فقط بـ (السوستة)، بل عليها إيثارًا للسلامة ومنعًا لأى خطأ محتمل أن تحيك فمها بإبرة وفتلة.

لا أريد أن نصل لتلك الحالة من التوجس.. أتمنى أن نبدأ جميعا العام الجديد وكل منا يبوح للدنيا بكل (اللى فى قلبه)، نستعيد رباعية صلاح جاهين: (يا عندليب/ ماتخافش من غنوتك/ قول شكوتك/ واحكى عن بلوتك/ الغنوة مش ح تموتك/ كتم الغنا/ هو اللى ح يموتك/ عجبى).

نواجه بقوة تلك الدعوة، ومن الممكن أن تجد لها دائرة واسعة من المؤيدين ترفع شعار (سوستة لكل مواطن).. نعم، فى كثير من الأمور صار هناك فريق يعيد تأويل كل كلمة، يمنحها ظلالا وأبعادا ومعانى لم تخطر أبدا على بال قائلها.. بعضنا، منعًا للدخول فى نفق مظلم، يفكر مرتين قبل أن يفتح السوستة.

شيرين الإنسان والفنان وجهان لعملة واحدة.. لو أعادت برمجة مشاعرها وصارت فى حالة انضباط كامل، ساعتها سنخسر شيرين الفنانة، ستصبح شيرين بعد إضافة التحسينات (منزوعة الحضور)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة اسمها شيرين حالة اسمها شيرين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt